تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( باب ) في سجودي التلاوة ، والشكر

( تسن سجدات تلاوة ) بفتح الجيم ( لقارئ ) ولو صبيا ، أو امرأة أو خطيبا ، وأمكنه السجود عن

هامش

| ( باب : في سجودي التلاوة والشكر )

أي في بيان حقيقتهما وحكمهما ، ا ه . ع ش وإضافة سجود للتلاوة من إضافة المسبب للسبب ؛ لأن التلاوة سبب له ، وإضافته للشكر من الإضافة البيانية ؛ لأن السجود شكر وسببه هجوم النعمة إلى آخر ما يأتي . وقدم سجود السهو لاختصاصه بالصلاة ثم التلاوة ؛ لأنه يوجد فيها وخارجها وأخر الشكر لحرمته فيها ، ا ه . حج وإنما قالوا : سجود التلاوة ، ولم يقولوا : سجود القراءة ؛ لأن التلاوة أخص من القراءة ؛ لأن التلاوة لا تكون في كلمة واحدة ، والقراءة تكون فيها . تقول : فلان قرأ اسمه ، ولا تقول : تلاه ؛ لأن أصل التلاوة من قولك : تلا الشيء يتلوه ، إذا تبعه فإذا لم تكن الكلمة تتبع أختها ، لم تستعمل في التلاوة ، وتستعمل فيها القراءة ؛ لأن القراءة اسم لجنس هذا الفعل ، والذي يظهر عدم كفر من أنكر مشروعية سجود التلاوة ؛ لأنه ليس معلوما من الدين بالضرورة ، أي يعرفه الخاص والعام ، وإن كان مجمعا عليه ، ا ه . ذكره العلامة الخرشي في شرح مختصر الشيخ خليل . ( قوله : تسن سجدات ) جمعها باعتبار مواضع السجود . ( قوله : بفتح الجيم ) أي : لأن السجدة على وزن فعلة ، وما كان كذلك من الأسماء يجمع على فعلات ، بفتح العين كما قال في الخلاصة : والسالم العين الثلاثي اسما أنل إتباع عين فاءه بما شكل وما كان كذلك من الصفات كضخمة يجمع على فعلات بالسكون ع ش . ( قوله : لقارئ ) قد وقع اضطراب في القراءة خارج الصلاة بقصد السجود ، هل هي مشروعة فيسن السجود لها أو لا فلا يسن ؟ قال م ر في الشرح : وعبارة الأنوار لو أراد أن يقرأ آية أو سورة تتضمن آية سجدة ، بقصد أن يسجد فإن لم يكن في الصلاة ولا في الأوقات المكروهة لم يكره ، ا ه . وكتب ع ش عليه قوله : لم يكره أي بل هو مستحب وقال حج في شرحه : وإنما لم يؤثر قصد السجود فقط خارج الصلاة ، والوقت المكروه ؛ لأنه قصد عبادة لا مانع منها ، ا ه . قال سم : قوله : وإنما لم يؤثر إلخ ، قد يدل على أنه حينئذ يسجد لكن الذي في الروض أنه لا يسجد لعدم مشروعية القراءة انتهى والمعتمد طلب السجود ؛ لأنها قراءة مشروعة ، شيخنا ح ف . فقوله : لقارئ ولو بقصد أن يسجد خارج الصلاة ، أي في غير وقت الكراهة بقصد السجود فيه بخلاف قراءة آيتها في الصلاة بقصد السجود فيها سوى صبح يوم الجمعة بالم تنزيل ، فإن قرأ فيها بغير الم تنزيل ، بقصد السجود وسجد عامدا عالما بطلت صلاته عند م ر ، ولا تبطل عند حج ؛ لأنها محل السجود في الجملة والأوجه في قارئ وسامع فعلها قبل صلاة التحية ، فيسجد ثم يصليها ؛ لأنه جلوس قصير لعذر ، فلا تفوت به التحية فإن أراد الاقتصار على أحدهما ، فالسجود أفضل للاختلاف في وجوبه كما في شرح م ر . ( قوله : ولو صبيا ) أي مميزا ، ولو جنبا لعدم نهيه عن القراءة ، ا ه . ع ش وجعل الصبي متعلق السن يقتضي أن أفعاله يقال لها : مسنونة ، وليس كذلك كما تقرر في الأصول من أن الحكم لا يتعلق بفعل غير البالغ العاقل فالمراد بكونها سنة أنه يثاب عليها لا أنه مأمور بها ولا يلزم من ثوابه عليها أمره بها ، وعبارة المحلي ولا خطاب يتعلق

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٥٢