الماء ، أو انتهت مدة مسح الخف ، أو نحو ذلك لم يسجد ( و ) إذا سجد فيما إذا سلم ساهيا ، ولم يطل فصل ( صار عائدا إلى الصلاة ) فيجب أن يعيد السلام ، وإذا أحدث بطلت صلاته ، وإذا خرج وقت الظهر فيه فاتت الجمعة قال البغوي : والسجود في هذه حرام عند العلم بالحال لأنه يفوت الجمعة مع إمكانها ، ثم بينت ما يتعدد فيه السجود صورة لا حكما فقلت : ( ولو سها إمام جمعة ، وسجدوا فبان فوتها أتموها ظهرا ) لما سيأتي في بابها ( وسجدوا ) ثانيا ، أخر الصلاة لتبين أن السجود الأول ليس في آخر الصلاة . . ( ولو ظن ) المصلي ( سهوا فسجد فبان عدمه ) أي : عدم ما ظنه ( سجد ) ثانيا لزيادة السجود الأول ، وكذا لو سجد في آخر صلاة مقصورة فلزمه الإتمام ، ولو سجد للسهو ثم سها قبل سلامه بكلام ، أو غيره لا يسجد ثانيا على الأصح ؛ لأنه لا يأمن وقوع مثله فيتسلسل .
هامش آخر صلاته . ( قوله : أو نحو ذلك ) أي كأن أحدث ، وتطهر عن قرب ، أو شفي دائم الحدث أو تخرق الخف م ر ع ش . ( قوله : لم يسجد ) أي : لا يجوز له السجود ؛ لأنه لو سجد صار عائدا للصلاة ، فيلزم في الصورة الأولى فوات الجمعة مع إمكانها ، وفي الثالثة أي والرابعة أنه يصير محدثا فلو تعدى وسجد في الجميع ما عدا القاصر بقسميه لا يصير عائدا للصلاة قال الإسنوي لأنه ليس مأمورا به ح ل بإيضاح . ( قوله : وإذا سجد ) أي : أراد أن يسجد على المعتمد شوبري أي وإن لم يشرع فيه بالفعل . ( قوله : صار عائدا إلى الصلاة ) قال في الخادم : الصواب أن معنى قولهم : صار عائدا إلى الصلاة ، أنه يتبين بعوده عدم خروجه منها أصلا ؛ لأنه يستحيل حقيقة الخروج منها ثم العود إليها شرح م ر وإذا تذكر بعد عوده ترك ركن أو شك فيه لزمه تداركه قبل سجوده فإن سجد قبله بطلت صلاته وبه يلغز فيقال لنا : شخص أتى بسنة ، فلزمه فرض ق ل على الجلال . ( قوله : فيجب أن يعيد السلام ) تفريع على قوله : وصار عائدا إلى الصلاة ففرع عليه فروعا ثلاثة هذا والثاني قوله : وإذا أحدث إلخ ، والثالث قوله : وإذا خرج وقت الظهر فيه ، أي السجود فمقتضاه أن صورة المسألة في هذا الفرع الثالث أن العود قد صح ، وأن الوقت خرج بعد العود ، وهو المتبادر من قوله : فاتت الجمعة ، أي فات كونها جمعة ، ويتمها ظهرا وقوله : والسجود في هذه حرام ، أي مع صحة العود وقوله : لأنه يفوت الجمعة ، أي ويوجب إتمام الصلاة ظهرا ، هذا هو المتبادر من كلامه فما كتبه ز ي وتبعه ح ل وع ش مبني على أن العود لم يصح وهو خلاف ظاهر كلام الشارح وسيأتي ، ا ه . شيخنا ح ف . ( قوله : فيه ) أي : في السجود وكذا بعده وقبل السلام ، وفرض المسألة أن الوقت خرج بعد أن عاد للصلاة بخلاف المسألة المتقدمة في قوله : نعم إن سلم مصلي الجمعة . . . إلخ ففرضها أن الوقت خرج بعد السلام وقبل العود ، فلا يلتفت إلى ما توهمه ح ل من أنها عينها ، ولا لما توهمه أيضا حيث قال : قوله : لأنه يفوت الجمعة مع إمكانها ولا يصير عائدا ، ا ه . ( قوله : والسجود في هذه إلخ ) ولا يصير عائدا إلى الصلاة لو سجد ، ا ه . ز ي وح ل وع ش ، وفيه أن الفرض أنه عاد ثم خرج الوقت في السجود ، أو بعده وقبل السلام ، فكيف قالوا لا يصير عائدا ؟ فالحق أنه يصير عائدا ح ف ولكن لما كان العود حراما حينئذ قال المحشون : لا يصير عائدا تأمل . ( قوله : لأنه يفوت الجمعة ) أي : إذا قلنا به وهو غير مراد حتى لو سجد في هذه لم يصر عائدا ، ا ه . ع ش وقد تقدم رده . ( قوله : لا حكما ) أي : لا جبرا ؛ لأن الجابر للخلل إنما هو الأخير ( قوله : قبل سلامه ) شامل لما لو سها فيه أو بعده وقبل أن يسلم ع ش . ( قوله : لا يسجد ثانيا ) ؛ لأنه يجبر الخلل الواقع قبله والواقع بعده والواقع فيه ، ولا يجبر نفسه ، والله أعلم .