تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

؛ لأنهما لم يقصدا في أنفسهما ، بل للفصل ، وإلا لشرع فيهما ذكر واجب ؛ ليتميزا به عن العادة كالقيام ، وفيه كلام ذكرته مع جوابه في شرح الروض . وخرج بما يبطل عمده ما لا يبطل عمده كالتفات ، وخطوتين ، فلا يسجد لسهوه ، ولا لعمده لعدم ورود السجود له ، ويستثنى منه مع ما يأتي من نقل القولي ما لو فرقهم في الخوف أربع فرق ، وصلى بكل ركعة ، أو فرقتين وصلى بفرقة ركعة ، وبالأخرى ثلاثا ، فإنه يسجد للسهو للمخالفة بالانفطار في غير محله ، وخرج ب ' فقط ' ما يبطل عمده ، وسهوه ككثير كلام ، وأكل ، وفعل ، فلا سجود ؛ لأنه ليس في صلاة ( ولنقل ) مطلوب ( قولي غير مبطل ) نقله إلى غير محله ركنا كان كفاتحة ، أو بعضها أو غير ركن

هامش استثناء له ( قوله : في أنفسهما ) أي لذاتهما ، ففي بمعنى اللام ، بدليل قوله : بل للفصل قال الشيخ عميرة : وأورد عليه أن اشتراط الطمأنينة ينافي ذلك . وأجيب بأنها اشترطت ليتأتى الخشوع ، ويكون على سكينة ، ا ه . سم ع ش على م ر . ( قوله : وإلا لشرع إلخ ) أي : لقولنا : إنهما مقصودان إلخ ويرد عليه أنهما لو كانا للفصل لم يخرجا عن كونهما عادتين . فكان القياس وجوب ذكر لهما ، وقد أجاب عن ذلك حج في صفة الصلاة بأن كلا منهما لما اكتنفه ركنان كان الاكتناف صارفا لهما عن العادة فلم يحتج كل منهما لما يميزه ، فالاعتدال اكتنفه الركوع ، والسجود والجلوس بين السجدتين اكتنفه السجدتان ، ا ه . ا ط ف . ( قوله : ليتميزا به عن العادة ) هذا من تمام اللازم وإلا بطلت الملازمة ؛ لأن الركوع والسجود ركنان طويلان مقصودان لذاتهما ، مع أنهما لم يشرع فيهما ذكر واجب ؛ لأنهما لا يكونان عادة حتى يتميزا به عنها بل لا يكونان إلا عبادة بخلاف القيام والقعود لما كانا يكونان عادة وعبادة شرع لهما ذكر واجب ليتميزا عن العادة . ( قوله : وفيه ) أي التعليل المتقدم بقوله ؛ لأنهما لم يقصدا إلخ وقوله : كلام إلخ وهو أنه وقع في كلام الشيخين أنهما مقصودان ، وأجيب بأن المراد بذلك أنه لا بد من قصدهما في جملة الصلاة ولا بد من الإتيان بهما ، ا ه . ح ل ( قوله : لعدم ورود السجود ) أي ولم يكن هناك ما يقاس عليه . ( قوله : ويستثنى منه ) أي : من قولنا : ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه ح ل . ( قوله : مع ما يأتي ) أي : فإنه مستثنى أيضا ؛ لأنه لا يبطل عمده ، مع أنه يسجد لسهوه كعمده كما يأتي . ( قوله : للسهو ) أي المخالفة لكن يصير المعنى فإنه يسجد للمخالفة إلخ ، إلا أن يقال : المخالفة الثانية خاصة ، تأمل . وقيل : المراد بالسهو الخلل قال ح ل قوله : للمخالفة إلخ وحينئذ يكون سببا خامسا مقتضيا للسجود ولكونه خاصا لم يعد سببا خامسا قال ع ش : فإنه يسجد أي الإمام أي وتسجد معه الفرقة التي صلت معه آخرا ، ولا سجود على الفرقة الأولى لمفارقتها له قبل حصول ما يقتضي السجود ، وتسجد الثانية والثالثة في آخر صلاتهما ، ا ه . سم بالمعنى . ( قوله : في غير محله ) ؛ لأن محله الوارد عنه صلى الله عليه وسلم هو التشهد أو القيام في الثالثة في صلاة الخوف وفي غيرها محله التشهد والركوع ، والظاهر أنه لو وقع فعل هذا بالأمن ، بأن فارقه المأمومون بعد الركعة الأولى ، وأتموا لأنفسهم واستمر في قيام الثانية إلى أن أتموا وجاء غيرهم فاقتدى به ثم فارقوه بعد قيام الثالثة وهكذا ، فينبغي السجود لهذا الانتظار بالأولى ، ا ه . ح ل . ( قوله : ولنقل مطلوب إلخ ) الحاصل أن المطلوب القولي المنقول عن محله ، إما أن يكون ركنا أو بعضا أو هيئة ، كما يؤخذ من تمثيل الشارح ، فالركن يسجد لنقله مطلقا ومثله البعض إن كان تشهدا ، فإن كان قنوتا فإن نقله بنيته سجد أو يقصد الذكر فلا . والهيئة لا يسجد لنقلها إلا السورة ، ا ه . شيخنا ح ف ( قوله : ركنا ) أي : كلا أو بعضا بدليل تمثيله ببعض الفاتحة ، ومن نقل القنوت أن يأتي به قبل الركوع شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٤٠