تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمضغ من الأفعال فتبطل بكثيره ، وإن لم يصل إلى الجوف شيء من الممضوغ ، وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به . وسن أن يصلي لنحو جدار ) كعمود ( ثم ) إن عجز عنه فلنحو ( عصا مغروزة ) كمتاع للاتباع رواه الشيخان ، ولخبر ﴿ استتروا في صلاتكم ، ولو بسهم ﴾ رواه الحاكم ، وقال : على شرط مسلم ( ثم ) إن عجز عن ذلك ( يبسط مصلى ) كسجادة بفتح السين ( ثم ) إن عجز عنه ( يخط أمامه ) خطا طولا ، كما في الروضة روى أبو داود خبر ﴿ إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا ، فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مر أمامه ﴾ ، وقيس بالخط المصلى ، وقدم على الخط ؛ لأنه أظهر في المراد ، ( وطولها ) أي : المذكورات ( ثلثا ذراع ) فأكثر ( وبينهما ) أي بينها ، وبين المصلي ( ثلاثة أذرع ، فأقل ) ، وذكر سن الصلاة إلى المذكورات مع اعتبار الترتيب فيها ، وضبطها بما ذكر من زيادتي ، وبذلك صرح في التحقيق ، وغيره إلا الترتيب في الأولين فهو مقتضى كلام الروضة ، وأصلها ، وصرح به في المجموع ،

هامش مفرقا سهوا إلخ ، ومعلوم أن الأكل الكثير عمدا وإن شمله المفطر ، لكنه لا يشمل الأكل الكثير سهوا أو إكراها ، فاحتاج إلى عطف قوله : وأكل كثير على قوله : مفطر ح ل فمتى كثر الأكل بطلت الصلاة عمدا أو سهوا أو جهلا أما لو كان ناسيا للصلاة أو جاهلا تحريمه وعذر به فلا تبطل بقليله قطعا ، وإنما لم يفطر كثير الأكل في الصوم ناسيا ؛ لأن الصلاة ذات أفعال منظومة ، والكثير يقطع نظمها والصوم كف ، ولتلبس المصلي بهيئة يبعد معها النسيان بخلاف الصوم ا ه إطفيحي . ( ، . ( قوله : أن يصلي لنحو جدار ) ولو صلاة جنازة وينبغي أن يعد النعش ساترا ، إن قرب منه فإن بعد عنه اعتبر لحرمة المرور أمامه سترة بالشروط ، وينبغي أيضا أن في معنى الصلاة سجدة التلاوة والشكر ، ومرتبة النعش بعد العصا ع ش على م ر . ( قوله : كعمود ) أي ، فالجدار والعمود في مرتبة واحدة ع ش ( قوله : ثم إن عجز ) المراد بالعجز عدم السهولة ( قوله : عصا ) يرسم بالألف ؛ لأنه واوي ع ش قال الفراء أول لحن سمع بالعراق هذه عصاتي ، وإنما هي عصاي كما في القرآن العزيز . ( قوله : طولا ) هذا هو الأكمل ، ويحصل أصل السنة بجعله عرضا شرح م ر . ( قوله : فليجعل أمام وجهه ) أي ، فليجعل وجهه مستقبلا لشيء ثابت قبل كالعمود هكذا ينبغي لتصحيح المعنى فليس الشيء متناولا للمصلي ، والعصا بدليل قوله : فإن لم يجد أي فإن لم يسهل عليه استقبال وجهه لجدار مثلا ، فلينصب إلخ وانظر ما المانع من جعل الشيء في الحديث متناولا للمصلي أيضا مع قطع النظر عن التأويل المتقدم ، ولا يحتاج حينئذ إلى قوله : وقيس بالخط ، ثم ظهر أنه لا يصح جعل الشيء متناولا لها ؛ لأنه لو كان متناولا لها لاقتضى أنها في رتبة العمود والجدار مع أنها متأخرة عنهما وعن العصا ، فتأمل . وعبارة ع ش قوله : أمام وجهه شيئا أي ثابتا قبل صلاته كالجدار ونحوه . ( قوله : ثم لا يضره ) أي : في كمال ثوابه ع ش وقال الشوبري : أي في إذهاب خشوعه وقوله : ما مر لم يقل من مر ؛ لأنه شيطان فأشبه غير العاقل . ( قوله : وقيس بالخط ) أي عليه وقوله : وقدم أي المصلي مع كونه مقيسا على الخط . ( قوله : ثلثا ذراع ) بأن يكون ارتفاع الثلاثة الأول قدر ذلك وامتداد الأخيرين كذلك ، لكن لم يتعرض حج لقدرهما أي الأخيرين ، بل قضية عبارته عدم اشتراط شيء فيهما ؛ لأنه قال : وكان ارتفاع أحد الثلاثة الأول ثلثي ذراع فأكثر ع ش على م ر . والثلاثة الأول في كلام المنهاج الجدار والعمود والعصا . وعبارة الشوبري وطولها أي طول ما له ارتفاع منها وهو صريح فيما قاله حج . ( قوله : ثلثا ذراع ) وإن لم يكن لها عرض ح ل . ( قوله : أي بينها وبين المصلي ) أي بين رءوس أصابعه لا عقبه في حق القائم ، وعلى قياسه في القاعد أن يكون من ركبتيه ح ل وبينها وبين بطون القدمين في حق المستلقي وبينها وبين الجزء الذي يلي القبلة في المضطجع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٢٩