تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقنوت ؛ لأن الأصل عدم الفعل بخلاف الشك في ترك مندوب في الجملة ؛ لأن المتروك قد لا يقتضي السجود ، وبخلاف الشك في ترك بعض مبهم لضعفه بالإبهام ، وبهذا علم أن للتقييد بالمعين معنى ، خلافا لمن زعم خلافه فجعل المبهم كالمعين ( لا ) للشك ( في ) فعل ( منهي ) عنه ، وإن أبطل عمده ، ككلام قليل ناسيا فلا يسجد ؛ لأن الأصل عدمه ، ولو سها ، وشك هل سها بالأول أو بالثاني واقتضى السجود ؟ أو هل متروكه القنوت أو التشهد ؟ سجد لتيقن مقتضيه ( إلا ) للشك ( فيما ) صلاه ، و ( احتمل زيادة فلو شك ) ، وهو في رباعية ( أصلي ثلاثا أم أربعا أتى بركعة ) ؛ لأن الأصل عدم فعلها ( وسجد ) ، وإن زال شكه قبل

هامش ترك بعضا وشك في أنه التشهد ، أو القنوت مثلا ، أما إن فسر المبهم بما لو علم ترك مندوب وشك هل هو بعض أو غيره ، فالمعتمد ما ذكره الشارح . وظاهر أن المراد هنا الثاني بدليل قوله : أو هل متروكه القنوت أو التشهد إلخ ؟ لكنه على هذا الوجه تتحد هذه مع قوله قبل ، بخلاف الشك في ترك مندوب في الجملة لكن نقل عن م ر عدم السجود فيما لو شك هل أتى بجميع الأبعاض أو ترك شيئا منها وعليه فيحمل قوله : وبخلاف الشك في ترك بعض مبهم عليه ع ش . ( قوله : بخلاف الشك في ترك مندوب ) محترز قوله : بعض وحينئذ يكون المراد بقوله : في الجملة أنه مندوب في جملة المندوبات لا أنه مندوب في بعض الأحوال بأن شك هل ترك مندوبا بالمعنى الشامل للهيئات والأبعاض أو لا ، أو تيقن ترك مندوب ، وشك هل هو بعض أو هيئة وأصر شيخنا الزيادي في تقريره على الثانية ، والوجه الأول ، ا ه . شوبري . ( قوله : وبخلاف الشك في ترك بعض مبهم ) هذا محترز قوله : معين كأن شك هل ترك بعضا أو أتى بجميع الأبعاض ولم يترك منها شيئا مع تيقنه عدم ترك مندوب غير بعض وفيه أن الأصل عدم الإتيان بجميع الأبعاض ، إلا أن الإيهام لما أضعفه لم ينظر لذلك ، ا ه . ح ل ولا ينافيه قوله بعد : أو هل متروكه القنوت أو التشهد سجد ، لعدم تيقن المقتضي هنا ، وتيقنه فيما يأتي كما قاله الشارح ؛ لأن صورة ما يأتي أنه تيقن ترك أحد الأمرين ولا يدري عين المتروك منهما . ( قوله : فجعل المبهم كالمعين ) وإنما يكون كالعين فيما إذا علم أنه ترك بعضا وشك هل هو قنوت مثلا أو تشهد أول ، فإنه يسجد كما سيأتي ؛ لأنه في حكم المعين فيمكن حمل كلامه عليه . ( قوله : ولو سها ) أي : تيقن السهو وشك هل سها بالأول أي ترك المأمور به . وقوله : أو الثاني أي فعل المنهي عنه شوبري . ( قوله : واقتضى ) أي : الثاني السجود فخرج الالتفات بالوجه والخطوات . ( قوله : أو هل متروكه القنوت إلخ ) انظر صورته ، إذ ليس ثم صلاة فيها تشهد أول وقنوت يقتضي السجود للسهو ح ل ، ويصور بأن صلى وتر النصف الثاني من رمضان موصولا ، على قصد إتيانه بتشهدين فنسي أولهما قاله الشهاب الرملي في حواشيه على شرح الروض وأقره تلميذه العبادي ونظر فيه شيخنا ز ي بأن الأفضل في الوتر موصولا الاقتصار على تشهد واحد ، أي والتشهد المفضول لا يسجد لتركه ؛ لأن تركه مطلوب ، ا ه . وقد يجاب بأن محل ذلك ما لم يقصد الإتيان بتشهدين ، كما هو فرض التصوير ، فليحرر ، وفيه أنه مخالف لإطلاقهم ، ا ه . شوبري ويصور أيضا بأن اقتدى مصلي الصبح بمصلي الظهر مثلا ، في آخر ركعة وشك هل ترك القنوت أو ترك إمامه التشهد الأول . ( قوله : فلو شك إلخ ) أي : شك هل الذي صليته ثلاثة ، وهي أي الركعة التي يأتي بها رابعة أو أربعة ، وهي خامسة ، ا ه . ح ل وأشار بهذا إلى أن قوله : واحتمل زيادة ، أي بالنسبة للركعة التي يأتي بها ، وإلا فقبل الإتيان بها لا يحتمل ما صلاه للزيادة ؛ لأن كلا من الثالثة والرابعة لا بد منه ، تأمل . ( قوله : في رباعية ) مراده بالرباعية أربع ركعات فرضا كانت أو نفلا ، فيشمل ما إذا أحرم بأربع ركعات نفلا ، كما شمل ذلك إطلاق الحديث ، كما قاله ع ش فلا حاجة لإلحاق ذلك بالفرض كما ألحقه به

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٤٢