تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلامه بأن تذكر قبله أنها رابعة للتردد في زيادتها ، ولا يرجع في فعلها إلى ظنه ، ولا إلى قول غيره ، وإن كان جمعا كثيرا . والأصل في ذلك خبر مسلم ﴿ إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أصلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك ، وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ﴾ ، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته أي : ردتها السجدتان ، وما تضمنتاه من الجلوس بينهما إلى الأربع أما ما لا يحتمل زيادة كأن شك في ركعة من رباعية ، أهي ثالثة أم رابعة ، فتذكر فيها أنها ثالثة فلا يسجد ؛ لأن ما فعله منها مع التردد لا بد منه . ( ولو سها ) بما يجبر بالسجود ( وشك أسجد ) أم لا ( سجد ) لأن الأصل عدم السجود ، ولو شك أسجد واحدة أم ثنتين سجد أخرى . ( ولو نسي تشهدا أول ) وحده أو مع قعوده ( أو قنوتا ، وتلبس

هامش الإسنوي . ( قوله : أصلى ثلاثا إلخ ) أي : واستمر شكه حتى قام للرابعة وبهذا فارق قوله بعد أما ما لا يحتمل زيادة إلخ . ( قوله : للتردد ) أي حال فعلها في زيادتها ، وعبارة م ر لتردده حال القيام إليها في زيادتها المحتملة ، فقد أتى بزائد على تقدير دون تقدير ، وإنما كان التردد في زيادتهما مقتضيا للسجود ؛ لأنها إن كانت زائدة فظاهر ، وإلا فتردده أضعف النية ، فأحوج إلى الجبر . ( قوله : ولا إلى قول غيره ) ولا إلى فعله م ر . ( قوله : وإن كان جمعا كثيرا ) أي ما لم يبلغوا عدد التواتر ، فإن بلغوه رجع إليهم في القول والفعل على المعتمد م ر وعبارة ز ي وهل فعلهم كقولهم ، بأن صلى مع جمع كثير ، يبعد تواطؤهم على الكذب ، وشك في العدد أو لا ؟ الذي أفتى به شيخنا م ر رحمه الله تعالى أنه ليس كقولهم ؛ لأن الفعل لا يدل بوضعه بخلاف القول وخالف في ذلك شيخنا البلقيني فقال : إن الفعل كالقول وأما مراجعته صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم ثم عوده للصلاة في خبر ذي اليدين فمحمول على تذكره بعد مراجعته أو على بلوغ أصحابه عدد التواتر ، ا ه . وقوله : وأما مراجعته إلخ وارد على قول الشرح ، ولا إلى قول غيره . ( قوله : فإن كان صلى خمسا إلخ ) أي : وإن كان صلى أربعا كانتا إرغاما للشيطان . ( قوله : وما تضمنتاه ) أي : فصح ضمير الجمع في قوله : شفعن ، فاندفع ما يقال المناسب شفعتا أي السجدتان . ( قوله : إلى الأربع ) أي : إن كانت رباعية ، فكأن الزيادة قد نزعت منها ق ل . ( قوله : كأن شك في ركعة من رباعية ) أي : الذي صليته ركعتان ، وهذه ثالثة أو الذي صليته ثلاثة وهذه رابعة . ح ل ( قوله : فتذكر فيها أنها ثالثة ) وبهذا فارقت صورة المتن . ( قوله : ولو سها بما يجبر بالسجود ) أي فعل ما يقتضي السجود . ( قوله : أسجد واحدة ) أي : من سجدتي السهو ع ش . . ( قوله : ولو نسي ) أي : المصلي مطلقا ؛ لأجل قوله : ولا إن عاد مأموما شوبري وعبارة ع ش ولو نسي أي المصلي المستقل وهو الإمام والمنفرد ويدل عليه قوله : ولو تعمد غير مأموم تركه ؛ لأنه مقابل لهذا فذكر مفهوم القيدين وهما نسي وتلبس بفرض على اللف والنشر المشوش . وجواب لو محذوف تقديره : لم يعد ، بدليل قوله : فإن عاد . . . إلخ هذا إذا كان الضمير في نسي راجعا للمستقل فإن كان راجعا للمصلي مطلقا يكون الجواب فيه تفصيل ؛ لأن المأموم يجب عليه العود ، وهذا هو الظاهر وعلى رجوعه للمستقل يكون قوله : ولا مأموما استثناء منقطعا . ( قوله : تشهدا أول ) قال حج وفيما إذا تركه الإمام ولم يجلس للاستراحة لا يجوز للمأموم التخلف له ولا لبعضه بل ولا لجلوس من غير تشهد ؛ لأن المدار على فحش المخالفة من غير عذر وهي موجودة فيما ذكر ، فإن جلس لها جاز له التخلف ؛ لأن الضار إنما هو إحداث جلوس لم يفعله الإمام والذي اعتمده م ر أنه لا يجوز له التخلف وإن جلس الإمام للاستراحة ؛ لأن جلوس الاستراحة غير مطلوب في هذه الحالة ؛ لأنه لا يطلب إلا في القيام من الأولى أو الثالثة بخلاف ما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٤٣