تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ، ويسجد مصل لقراءته ) لا لقراءة غيره إلا مأموما فلسجدة إمامه ) لا لقراءته بغير سجود ، ولا

هامش فجوزي بأمر هذه الأمة بمعرفة قدره وعلي قربه ، وأنه أنعم عليه نعمة تستوجب دوام الشكر من العالم إلى قيام الساعة ، ا ه . حج وم ر ؛ ولأنه وقع في قصته التنصيص على سجوده بخلاف قصص غيره من الأنبياء فإنه لم يرد عنهم سجود عند حصول التوبة لهم ع ش على م ر . وورد أن داود كان عنده تسع وتسعون امرأة ، وطلب امرأة وزيره أوريا وليس له غيرها ، وتزوجها ودخل بها بعد أن نزل له عنها ، وكان ذلك لسر عظيم ، وهو أنه رزق منها سليمان كما في الجلالين ، وحواشيه قال أبو السعود : ولما طلبها من وزيره استحيا منه ، فطلقها وكان ذلك جائزا في شريعة داود عليه السلام معتادا فيما بين أمته غير مخل بالمروءة ، فكان يسأل بعضهم بعضا أن ينزل عن زوجته فيتزوجها ، إذا أعجبته وقد كان الأنصار في صدر الإسلام يواسون المهاجرين بمثل ذلك من غير نكير ، إلا أن داود عليه السلام لعظم منزلته وارتفاع رتبته ، لا ينبغي له أن يتعاطى ما يتعاطاه آحاد أمته مع كثرة نسائه ، بل كان المناسب له أن يغلب هواه ، ويصبر على ما امتحن به ، ا ه ( قوله : تسن عند تلاوتها ) أي للقارئ والسامع كما يفهم من الحديث المتقدم . ( قوله : ولا تدخل فيها ) أي تحرم وتبطلها وإن انضم لقصد الشكر قصد التلاوة ؛ لأنه إذا اجتمع المبطل وغيره غلب المبطل شرح م ر وإنما لم يضر قصد التفهيم مع القراءة مع أن فيه جمعا بين المبطل وغيره ؛ لأن جنس القراءة مطلوب ، وقصد التفهيم طارئ بخلاف السجود بلا سبب ، فإنه غير مطلوب أصلا ع ش على م ر وقد يقال : لها سبب ، وهو التلاوة كما تقدم عن م ر وقوله : كما يعلم مما يأتي أي في قوله : وسجدة الشكر لا تدخل صلاة . ( قوله : لقراءته ) أي لا بقصد في غير صبح الجمعة فلو قرأ آية سجدة بقصد السجود في غير الم تنزيل في صبح يوم الجمعة بطلت صلاته إن كان عامدا عالما م ر وعبارة شرح م ر ولو قرأ في الصلاة آية سجدة ، أو سورتها بقصد السجود في غير الم تنزيل في صبح يوم الجمعة بطلت صلاته على المعتمد إن كان عالما بالتحريم ؛ لأن الصلاة منهي عن زيادة سجدة فيها إلا السجود لسبب ، فالقراءة بقصد السجود كتعاطي السبب باختياره في أوقات الكراهة ليفعل الصلاة فيها ، ا ه . ملخصا قال ز ي : ولو قرأ في صبح الجمعة بغير الم تنزيل بقصد السجود أفتى شيخنا م ر ببطلان صلاته ، وخالفه حج ، فأفتى بعدم البطلان ؛ لأنه محل السجود في الجملة . ( قوله : إلا مأموما ) استثناء منقطع ولو قال الشارح : لا لغيرها لكان متصلا شوبري ويصدق الغير بسجدة الغير ، فتأمل . وهو مبني على أنه مستثنى من المفهوم ، وهو قول الشارح : لا لقراءة غيره ، والظاهر أنه متصل ؛ لأنه مستثنى من قوله : مصل مع قيده وهو قوله : لقراءته ؛ لأنه شامل للمأموم والمعنى إلا مأموما فلا يسجد لقراءته ، بل يسجد لسجدة إمامه . ( قوله : فلسجدة إمامه ) فلو تركها الإمام سنت للمأموم بعد السلام إن قصر الفصل ، لما يأتي من فواتها بطوله ، ولو مع العذر ؛ لأنها لا تقضى على الأصح شرح م ر . ( قوله : ولا لقراءة نفسه ) بل يكره في حقه قراءة آيتها ، وإن لم يسمع قراءة الإمام ؛ لعدم تمكنه من السجود وحينئذ

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٥٦