تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأضبط الأخيرين فهو القياس ، كما قاله الإسنوي ، وإذا صلى إلى شيء منها . ( فيسن ) له ، ولغيره ( دفع مار ) بينه ، وبينها ، والمراد بالمصلي ، والخط منها أعلاهما ، وذلك لخبر الشيخين ﴿ إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان ﴾ أي : معه شيطان أي : هو شيطان الإنس ، وذكر سن الدفع لغير المصلي من زيادتي ، وبه صرح الإسنوي ، وغيره تفقها .

هامش ع ش . ( قوله : فيسن له ولغيره إلخ ) بالتدريج كالصائل وإن أدى دفعه إلى قتله ، ويشترط أن لا يأتي بثلاثة أفعال متوالية وإلا بطلت . فإن قيل : هلا وجب الدفع ؛ لأنه إزالة منكر . أجيب بأمور منها أن المنكر إنما تجب إزالته إذا كان لا يزول إلا بالنهي عنه والمنكر هنا يزول بانقضاء مروره م ر وهذا أي الدفع مستثنى من كراهة الفعل القليل ح ل ولم يقل : فدفع مار بحذف العامل عطفا على قوله : أن يصلي لنحو جدار ؛ لأنه يقتضي أن دفع المار سنة ، وإن لم يصل لنحو جدار ، كما قاله الشوبري . ( قوله : دفع مار ) وإن لم يأثم ، وإذا دفع فليفرق فإن كرره ثلاثا متوالية بطلت صلاته قاله النووي ، ا ه . ز ي وعبارة ح ل قوله : دفع مار ما لم يفوت عليه سنة الخشوع ، أي وإن لم يأثم بمروره كالجاهل والساهي والغافل والصبي والمجنون خلافا لحج ؛ لأن هذا من باب دفع الصائل لا من باب إزالة المنكر على أن غير المكلف يمنع من ارتكاب المنكر ، وإن لم يأثم . ( قوله : منها ) أي : حال كونهما بعضها ، فهو حال من المصلي والخط ، وقوله : أعلاهما أي لا أولهما أي فيقدر مضاف في قوله : وبينهما بالنسبة إليهما أي بين المصلي وبين أعلاهما وهو الطرف الذي للقبلة يعني أنا نحسب الثلاثة أذرع التي بين المصلي والمصلي من رءوس أصابع المصلي إلى آخر السجادة ، حتى لو كان فارشها تحته كفى ، لا أننا نحسبها من رءوس أصابعه إلى أولها حتى لو وضعها قدامه ، وكان بينه وبين أولها ثلاثة أذرع لم يكف ؛ لأن المعتبر أن يكون بينه وبين آخرها ثلاثة أذرع فأقل ، لا بينه وبين أولها تقرير شيخنا وعبارة ع ش قوله : أعلاهما وعلى هذا لو صلى على فروة مثلا طولها ثلثا ذراع وكان إذا سجد يسجد على ما وراءها من الأرض لا يحرم المرور بين يديه على الأرض لتقصيره بعدم تقديم الفروة المذكورة إلى موضع جبهته ويحرم المرور على الفروة فقط وعبارته على م ر قوله : أعلاهما قضيته أنه لو طال المصلي والخط ، وكان بين قدم المصلي وأعلاهما أكثر من ثلاثة أذرع لم يكن سترة معتبرة ، ولا يقال يعتبر منها مقدار ثلاثة أذرع إلى قدمه ، ويجعل سترة ويلغى حكم الزائد وقد توقف فيه م ر . ومال بالفهم إلى أنه يقال ما ذكر ، لكن ظاهر المنقول الأول ، فليحرر ، ا ه . سم وكان الأولى للشارح أن يقدم قوله : والمراد إلخ على قوله : فيسن دفع مار ، تأمل . ( قوله : إلى شيء ) أي : غير آدمي وبهيمة ح ل . ( قوله : يستره من الناس ) أي يمنع الناس شرعا من المرور بين يديه ، برماوي . ( قوله : أي معه شيطان ) ؛ لأن الشيطان لا يجسر أن يمر بين يدي المصلي وحده ، فإذا مر عليه إنسان وافقه ، شوبري . ( قوله : أو هو شيطان ) أي يفعل فعل الشيطان ؛ لأنه بصدد شغل المسلم عن الطاعة ، فلو دفعه والحالة هذه أي في حالة سن الدفع ، وتلف ، لا ضمان عليه ، وإن كان رقيقا ما لم يعد مستوليا عليه ح ل ، فإن عد مستوليا عليه ضمنه أخذا مما يأتي في الجر في صلاة الجماعة وقد يتوقف في الضمان ، حيث عد من دفع الصائل ، فإن دفعه يكون بما يمكنه وإن أدى إلى استيلاء عليه ، حيث تعين طريقا في الدفع ، ويفرق بينه وبين الجر ، بأن الجر لنفع الجار ، لا لدفع ضرر المجرور ، ع ش على م ر . ( قوله : وبه صرح الإسنوي ) معتمد ( قوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٣٠