علم تحريم جنس الكلام فيها ( وقرب إسلامه أو بعد عن العلماء ) بخلاف من بعد إسلامه ، وقرب عن العلماء ؛ لتقصيره بترك التعلم ( ولا بتنحنح لتعذر ركن قولي ) لا لتعذر غيره كجهر ؛ لأنه ليس بواجب فلا ضرورة إلى التنحنح له ( ولا بقليل نحوه ) أي : نحو التنحنح من ضحك ، وغيره ، ( لغلبة ) ، وخرج بقليله ، وقليل ما مر كثيرهما
هامش ( قوله : ناسيا لها ) أي للصلاة بخلاف نسيان تحريمه فيها فإنه كنسيان النجاسة على نحو ثوبه ، شرح م ر ( قوله : أو سبق إليه ) أي القليل ، وكذا قوله : تحريمه كما في ح ل ( قوله : أو جهل تحريمه ) أي : ما أتى به ، ويؤخذ من ذلك بالأولى صحة صلاة نحو المبلغ والفاتح بقصد الإعلام ولفتح الجاهل بامتناع ذلك وإن علم امتناع جنس الكلام . ا ه . سم على التحفة . وزاد في شرحه على الغاية : بل ينبغي صحة صلاته حينئذ ، وإن لم يقرب عهده بالإسلام ولم ينشأ بعيدا عن العلماء لمزيد خفاء ذلك . ا ه إطفيحي ( قوله : وإن علم تحريم جنس الكلام ) يشكل بأن الجنس لا تحقق له إلا في ضمن أفراده ، ويمكن أن يجاب أنه يجوز أن يعتقد أن بعض أفراد الكلام لا يحرم لكونه يتعلق بالصلاة كإن أراد إمامه أن يقوم فقال له : اقعد . أي فليس المراد بالجنس حقيقته بل المراد أن يعلم حرمة الكلام في الصلاة ، ولا يلزم من ذلك أن يعلم حرمة ما أتى به شيخنا ع ش ا ه إطفيحي . ويجاب أيضا بأن المراد بالجنس الحقيقة في ضمن بعض مبهم . قوله : أو بعد عن العلماء ) ، المراد العالمين بذلك الحكم وإن لم يكونوا علماء عرفا ويظهر ضبط البعد بما لا يجد مؤنة يجب عليه بذلها في الحج توصله إليه . حج شوبري ( قوله : ولا بتنحنح لتعذر ركن قولي ) ، أي مشتمل على حرفين ، أو حرف مفهم ، أو حرف ومدة ، وإلا فالصوت الغفل أي الخالي عن الحروف لا عبرة به . وظاهر صنيعه وإن كثر التنحنح وظهر بكل واحدة حرفان فأكثر ، ثم رأيت شيخنا قال : نعم التنحنح للقراءة الواجبة لا يبطلها وإن كثر خلافا لما في الجواهر . ولو غلب عليه الضحك وبان منه حرفان لم تبطل . وقوله : لغلبة وإن ظهر مع كل مرة من ذلك حرفان . ولا ينبغي عدم التقييد بالقليل في جانب الغلبة ، ولا يخفى أن الغلبة تأتي في التنحنح والسعال ، ولو كان له حالة يخلو فيها عن ذلك وهي تسع الصلاة قبل خروج وقتها وجب عليه انتظارها ولو آخر الوقت . ا ه . ح ل . ( قوله : لأنه ليس بواجب ) المراد بالواجب هنا ما يتوقف عليه صحة الصلاة فلا يعذر في تنحنح لقراءة سورة نذرها ؛ لأنها لا يتوقف عليها صحة الصلاة ، إذ لو تركها عمدا مع علمه بها لم تبطل بذلك ، على أن وجوب السورة المنذورة عارض لا أصلي ع ش ( قوله : ؛ لأنه ليس بواجب ) يؤخذ منه أنه لو دعت ضرورة إليه كتكبير الانتقال في الركعة الأولى في الجمعة ، والمعادة مطلقا والمنذورة جماعة ونحو ذلك لم يضر لتوقف صحة الصلاة على ذلك وهو كذلك ا ه شوبري . ( قوله كثيرهما ) وفي كلام شيخنا وإن كثر التنحنح ونحوه للغلبة فظهر به حرفان فأكثر ، بطلت صلاته ا ه . والظاهر أن المراد ظهر بكل مرة من التنحنح ونحوه حرفان فأكثر ؛ لأن الصوت الغفل لا عبرة به ، كما صرح بذلك . وفي كلامه ولو نهق كالحمار أو صهل كالفرس أو حاكى شيئا من الطيور ، ولم يظهر من ذلك حرف مفهم أو حرفان لم تبطل صلاته ، وإلا بطلت ح ل . وقوله : بطلت صلاته أي لقطع ذلك نظم الصلاة قال م ر في شرحه : وهذا أي كون الكثير يبطل محمول على حالة لم يصر ذلك في حقه مرضا مزمنا ، فإن صار كذلك بحيث لم يخل زمن من الوقت يسع الصلاة بلا نحو سعال مبطل ، لم تبطل ولا إعادة