تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخين ﴿ إذا كان أحدكم في الصلاة ، فإنه يناجي ربه عز وجل فلا يبزقن بين يديه ، ولا عن يمينه ، ولكن عن يساره أي ، ولو تحت قدمه ﴾ ، وهذا ، كما في المجموع في غير المسجد أما فيه فيحرم لخبر الشيخين ﴿ البصاق في المسجد خطيئة ، وكفارتها دفنها ، بل يبصق في طرف ثوبه من جانبه الأيسر ، ويحك بعضه ببعض ﴾ ، ويبصق بالصاد ، والزاي ، والسين . ( واختصار ) بأن يضع يده على خاصرته . لخبر أبي هريرة ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا ﴾ رواه الشيخان ، والمرأة كالرجل ، كما في المجموع ، ومثلهما الخنثى ( وخفض رأس ) عن ظهر ( في ركوع ) لمجاوزته لفعله صلى الله عليه وسلم وحذفت تقييد الأصل الخفض بالمبالغة تبعا لنص الشافعي رضي الله عنه ، وغيره . ( ، وصلاة بمدافعة حدث ) كبول ، وغائط ، وريح . ( وبحضرة ) بتثليث الحاء ( طعام ) مأكول ومشروب ( يتوق ) بالمثناة أي : يشتاق ( إليه ) لخبر مسلم { لا صلاة أي : كاملة بحضرة طعام ، ولا وهو يدافعه إلى فراغه منها إلى محل لا يصيبه شيء من ذلك ، فالبصاق حينئذ إنما يقع على القرين وهو الشيطان شرح م ر قال الرشيدي : قوله : إكراما للملك ، إنما يظهر بالنسبة للمصلي على أن في هذه الحكمة وقفة ، لم تكن عن توقيف وعبارة حج ولا بعد في مراعاة ملك اليمين دون ملك اليسار إظهارا لشرف الأول ا ه وعبارة ع ش قوله : ويمينا أي في الصلاة وخارجها ، لكن حيث كان من ليس في صلاته مستقبلا ، كما بحث بعضهم تقييد ذلك بما إذا كان متوجها للقبلة ، إكراما لها م ر ( قوله : ولكن عن يساره ) محله ما لم يكن في مسجده صلى الله عليه وسلم فإنه يبصق في كمه جهة يمينه ؛ لأنه مدفون جهة اليسار ، ا ه . شيخنا . ( قوله : وكفارتها دفنها ) أي : فهي دافعة لابتداء الإثم ودوامه ، كما هو ظاهر الحديث ز ي ومحل ذلك إذا كان هيأ لها موضعا ، قبل بصقها ، وإلا فهو قاطع لدوامه فقط وعبارة ح ل قوله : وكفارتها دفنها أي بنحو تراب وأما المبلط فإن أمكن دلكها فيه ، بحيث لا يبقى لها أثر ألبتة ، كان كدفنها وإلا فلا ؛ لأنه زيادة في التقذير ومحل كون دفنها بنحو تراب كافيا ، إذا لم يبق لها أثر ، ولم يتأذ بها من في المسجد بنحو إصابة أثوابهم وأبدانهم ، وإلا لم يكف فهي أي الكفارة دافعة للإثم أي قاطعة لدوامه إن تقدم البصاق على الدفن فإن كان عقبه كما لو حفر ترابا وبصق فيه ، ثم رد التراب على بصاقه كان دافعا لإثمه ابتداء ودواما ، ا ه . ( قوله : في طرف ثوبه ) أي ولو كان فيه دم براغيث ، ويكون هذا من الاختلاط بالأجنبي لحاجة ، ا ه . ح ف . قوله : ﴿ نهى أن يصلي الرجل مختصرا ﴾ الصلاة ليست بقيد بل خارجها كذلك ؛ لأنه فعل الكفار بالنسبة إليها ، وفعل المتكبرين خارجها ، وفعل النساء والمخنثين للعجب ، ولما صح أنه راحة أهل النار فيها ؛ ولأن إبليس هبط من الجنة كذلك برماوي سم ( قوله : بمدافعة حدث ) ، فالسنة تفريغ نفسه من ذلك ؛ لأنه يخل بالخشوع وإن خاف فوت الجماعة حيث كان الوقت متسعا ، ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ذلك له فيه ، إلا إن غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه ، يبيح التيمم ، فله حينئذ الخروج منه ، وتأخيره عن الوقت . والعبرة في كراهة ذلك بوجوده عند التحرم ويلحق به فيما يظهر ما لو عرض له قبل التحرم ، وزال وعلم من عادته أنه يعود له في أثنائها شرح م ر . ( قوله : وبحضرة طعام ) أي : أو قرب الحضور ، وينبغي أن المراد بذلك أن لا يكون بمقدار الصلاة حرر ح ل . ( قوله : أي يشتاق إليه ) تفسير مراد من التوق ، وإلا فهو شدة الشوق ، ا ه . رشيدي وعبارة ع ش على م ر قوله : أي يشتاق إليه ، وإن لم يشتد جوعه ولا عطشه ، فيما يظهر أخذا مما ذكره في الفاكهة ونقل عن بعض أهل العصر وهو الشيخ س ل التقييد بالشديدين ، فاحذره . وعبارة عميرة قوله : تتوق إليه شامل لما ليس به جوع أو عطش ، وهو كذلك فإن كثيرا من الفواكه والمشارب اللذيذة قد تتوق النفس إليها من غير جوع ولا عطش . قال ح ل : وحينئذ يأكل ما يحتاج إليه حيث كان الوقت متسعا ، وإلا صلى لحرمة الوقت ولا كراهة . ( قوله : أي كاملة ) يجوز نصبه صفة لصلاة ، ورفعه صفة لها ، بالنظر للمحل ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٣٤