ولا يحرم المرور بين يديه لكن الأولى تركه فقوله في غيرها : ' لكن يكره ' محمول على الكراهة غير الشديدة قال : وإذا صلى إلى سترة فالسنة أن يجعلها مقابلة ليمينه ، أو شماله ، ولا يصمد لها بضم الميم أي : لا يجعلها تلقاء وجهه . ( وكره التفات ) فيها بوجهه لخبر عائشة ﴿ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ﴾ رواه البخاري ( وتغطية فم ) للنهي عنه رواه ابن حبان ، وغيره ، وصححوه ( وقيام على رجل ) واحدة ؛ لأنه تكلف ينافي الخشوع ( إلا لحاجة ) في الثلاثة ، فإن كان لها لم يكره ، وقد روى مسلم خبر أنه ﴿ صلى الله عليه وسلم اشتكى فصلينا وراءه ، وهو قاعد فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا ﴾ الحديث ، وخبر ﴿ إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه ، فإن الشيطان يدخل ﴾ فتأخيري '
هامش أنواعها ز ي ( قوله : ولا يحرم المرور ) قال م ر في شرحه ولو استتر بسترة في مكان مغصوب لم يحرم المرور بينها وبينه ، ولم يكره كما أفتى به الوالد ا ه . أي ؛ لأنها لا قرار لها لوجوب إزالتها فهي كالعدم . ( قوله : فالسنة إلخ ) لا يتأتى في الجدار كما هو معلوم ، وقد يتأتى فيه بأن ينفصل طرفه عن غيره وحينئذ فهل السنة وقوفه عند طرفه بحيث يكون عن يمينه ويشمل المصلى كالسجادة ؟ فهل السنة وضعها عن يمينه وعدم الوقوف عليها ؟ فيه نظر ، ويحتمل على هذا أن يكفي كون بعضها عن يمينه ، وإن وقف عليها سم على حج ع ش على م ر . ( قوله : ليمينه ) وهو أولى أي بحيث تسامت بعض بدنه ، ولا يبالغ في الانحراف عنها ع ش ( قوله : ولا يصمد ) وحينئذ يحتاج إلى الجواب عما تقدم في الخبر وهو ﴿ إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا ﴾ ح ل إلا أن يقال : المراد بالأمام ما قابل الخلف فيصدق بجعلها عن يمينه أو شماله ، والأولى أن تكون على اليسار ؛ لأن الشيطان يأتي من جهتها . وقال ع ش الأولى عن يمينه لشرف اليمين . ( قوله : وكره التفات ) أي ما لم يقصد به اللعب وإلا بطلت صلاته م ر ( قوله : بوجهه ) أي : في غير المستلقي ؛ لأن التفاته به مبطل . ( قوله : هو اختلاس ) أي : سبب اختلاس قال الشوبري أي اختطاف بسرعة ، ولعل المراد حصول نقص في الصلاة من الشيطان لا أنه يقطع منها شيئا ويأخذه قال الطيبي : سمي اختلاسا تصويرا لقبح تلك الفعلة بالمختلس ؛ لأن المصلي مقبل على ربه ، والشيطان مرتصد له ، ينتظر فوات ذلك عليه فإذا التفت فقد اغتنم الشيطان الفرصة ، وقد ورد ﴿ لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا التفت أعرض عنه ﴾ وفي رواية ﴿ انصرف عنه ﴾ ح ل ( قوله : للنهي عنه ) أي : عن التغطية ، وذكر الضمير لاكتسابها التذكير من المضاف إليه وفيه أن الاكتساب لا يكون إلا إذا كان المضاف صالحا للحذف ، وهو هنا غير صالح له فحينئذ يكون راجعا للمذكور وهو التغطية أو نظرا لكون التغطية سترا . ( قوله : وقد روي ) لم يقل لخبر مسلم ؛ لأن هذا الخبر منسوخ ، فلا يصح دليلا وقوله : اشتكى أي مرض . ( قوله : فأشار إلينا ) أي : بالقعود فقعدنا وهو تتمة الحديث كما ذكره الدميري وهو منسوخ كحديث ﴿ إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين ، أو أجمعون ﴾ شوبري ووجه النسخ أنهم كانوا قادرين على القيام وكانت صلاتهم فرضا والقادر لا يجوز له القعود فيه ، وإن كان إمامه يصلي من قعود لعذره ، ا ه . ( قوله : فليمسك بيده ) والأولى أن تكون اليسار لقوله : فإن الشيطان يدخل ؛ لأنها لدفع الأذى ح ل والأولى أن تكون بظهرها ، إن تيسر وإلا فببطنها ، إن تيسر أيضا ، وإلا ، فاليمين . ( قوله : فإن الشيطان يدخل ) ظاهره أنه يدخل حقيقة ، ولا يشكل عليه أن الشيطان جسم فكيف يدخل في قلب بني آدم ؟ وأجيب بأن الشياطين لهم قوة التصور فيجوز أن يتصور بصورة الهواء فيدخل حقيقة ، وهذا هو الظاهر من الأحاديث الواردة في مثله ويحتمل أنه مجاز عما يحصل من الخواطر النفسانية للمصلي ، ولعل وضع اليد على الفم على هذا تصوير لحاله بحال من يدفع عن نفسه من يقصده بالأذى ، ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : فتأخيري ) تفريع