ممن ناداه ، والتلفظ بقربة كنذر ، وعتق بلا تعليق ، وخطاب ( ولو ) كان الناطق بذلك ( مكرها ) لندرة الإكراه فيها . ( لا بقليل كلام ) حالة كونه ( ناسيا لها ) أي : الصلاة ( أو سبق ) إليه ( لسانه ، أو جهل تحريمه ) فيها ، وإن
هامش مشاحة في الاصطلاح وفيه أنه في اصطلاحهم ما أبطل الصلاة ، تدبر . ( قوله : وتخصيصه بالمفهم إلخ ) جواب عن سؤال هو أن الاستدلال بالحديث لا يتم على القول بإبطال غير المفهم لأن الكلام هو المفهم فأجاب بأن تخصيصه بالمفهم ليس في عرف الشرع بل في عرف خاص بالنحاة وليس الكلام في اصطلاحهم . ا ه . ز ي . ( قوله : في حياته ) أو بعد مماته فلا تبطل بذلك وإن كثر لوجوب الإجابة حينئذ بخلاف إجابة أحد الوالدين وإن شق عدم إجابته فإنها لا تجب حينئذ ، بل تحرم في الفرض ، فتبطل الصلاة بها وتجوز في النفل ، وتبطل بها الصلاة والإجابة فيه أولى إن شق عليهما عدمها ، وغيره من الأنبياء كسيدنا عيسى تجب إجابته وتبطل بها الصلاة ، ح ل وفي ع ش ما نصه ويجب إنذار مشرف على هلاك وتبطل الصلاة به خلافا لما صححه في التحقيق وإجابة المصلي عيسى عند نزوله قال الزركشي الظاهر أنها كإجابة محمد صلى الله عليه وسلم فلا تبطل بها الصلاة ، ولا فرق بين أن تكون الإجابة بالقول أو بالفعل وإن كثر ولزم عليه استدبار القبلة كما في م ر . ( قوله : ممن ناداه ) وينبغي أن يقال : إنها تقطع الموالاة . ا ه . ع ش والسؤال كالمناداة كما في إجابة الصحابة في قصة ذي اليدين أما خطابه ابتداء فتبطل به على الأوجه من تردد شوبري ولو نادى واحدا فأجابه آخر بطلت صلاته ، وينبغي أن تكون إجابته بقدر الحاجة وإلا بطلت ا ه . شيخنا ( قوله : ممن ناداه ) أي : ولو بكثير القول أو الفعل ولو مع استدبار القبلة حيث لم يزد على قدر الحاجة لخطابه وإذا تمت الإجابة بالفعل أتم صلاته مكانه ، ولو كان المجيب إماما ولزم تأخيره عن القوم أو تقدمه عليهم بأكثر من ثلثمائة ذراع فهل تجب عليهم نية المفارقة حالا أو عند التلبس بالمبطل أو بعد فراغ الإجابة أو يغتفر له عوده إلى محله الأول أو لهم متابعته في محله الآن كشدة الخوف ؟ قال م ر : القلب إلى الأول أميل وفيه بعد ، والوجه الميل إلى الثاني ا ه ع ش على م ر ( قوله : كنذر وعتق ) المعتمد أن التلفظ بالنذر لا يبطل لأنه من جنس الدعاء بخلاف العتق م ر ع ش والمراد بالنذر غير نذر اللجاج ، وهو نذر التبرر المنجز ك لله علي صوم أو صلاة ، أما نذر اللجاج فمكروه تبطل به الصلاة وهو ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر . ا ه . شيخنا ح ف . ( قوله : بلا تعليق وخطاب ) أي لغير النبي صلى الله عليه وسلم كما في شرح الإرشاد والتعليق نحو إن شفى الله مريضي فعلي كذا والخطاب نحو عبدي حر إن فعلت كذا ( قوله : لا بقليل كلام ) من إضافة الصفة للموصوف ، وضابط القليل ست كلمات عرفية فأقل ق ل أي كما يؤخذ من قصة ذي اليدين ولو ظن بطلان صلاته بكلامه ساهيا ثم تكلم يسيرا عمدا لم تبطل م ر ومثل ذلك ما لو أكل يسيرا ناسيا فظن بطلانها بهذا الأكل ، فبلع بقية المأكول عمدا ع ش وقول م ر : لم تبطل هو ظاهر حيث لم يحصل من مجموعهما كلام كثير متوال ، وإلا بطلت ؛ لأنه لا يتقاعد عن الكثير سهوا وهو مبطل ، ثم عدم البطلان هنا يشكل عليه ما قالوه في الصوم من البطلان فيما لو أكل ناسيا فظن البطلان فأكل عامدا وقد يجاب بأن من ظن بطلان صومه يجب عليه الإمساك ، فأكله يدل على تهاونه فأبطل ، ولا كذلك الصلاة ، وفرق أيضا بأن جنس الكلام العمد كالحرف الذي لا يفهم مغتفر في الصلاة بخلاف الأكل عمدا فلا يغتفر في الصوم ع ش .