تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( طهر ) لانتفاء علة التنجيس ولا يضر عود تغيره إذا خلا عن نجس جامد ، أما إذا زال حسا بغيرهما كمسك وتراب وخل فلا يطهر للشك في أن التغير زال أو استتر بل الظاهر أنه استتر فإن صفا الماء ولا تغير به طهر . ( و ) الماء ( دونهما ) أي القلتين ولو جاريا ( ينجس كرطب غيره ) كزيت وإن كثر

هامش ( قوله أي : لا بعين ) دخل فيه الريح والشمس وبه صرح السبكي شوبري ( قوله ولو نجسا ) أي : متنجسا وتنكير الماء ليشمل هذا لا ينافيه قولهم الماء إذا أطلق ينصرف للطاهر ؛ لأن ذلك إطلاق شرعي ، وهذا إطلاق لغوي . ع ش أي : تسمية النجس ماء باعتبار اللغة وإلا فهو لا يقال له : ماء شرعا . ( قوله أو أخذ منه والباقي قلتان ) بأن كان الإناء منخنقا به فزال انخناقه ودخل الريح وقصره . حج ( قوله طهر ) بفتح الهاء وضمها والفتح أفصح . شرح م ر ويطهر ولو كان به نجاسة جامدة ، ويكون مطهرا وإنما قال هنا : طهر وفيما سيأتي فهو طهور لعله للتفنن أو أن الثاني لما كان فيه إيراد ماء كان مظنة توهم أنه يطهر بالإيراد ، ولا يطهر لو لم يعبر بالطهورية ؛ فعبر بها دفعا لهذا التوهم بخلافه هنا تأمل شوبري ( قوله لانتفاء علة التنجس ) وهي التغير . ( قوله ولا يضر عود تغيره إلخ ) قال في الإيعاب : نعم ينبغي أنه لو قال أهل الخبرة : إن التغير من تلك النجاسة كان نجسا ا ه أي : من حين عود التغير كما قاله ع ش قال الزركشي المتجه في هذه أنه إذا عاد ذلك التغير الزائل ؛ فالماء نجس وإن تغير تغيرا آخر لا بسبب تلك النجاسة أصلا فهو طهور ، وإن تردد الحال فاحتمالان ، والأرجح الطهارة لأنها الأصل شوبري ( قوله إذا خلا عن نجس جامد ) فإن كان به ذلك النجس الجامد ضر التغير به إحالة له على ذلك النجس الجامد ، وهو واضح إن أمكن إحالته عليه بأن كان ذلك التغير الذي زال منسوبا إليه ، فالمراد خلا عن نجس كان موجودا فيه قبل زوال ذلك التغير ، وذلك التغير منسوب إليه قال الرشيدي على م ر : والظاهر أن مراده بالجامد المجاور ولو مائعا كالدهن وبالمائع المستهلك . ( قوله أما إذا زال ) لو زال التغير بمجاور عاد طهورا كما في فتاوى القفال ويدل له التمثيل بالمخالط ز ي وعبارة شرح م ر : ولو زال ذلك التغير ثم عاد فإن كانت النجاسة جامدة ، وهي فيه فنجس وإن كانت مائعة أو جامدة ، وقد أزيلت قبل التغير الثاني لم ينجس . ا ه قال ع ش : قوله فنجس أي : من الآن وعليه فلو زال تغيره فتطهر منه جمع ثم عاد تغيره . لم يجب عليهم إعادة الصلاة التي فعلوها ، ولم يحكم بنجاسة أبدانهم ولا ثيابهم لأنه بزوال تغيره حكم بطهوريته ، والتغير الثاني يجوز أن يكون من نجاسة تحللت منه بعد وهي لا تضر فيما مضى . ( قوله حسا ) أي : ظاهرا ( قوله كمسك ) أي : فإنه يزيل الريح وذلك فيما إذا كان متغيرا بالريح ، والتراب يزيل اللون وذلك فيما إذا تغير لونه ، والخل يزيل الطعم ، وذلك فيما إذا تغير طعمه أي : لم توجد رائحة النجاسة بالمسك ، ولا لونها بالتراب ولا طعمها بالخل . ح ل ( قوله للشك ) هذا ينافي قوله قبل أما إذا زال إلا أن يقال : المراد بقوله أما إذا زال ظاهرا فلذلك أتى الشارح بقوله حسا أي : ظاهرا ، ويراد بقوله للشك في أن التغيير زال أي : حقيقة في الحس وفي نفس الأمر شيخنا ( قوله فإن صفا الماء ) أي : زال ريح المسك أو لون التراب أو طعم الخل ، وقوله طهر أي : حكمنا بطهوريته لانتفاء علة التنجيس . ( قوله والماء دونهما ) قيل : الظرف حال من المبتدأ وفيه ما لا يخفى ، والوجه أنه حال من

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٨