؛ لأنه يقطع نظم الصلاة ، وقولي : ' أو بعد عن العلماء ' من زيادتي ، وكذا التقييد في الغلبة بالقليل ، وتعرف القلة ، والكثرة بالعرف ، وقولي : ' ركن قولي ' أعم ، وأولى من تعبيره بالقراءة ، ( ولا ) تبطل ( بذكر ، ودعاء ) غير محرم ( إلا أن يخاطب بهما ) كقوله لغيره : سبحان ربي ، وربك ، أو لعاطس : رحمك الله ، فتبطل به بخلاف رحمه الله ، وخطاب الله ، ورسوله ، كما علم من أذكار الركوع ، وغيره ، وذكرت في شرح الروض ، وغيره زيادة على ذلك ( ولا بنظم قرآن بقصد تفهيم ، وقراءة ) ك ﴿ يا يحيى خذ الكتاب ﴾ مفهما به من يستأذن في أخذ شيء أن يأخذه ، كما لو قصد القراءة فقط ، فإن قصد فقط ، أو لم يقصد شيئا بطلت ؛ لأنه يشبه كلام الآدميين ، ولا يكون قرآنا إلا بالقصد ، وخرج بنظم القرآن ما لو أتى بكلمات منه متوالية ، مفرداتها فيه دون نظمها كقوله : يا إبراهيم ، سلام ، كن فتبطل به صلاته فإن فرقها ، وقصد بها القراءة لم تبطل به ، نقله في المجموع عن المتولي ، وأقره ( ولا بسكوت طويل ) ، ولو
هامش عليه حينئذ . ( قوله : أعم وأولى ) وجه الأعمية أن تعبير المصنف بالركن القولي ، يشمل القراءة وغيرها كالتشهد ، ووجه الأولوية أن تعبير الأصل بالقراءة يشمل الركن وغيره ، فيوهم أنها لا تبطل لتعذر السورة ، والتشهد الأول وليس كذلك . ( ( قوله : ولا بذكر ) هو ما مدلوله الثناء على الله ح ل ، وهو ما وضعه الشارع ليتعبد به ( قوله : ودعاء ) هو ما تضمن حصول شيء ، وإن لم يكن اللفظ نصا فيه كقوله : كم أحسنت إلي وأسأت ، شوبري . ( قوله : غير محرم ) الظاهر أنه راجع للذكر أيضا ، أي كل منهما والذكر المحرم بأن اشتمل على ألفاظ لا يعرف مدلولها ، كما يأتي التصريح به في باب الجمعة رشيدي والدعاء المحرم كالدعاء بالمستحيل كقوله : اللهم اغفر لأمة محمد جميع ذنوبها . ( قوله : إلا أن يخاطب ) أي : غير الله ورسوله ، بخلاف لا إله إلا أنت ، والسلام عليك يا رسول الله ، فلا تبطل به . شرح م ر وإليه أشار الشارح بقوله : وخطاب الله ورسوله ( قوله : ولا بنظم قرآن ) أي : لم تنسخ تلاوته ، وإن نسخ حكمه وقوله : مفهما به أي بجميع اللفظ ولو في الابتداء بأن قصد أن يقرأ الآية على أنها من القرآن . وقوله : لمن استأذنه في الدخول ﴿ ادخلوها بسلام آمنين ﴾ ولمن ينهاه عن أخذ شيء ﴿ يوسف أعرض عن هذا ﴾ ولو اتفق أنه انتهى في قراءته لتلك الآية ح ل ومثله م ر ( قوله : بقصد تفهيم وقراءة ) . والأوجه مقارنة قصد القراءة ولو مع التفهيم لجميع اللفظ ، إذ عروه عن بعضه يصير اللفظ أجنبيا منافيا للصلاة شرح م ر . قوله : ك ﴿ يا يحيى خذ الكتاب ﴾ قال الإسنوي : المتجه أن ما لا يصلح لكلام الآدميين من القرآن والذكر لا يؤثر ، وإن قصد به الإفهام فقط ، وبه صرح الماوردي شوبري . ( قوله : مفهما به إلخ ) وإشارة الأخرس يعمل بها ، وحكمها حكم النطق ، إلا في الصلاة والشهادة والحنث فيما إذا حلف أنه لا يكلم زيدا شوبري . ( قوله : كما لو قصد القراءة فقط إلخ ) وتأتي هذه الأربع في الفتح على الإمام بالقرآن أو الذكر أو الجهر بتكبير الانتقال من الإمام أو المبلغ ، ا ه . ز ي ( قوله : ولا يكون قرآنا إلا بالقصد ) أي : عند وجود الصارف ، وفيه أنه كيف يكون القرآن ذو الأسلوب العجيب الذي أعجز البلغاء مفتقرا في كونه قرآنا إلى قصد ، حتى يكون مع عدم القصد خارجا عن القرآنية مع ذلك الأسلوب ، وفي سم على البهجة في باب الأحداث ما نصه ' يحتمل وهو ظاهر أن المراد أنه لا يعطى حكم القرآن إلا بالقصد ، لا أن حقيقة القرآن تنتفي عند عدم القصد فإن ذلك مما لا وجه له ا ه بحروفه ( قوله : فتبطل به صلاته ) ، أي وإن قصد به القراءة فقط ، كما هو قضية صنيعه حيث أطلق هنا وقيد فيما بعد ، فتأمل ، وحرر ، تأملناه وحررناه بأن يجعل قوله أولا وإن قصد بها القراءة ، أي بمجموعها ؛ لأن المجموع بهذا النظم ليس قرآنا وقوله : بعد وقصد بها القراءة ، أي بكل كلمة منها منفردة عن البقية ( قوله : فإن فرقها ) أي أو جمعها ، فالتفريق ليس بقيد وقوله : وقصد بها أي بكل منها القراءة ، أي وحدها فإن قصد معها التفهيم ضر ( قوله : ولا بسكوت طويل ) أي : أو نوم المتمكن ز ي وهو استئناف لغوي منقطع ؛ لأنه