تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول اللفظ الواجب في التشهد الأخير دون ما هو سنة فيه ، فلا يسجد لتركه قاله المحب الطبري ، ( وقنوت راتب ) ، أو بعضه ( ، وقيامه ) ، وإن استلزم تركه ترك قنوت ( وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعدهما ) أي : بعد التشهد والقنوت المذكورين ، وذكرها بعد القنوت ، وتقييده بالراتب من زيادتي ، وسيأتي بيان ما يخرج به ( و ) صلاة ( على الآل بعد ) التشهد ( الأخير ، و ) بعد ( القنوت ) ، والتصريح به من زيادتي ، وذلك ﴿ ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر ، ولم يجلس ثم سجد في آخر الصلاة قبل السلام سجدتين ﴾ رواه الشيخان ، وقيس بما فيه البقية ، ويتصور ترك السابع منها بأن يتيقن ترك إمامه له بعد سلامه ، وقبل أن يسلم هو ، وظاهر

هامش ( قوله : وقعوده ) أي للتشهد أو بعضه بأن كان لا يحسن التشهد ؛ لأنه حينئذ يسن أن يقعد بقدر فعل نفسه وقد يقال : سجوده الآن ليس لذات القعود بل لكونه بدلا عن التشهد ح ل . وكذا يقال في قيام القنوت . ( قوله : وإن استلزم تركه ترك التشهد ) أي : غالبا ومن غير الغالب ما إذا كان عاجزا عن القعود ، فإنه يسن له الإتيان بالتشهد من قيام فهنا لم يلزم من ترك القعود ترك التشهد ، وكذا إذا كان عاجزا عن القيام ، فإنه يأتي بالقنوت من قعود ، فلم يلزم من ترك قيامه تركه ، شيخنا ح ف . وهذا لا يحتاج إليه إلا إذا جعلنا الواو للحال ، فإن جعلناها للغاية فلا حاجة إلى قول شيخنا غالبا ؛ لأن معناه حينئذ سواء استلزم تركه ترك التشهد ، بأن كان قادرا على القعود أم لا بأن كان عاجزا عن القعود . ( قوله : وقنوت راتب ) ويسجد تاركه تبعا لإمامه الحنفي على المعتمد بل وإن فعله المأموم ؛ لأن ترك إمامه له ، ولو اعتقادا من حكم السهو الذي يلحق المأموم ، لا لاقتدائه في الصبح بمصلي سنتها ؛ لأن الإمام يحمله ، ولا خلل في صلاته ، وعدم مشروعية القنوت له لا يمنع من تحمله ؛ لأن وضع الإمام تحمل الخلل ، وإن كان مما لا مشروعية فيه س ل . وقوله : لأن ترك إمامه إلخ فإن أتى به الإمام الحنفي لم يسجد المأموم ، إذ العبرة بعقيدة المأموم ، ا ه . ع ش وقال ق ل يسجد الشافعي المأموم وإن قلت : كل من الإمام والمأموم ؛ لأنه غير مشروع للإمام ففعله كالعدم ، ا ه . والمعتمد الأول . ( قوله : أو بعضه ) ولو حرفا كالفاء في فإنك ، والواو في وإنه ؛ لأنه يتعين بالشروع فيه لأداء السنة ما لم يعدل إلى بدله شرح م ر . قال ع ش : أي ما لم يعدل إلى آية تتضمن ثناء ودعاء ؛ لأنها لما لم ترد في القنوت ، كانت قنوتا مستقلا ، فأسقط العدول إليها حكم ما شرع فيه ، ا ه . أي فكأنه لم يشرع فيه ، بخلاف ما إذا عدل إلى قنوت كقنوت سيدنا عمر فيسجد ؛ لأنه لما كان يسن الجمع بينهما صارا كقنوت واحد ، فإذا أخل ببعض أحدهما سجد للسهو ، فالبدل في كلام م ر فيه تفصيل ، تدبر . ولو جمع بين قنوت الصبح وقنوت سيدنا عمر فيه ، فترك بعض قنوت عمر ، يتجه السجود . لا يقال : بل عدم السجود ؛ لأن ترك بعض قنوت عمر لا يزيد على تركه بجملته وهو حينئذ لا سجود له . ؛ لأنا نقول : لو صح هذا التمسك لزم عدم السجود بترك بعض قنوت الصبح المخصوص ؛ لأنه لو تركه بجملته وعدل إلى دعاء آخر لم يسجد ، فتأمل . ثم وافق م ر على ما قلنا ، ا ه . سم ؛ لأن جمعهما صيرهما كالقنوت الواحد وقوله : وقيامه أي وإن لم يحسنه . ( قوله : وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) المراد بها الواجب منها في التشهد الأخير شرح م ر . ( قوله : بيان ما يخرج به ) وهو قنوت النازلة ع ش . ( قوله : والتصريح به إلخ ) أي بذكر الصلاة على الآل في القنوت . ( قوله : وقيس بما فيه ) وهو ثلاثة ، والبقية خمسة بجامع أن كلا ذكر مخصوص في محل مخصوص وليس مقدمة ولا تابعا لغيره ، ولا يشرع خارج الصلاة وقد ترد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تشرع خارج الصلاة ، شوبري . لكن ورودها على جزء من العلة المركبة مع عدم ورودها على المجموع لا يقدح في العلة تأمل ، ا ه . ح ف وانظر قوله : بجامع أن كلا ذكر مخصوص إلخ مع أن في كل من المقيس والمقيس عليه ما ليس بذكر ، وخرج بقوله : ليس مقدمة دعاء الافتتاح ، والتعوذ بما بعده السورة ، وبالثالث التسبيح ، فلا سجود لواحد من المذكورات . ( قوله : ويتصور إلخ ) جواب عما قيل : كيف يتصور ترك السابع ؛ لأنه إن علم تركه قبل السلام أتى به أو بعده ، وطال الفصل أو أتى بمبطل فات محل السجود ، ا ه . ح ل فقوله : ترك السابع أي يتصور السجود بترك السابع كما في م ر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٣٧