الأخبثان أي : البول ، والغائط } ، وتعبيري بمدافعة حدث أعم من قوله : حاقنا أو حاقبا أي : بالبول ، والغائط ( ، وبحمام ) ، ومنه مسلخة ، ( وطريق ) في بنيان ، لا برية ، ( ، ونحو مزبلة ) ، وهي موضع الزبل كمجزرة ، وهي موضع ذبح الحيوان . ( و ) نحو ( كنيسة ) ، وهي معبد اليهود كبيعة ، وهي معبد النصارى ( و ) نحو ( عطن إبل ) ، ولو طاهرا ، كمراحها الآتي ، والعطن الموضع الذي تنحى إليه الإبل الشاربة ؛ ليشرب غيرها ، فإذا اجتمعت سيقت منه إلى المرعى ، ' ونحو ' من زيادتي ( وبمقبرة ) بتثليث الموحدة نبشت أم لا للنهي في خبر الترمذي عن الصلاة في الجميع خلا المراح ، وسيأتي ، وخلا نحو الكنيسة ، فألحقت بالحمام ، والمعنى في الكراهة فيهما أنهما مأوى الشياطين ، وفي الطريق اشتغال القلب بمرور الناس فيه ، وقطع الخشوع ، وفي نحو المزبلة ، والمقبرة المنبوشة نجاستهما تحت ما يفرش عليهما ، فإن لم يفرش شيء لم تصح الصلاة ، وفي غير المنبوشة نجاسة ما تحتها بالصديد ، وفي عطن الإبل نفارها المشوش للخشوع ، وألحق بها مراحها بضم الميم ، وهو مأواها ليلا للمعنى المذكور فيه ، ولهذا لا تكره في مراح الغنم ، ولا فيما
هامش وقوله : بحضرة طعام خبر ، وقوله : وهو يدافعه الأخبثان فيه أن الواو لا تدخل على الخبر ولا على الصفة إلا أن تجعل جملة وهو يدافعه الأخبثان حالا ، ويقدر الخبر كاملة ، أي لا صلاة كاملة حال مدافعة الأخبثين ع ش على م ر ( قوله : وبحمام ) أي : غير جديد ويفرق بينه وبين الخلاء الجديد بأن الخلاء يصير مستقذرا ومأوى للشياطين بمجرد اتخاذه ، والحمام لا يصير مأوى للشياطين إلا بكشف العورة فيه ، ح ل أي فيؤخذ من العلة تقييده بغير الجديد ، ومثل الحمام كل محل معصية شرح م ر ، كالصاغة ومحل المكس ، وإن لم تكن المعصية موجودة حين صلاته ؛ لأن ما هو كذلك مأوى الشياطين وتندب إعادة الصلاة الواقعة في الحمام ، ولو منفردا للخروج من خلاف الإمام أحمد وكذا كل صلاة اختلف فيها يستحب إعادتها على وجه يخرج به من الخلاف ولو منفردا ، وخارج الوقت ومرارا ع ش على م ر ( قوله : ومنه مسلخه ) أي موضع الحوائج سمي بذلك ؛ لأنه موضع سلخ الحوائج ، أي نزعها منقول من مسلخ الحيوان ، أي موضع سلخه . ( قوله : لا برية ) ضعيف ، والتحقيق أن مدار الكراهة على كثرة مرور الناس ، ومدار عدمها على عدم كثرة مرورهم من غير نظر إلى خصوص البنيان والصحراء رشيدي على م ر . ( قوله : مزبلة ) بفتح الباء وضمها شرح م ر ( قوله : ونحو كنيسة ) ولو جديدة فيما يظهر ، ويفرق بينها وبين الحمام الجديد بغلظ أمرها بكونها معدة للعبادة الفاسدة ، فأشبهت الخلاء الجديد بل أولى ع ش قال ح ل ومحل جواز دخولها ما لم يمنعونا منه وإلا حرم . ( قوله : كبيعة ) بكسر الباء . ( قوله : في الجميع ) أي : في قوله : وبحمام إلى آخر كلامه ، وهي تسع مسائل ، تعلم من كلامه بالتأمل ، فاستدل على ستة منها بالنهي وقاس ثلاثة منها ، وهي المستثنيات ، فأشار إلى القياس بقوله : فألحقت أي نحو الكنيسة وفيه ثنتان وسيقيس مراح الإبل على عطنها . ومن جعل المسائل عشرة جعل في المقبرة ثنتين ، المنبوشة ، وغيرها . فقوله : وسيأتي إلخ أي استدلالا وتعليلا . ( قوله : فيهما ) أي في الكنيسة والحمام قال م ر : ومحل الكراهة في جميع ما مر ما لم يعارضها خشية خروج وقت ، وإلا فلا كراهة وإنما لم يقتض النهي عنها الفساد عندنا ، بخلاف كراهة الزمان ؛ لأن تعلق الصلاة بالأوقات أشد ؛ لأن الشارع جعل لها أوقاتا مخصوصة لا تصح في غيرها فكان الخلل فيها أشد ، بخلاف الأمكنة فتصح في كلها ، ولو كان المحل مغصوبا ؛ لأن النهي فيه كالحرير لأمر خارج منفك عن العبادة فلم يقتض فسادها . ( قوله : نجاسة ما تحتها بالصديد ) منه يؤخذ عدم الكراهة في مقبرة الأنبياء والشهداء ، ومن دفن وهو صحيح البدن ولم تمض مدة يتغير فيها . والكلام في مقبرة الأنبياء حيث لم يستقبل رءوس قبورهم في الصلاة وإلا حرم كما بحثه الزركشي وحينئذ تحرم الصلاة خلف قبره الشريف ح ل باختصار ، ومحل ذلك حيث قصد التعظيم لا التبرك وإلا فلا حرمة وإنما لم تكره في مقبرة الأنبياء ؛ لأنهم أحياء في قبورهم يأكلون ويشربون ويصلون ويحجون قال العلامة الأجهوري : بل وينكحون ب ر . ( قوله : ولهذا ) أي : للنفار أي