تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بملاقاته ) أي النجس . أما الماء فلمفهوم خبر القلتين السابق المخصص لمنطوق خبر ﴿ الماء لا ينجسه شيء ﴾ السابق نعم إن ورد على النجاسة ففيه تفصيل يأتي في بابها وأما غير الماء من الرطب

هامش فاعل ينجس العائد للماء . ا ه شوبري ( قوله ولو جاريا ) الرد على من قال : لا ينجس إلا بالتغير لقوته بوروده على النجاسة قال ابن حجر : اختار كثيرون من أصحابنا مذهب مالك أن الماء لا ينجس إلا بالتغير أي : إن قل ، وكأنهم نظروا للتسهيل على الناس ، وإلا فالدليل صريح في التفصيل كما ترى . ا ه ( قوله ينجس ) لم يقل بالإجماع كالذي قبله لأنه عند مالك لا ينجس إلا بالتغير . ا ه ح ل ( قوله وإن كثر ) تعميم حتى لو كان جاريا تنجس جميعه كما في ح ل وهو معتمد ، فلو كانت النجاسة في آخر القناة الجاري فيها الزيت ، واتصل بها تنجس جميع ما في القناة ، ولو جعل حائل بين النجاسة ، والزيت بعد الاتصال تنجس ما وراء الحائل الذي لم يصب النجاسة ، ومحله إذا كانت القناة مستوية أو قريبة الاستواء بأن كان فيها ارتفاع يسير فإن كان فيها ارتفاع وانخفاض فلا ينجس المرتفع بمجرد ملاقاة المنخفض للنجاسة فلو جعلنا حائلا للمرتفع كان طاهرا وقيل : لا ينجس إلا ما لاقى النجاسة دون ما وراءها شيخنا ، والحاصل أن الجاري من الماء ومن رطب غيره إما أن يكون بمستو أو قريبا من الاستواء ، وإما أن يكون منحدرا من مرتفع جدا فالجاري من المرتفع جدا لا ينجس منه إلا الملاقي للنجس ماء أو غيره ، وأما في المستوي والقريب منه فغير الماء ينجس كله بالملاقاة ، ولا عبرة بالجرية ، وأما الماء فالعبرة فيه بالجرية ، وهي ما بين حافتي النهر من الدفعات فإن كانت قلتين لم تنجس هي ولا غيرها ، وإن كانت أقل فهي التي تنجس ، وما قبلها من الجريات باق على طهوريته ، ولو المتصلة بها وعبارة شرح م ر والعبرة في الجاري بالجرية نفسها لا مجموع الماء فإن الجريات متفاصلة حكما ، وإن اتصلت في الحس ؛ لأن كل جرية طالبة لما قبلها هاربة مما بعدها فإذا كانت الجرية دون القلتين تنجس بملاقاة النجاسة ، ويكون محل تلك الجرية من النهر نجسا ، ويطهر بالجرية بعدها ، ويكون في حكم غسالة النجاسة حتى لو كانت مغلظة فلا بد من سبع جريات عليها ، ومن التتريب هذا في نجاسة تجري من الماء فإن كانت جامدة واقفة فذلك المحل نجس ، وكل جرية تمر بها نجسة إلى أن يجتمع قلتان منه ، ويلغز به فيقال : ماء ألف قلة غير متغير وهو نجس . ا ه باختصار أي : لأنه ما دام لم يجتمع نجس بأن طال محل جري الماء . ( قوله أما الماء فلمفهوم خبر القلتين السابق المخصص ) أي : المفهوم فهو صفة له لا للخبر قال شيخنا ع ش : المخصص هنا هو المفهوم فقط ، وإنما خصصنا به دون المنطوق لأن حديث القلتين فرد من أفراد العام وذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا يخصص برماوي فقوله الماء لا ينجسه شيء مخصوص بما إذا لم يكن دون القلتين . ( قوله نعم إن ورد ) هذا تقييد للملاقاة بما إذا لم يكن الماء واردا على النجاسة أي : ولم يجتمع معها وهو من جملة التفصيل الآتي . ح ل وعبارة شرح م ر والمراد بالملاقاة ورود النجاسة على الماء . أما وروده عليها فسيأتي في باب النجاسة ا ه ومن الوارد ما لو فار القدر فأصاب فواره أعلاه المتنجس ، وأما لو وضع إناء فيه ماء على محل نجس وهو يرشح عليه فلا ينجس ما فيه إلا إن فرض عود

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٩