( وبحرف مفهم ) كق من الوقاية ، وإن أخطأ بحذف هاء السكت ( أو ) حرف ( ممدود ) ؛ لأن المدة ألف ، أو واو ، أو ياء سواء كان ذلك لمصلحة الصلاة كأن قام إمامه لزائد ، فقال له : اقعد ، أم لا . والأصل في ذلك خبر مسلم ﴿ إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ﴾ ، والكلام يقع على المفهم ، وغيره الذي هو حرفان ، وتخصيصه بالمفهم اصطلاح للنحاة ، ويستثنى من ذلك إجابة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته
هامش ع ش ( قوله : وبحرف مفهم ) أي : عند المتكلم ، وإن لم يفهم عند غيره ، بخلاف ما إذا لم يفهم عنده ، وإن أفهم عند غيره ؛ لأنه لم يوجد منه بحسب ظنه ما يقتضي قطع نظم الصلاة وبه يعلم الجواب عما أورد على ذلك من أن العبرة في العبادات بما في نفس الأمر مع ظن المكلف ، لا بما في ظن المكلف فقط ، وذلك لأن محله في شروط العبادة ونحوها . أما مبطلاتها فالمدار فيها على ما يقطع نظم الصلاة ، والكلام لا يقطع نظمها إلا إن كان مفهما عند المتكلم ، فإن جهل الإفهام مما هو مفهم أتى فيه ما قالوه في الجهل بحرمة الكلام من أنه إن عذر لقرب إسلامه أو لنشئه ببادية بعيدة عن العلماء عذر وإلا فلا ، ولو قصد بالمفهم ما لا يفهم ، كأن قصد بقوله : ق القاف من الفلق أو العلق قال طب : يضر وهو محتمل ولو أتى بحرف لا يفهم قاصدا به معنى المفهم هل يضر ؟ فيه نظر سم شوبري وقرر شيخنا ح ف أنه يضر ، واستقر به ع ش وقوله : قال طب يضر المعتمد أنه لا يضر كما في ع ش ( قوله : كق من الوقاية ) أي : بأن لاحظ أنها من الوقاية أو أطلق ويوجه الإطلاق بأن القاف المفردة وضعت للطلب ، والألفاظ الموضوعة إذا أطلقت حملت على معانيها ولا تحمل على غيرها إلا بقرينة . والقاف من الفلق ونحوه جزء كلمة لا معنى لها فإذا نواها عمل بنيته وإن لم ينوها حملت على معناها الوضعي ع ش . وتسمية ق حرفا نظرا للصورة وإلا فهو فعل أمر عند النحاة . ( قوله : أو حرف ممدود ) أتي به وإن كان داخلا في الحرفين للرد على من قال : إن الحرف الممدود حرف واحد ولا نظر للإشباع . ا ه . ح ف ( قوله : والكلام يقع إلخ ) أي لغة ع ش ( قوله : الذي هو حرفان ) التقييد بالحرفين هو بحسب ما اشتهر في اللغة كما قاله الرضي وإلا فالكلام في أصل الوضع اسم لكل ما يتكلم به ولو حرفا وعبارته ' الكلام موضوع لجنس ما يتكلم به سواء كان كلمة على حرف كواو العطف أو على حرفين أو على أكثر من كلمة سواء كان مهملا أو لا . ' ثم قال : واشتهر الكلام لغة في المركب من حرفين فصاعدا . ا ه . ع ش وعبارة ح ل قوله : الذي هو حرفان أي هنا ، وإلا فكما يكون حرفين ، يكون حرفا ، ولو غير مفهم وأما قول شيخنا : إن أقل ما ينبني منه الكلام لغة حرفان ، ففيه نظر . إذ المشهور أن الكلام لغة ما يتكلم به قل أو كثر ا ه وقوله : هنا أي في اصطلاح الفقهاء ، ولا