كالمعرفة ، وستر المساوئ ( أو رؤية مبتلى ) كزمن للاتباع رواه الحاكم ( أو فاسق ) بقيد زدته بقولي : ( معلن ) بفسقه لأن مصيبة الدين أشد من مصيبة الدنيا ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ﴿ : اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ﴾ والسجود للمصيبتين على السلامة منهما ويظهرها ) أي : السجدة لهجوم نعمة ، ولاندفاع نقمة ، وللفاسق المذكور إن لم يخف ضرره لعله يتوب ( لا له ) أي للفاسق المذكور ( إن خاف ضررا ، ولا لمبتلى ) لئلا يتأذى مع عذره ، وتعبيري بالفاسق أولى من تعبيره بالعاصي لشمول المعصية الصغيرة بغير إصرار مع أنه لا سجود لرؤية مرتكبها ، وقولي : ويظهرها إلى آخره أعم ، وأولى مما ذكره ( وهي كسجدة التلاوة ) خارج الصلاة فيما مر فيها ( ولمسافر فعلهما ) أي : السجدتين ( كنافلة ) فيأتي فيهما ما مر فيها وسواء في سجدة التلاوة داخل الصلاة ، وخارجها ، وهذا أعم مما ذكره .
| ( باب في صلاة النفل )
، وهو ما رجح الشرع فعله ، وجوز تركه ، ويرادفه السنة ، والتطوع ، والمندوب ، والمستحب ، والمرغب فيه ، والحسن
هامش كالمعرفة ) أي لله وهذا مثال لحدوث النعمة الباطنة ، وما بعده مثال لاندفاع النقمة الباطنة ، ا ه . ( قوله : وستر المساوئ ) أي : عن أعين الناس ، ونظر فيه بأن السجود لحدوث المعرفة ، وحدوث ستر المساوئ أولى من السجود لحدوث كثير من النعم ، وينبغي أن يكون احترازا عما لا وقع له ، كحدوث فلس ، وعن عدم رؤية عدو ، لا ضرر فيها ويوافقه قول الإمام : يشترط أن تكون النعمة لها وقع ، ا ه . ح ل . ( قوله : أو رؤية مبتلى أو فاسق ) المراد برؤية أحدهما ، العلم بوجوده أو ظنه بنحو سماع كلامه ، ولا يلزم تكرر السجود إلى ما لا نهاية له فيمن هو ساكن بإزائه مثلا ؛ لأنا لا نأمره به كذلك ، إلا إذا لم يوجد أهم منه يقدم عليه ، ا ه . حج . ( قوله : مبتلى ) بفتح اللام ؛ لأنه اسم مفعول قال ع ش : وظاهره ولو غير آدمي ، وهو قريب . ( قوله : أو فاسق ) مثله الكافر م ر بل مثله العاصي ، وإن لم يكن فاسقا كمرتكب الصغيرة من غير إصرار ، فالفاسق ليس بقيد . ( قوله : معلن ) ليس بقيد ز ي لكن اعتبره م ر وع ش سلمه ولم يتعقبه فمقتضاهما أنه قيد . ( قوله : لأن مصيبة الدين أشد ) أي : وقد أمرنا بالسجود على السلامة من مصيبة الدنيا برؤية المبتلى ، فعلى السلامة من مصيبة الدين برؤية الفاسق أولى . ( قوله : على السلامة منهما ) متعلق بمحذوف تقديره يكون شكرا على السلامة منهما . ( قوله : لئلا يتأذى مع عذره ) فلو كان غير معذور ، كمقطوع في سرقة أو مجلود في زنا ، ولم يعلم توبته ، أظهرها له ، فلو كان هذا المبتلى المذكور فاسقا متجاهرا أظهرها له وبين السبب ، وهو الفسق وبه أفتى والد شيخنا وقرر شيخنا ز ي أنه يبين السبب قبل السجود وقد يقال : بل يبين السبب مع سجوده بأن يقول : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به فلانا ، وهو كذا . ا ه . ح ل وفيه أنه كلام أجنبي فيبطل . وأجيب بأنه دعاء مناسب للمقام فلا يبطل ، ويتعدد السجود برؤية المبتلى الفاسق للسلامة من بلوته وفسقه ح ف . ( قوله : بغير إصرار ) أو مع إصرار ولم تغلب معاصيه التي يتجاهر بها على طاعته سم ؛ لأنه لا يفسق بالإسرار ، بل لا بد أن تغلب معاصيه على طاعته ح ل . ( قوله : مع أنه لا سجود لرؤية مرتكبها ) المعتمد السجود فكلام الأصل هو الأولى . ( قوله : كسجدة التلاوة ) قضية التشبيه أنها تتكرر بتكرر النعمة أو اندفاع النقمة ، وأنه لو اجتمعا أو تكرر أحدهما ، أو رأى فاسقا ومبتلى كفاه سجدة ، وأن لا يطول فصل بينها وبين سببها ح ل . ( قوله : ولمسافر فعلهما إلخ ) ، فالماشي يسجد على الأرض ، والراكب يومئ إلا إن كان في مرقد فيتمه فيه ح ل . .
| ( باب : في صلاة النفل )
، وهو لغة : الزيادة ح ل لزيادته على الفرائض قال تعالى ﴿ ويعقوب نافلة ﴾ أي زيادة على المطلوب . ( قوله : وهو ) أي : اصطلاحا : ( قوله : ما رجح الشرع ) أي عبادة ، فخرج المباح والمكروه سم . ويجوز