تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن القعود للصلاة على النبي بعد التشهد الأول ، وللصلاة على الآل بعد الأخير كالقعود للأول ، وأن القيام لهما بعد القنوت كالقيام له . وسميت هذه السنن أبعاضا لقربها بالجبر بالسجود من الأبعاض الحقيقة أي : الأركان ، وخرج بها بقية السنن ، كأذكار الركوع والسجود ، فلا يجبر تركها بالسجود لعدم وروده فيها وبراتب وهو قنوت الصبح ، والوتر قنوت النازلة ؛ لأنه سنة في الصلاة لا منها ، أي : لا بعض منها . ( ولسهو ما يبطل عمده فقط ) أي : دون سهوه سواء أحصل معه زيادة بتدارك ركن كما مر في ركن الترتيب أم لا ، وذلك ( كتطويل ركن قصير ، وهو اعتدال ) لم يطلب تطويله ( وجلوس بين

هامش وإلا فتركه حينئذ لا إشكال في تصويره ، والسابع منها هو الصلاة على الآل بعد التشهد الأخير ع ش . ( قوله : بأن تيقن إلخ ) ولم يصوره بما إذا نسيه المصلي فسلم ثم تذكر عن قرب ؛ لأنه لا يجوز له العود بعد السلام حينئذ بقصد السجود لما يلزم على عوده لما ذكر من الدور ؛ لأنه إذا صح عوده كان بالعود متمكنا من الصلاة على الآل فيأتي بها فلا يتأتى السجود لتركها ، وإذا لم يتأت السجود ، حينئذ لتركها لا يصح منه العود للصلاة لأجل السجود لها فأدى جواز العود له إلى عدم جوازه فيبطل من أصله ، ا ه . شيخنا ح ف وشوبري . ( قوله : وقبل أن يسلم هو ) أو بعده وقرب الفصل شوبري . ( قوله : وسميت هذه السنن إلخ ) والأبعاض الحقيقية جبرها بالتدارك وهذه لما طلب جبرها ، أشبهت الأبعاض الحقيقية بجامع طلب الجبر فيهما ، وإن اختلف المجبور به فلهذا سميت أبعاضا شوبري . ( قوله : بالجبر ) أي بسبب الجبر وقوله : بالسجود لعل الأولى حذفه ، كما صنع م ر ؛ لأن الجامع مطلق الجبر ، ا ه . والحاصل أن الأبعاض أربعة وعشرون ، التشهد أو بعضه والقعود لهما والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه والقعود لها والصلاة على الآل في التشهد الأخير ، والقعود لها ، فهذه ثمانية . والقنوت أو بعضه ، والقيام لهما والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الآل والصحب ، والقيام لكل ، والسلام على النبي والآل والصحب ، والقيام لكل ، فهذه ستة عشر ، فالجملة ما ذكر وعلى كل حال إما أن يتركها عمدا أو سهوا ، فتكون ثمانية وأربعين ، وعلى كل منها ، إما أن يتركها هو أو إمامه . ( قوله : لعدم وروده ) أي : مع كونها ليست في معنى ما ورد حتى يقاس عليه فاندفع ما يقال : ليس كل ما يسجد له واردا بدليل قول الشارح : ويقاس بما فيه البقية قال ز ي فإن سجد لترك غير بعض عامدا عالما بطلت صلاته ومثله ح ل وع ش . ( قوله : أي لا بعض منها ) ؛ لأنه سنة عارضة في الصلاة يزول بزوال النازلة فلم يتأكد شأنه بالجبر شرح م ر . ( قوله : والسهو ) الواو في هذه المعطوفات بمعنى أو ، كما يرشد إليه قول الشارح : أي لأحد أربعة أمور شوبري ويستثنى من هذا ما لو سها بما يبطل عمده بعد سجود السهو وقبل السلام ، فلا يسجد ثانيا كما سيأتي آخر الباب ؛ لأنه يجبر الخلل الواقع قبله وبعده والواقع فيه . ( قوله : أحصل معه ) أي : مع ما يبطل عمده كأن شك وهو في السجود في ترك الركوع ، فإنه يقوم ثم يركع ، فقد حصل مع ما يبطل عمده زيادة كائنة بسبب تدارك الركوع ، ا ه . ح ل أي وهو القيام للركوع ( قوله : أم لا ) كأن تذكر في التشهد ترك سجدة من الأخيرة فيأتي بها ، وحينئذ لا زيادة مع تداركها ، تأمل . شوبري . ( قوله : كتطويل ) راجع لقوله : أم لا . وتطويل الركن القصير بأن يزيده على قدر ذكر الاعتدال المشروع فيه في تلك الصلاة بالنسبة للوسط المعتدل لا لحال المصلي فيما يظهر قدر الفاتحة ذاكرا كان أو ساكتا وعلى قدر ذكر الجلوس بين السجدتين المشروع فيه ، كذلك قدر التشهد الواجب وقولي في تلك الصلاة ليس المراد من حيث ذاتها ، بل من حيث الحالة الراهنة ، فلو كان إماما لا تسن له الأذكار التي تسن للمنفرد اعتبر التطويل في حقه بتقدير كونه منفردا على الأول وبالنظر لما يشرع له الآن من الذكر على الثاني وهو الأقرب لكلامهم ، ا ه . حج . وعبارة ح ل قوله : كتطويل ركن قصير ، بأن يطول الاعتدال زيادة على الذكر المشروع فيه بقدر قراءة الفاتحة ، ويطيل الجلوس بين السجدتين زيادة على الذكر المشروع فيه بقدر قراءة أقل التشهد القراءة المعتدلة ، فلا تعتبر قراءة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٣٨