تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتنجس بالمجاور مجاوره الرطب ، وهكذا ؛ لأن نجاسة المجاور لا تتعدى إلى ما بعده كالسمن الجامد ينجس منه ما حول النجاسة فقط ، وتعبيري ' ببعض ' أعم من تعبيره ' بنصف ' . ( ولا تصح صلاة نحو قابض ) كشاد بيده ، أو نحوها ( طرف ) شيء كحبل ( متصل بنجس ) ، وإن لم يتحرك بحركته ؛ لأنه حامل لمتصل بنجس ، فكأنه حامل له فلا يضر جعل طرفه تحت رجله ، وإن تحرك بحركته لعدم حمله له ، ولو كان طرفه متصلا بساجور كلب ، وهو ما يجعل في عنقه ، أو بحمار به نجس في محل آخر بطلت ، على الأصح قال في المجموع : ولو حبس بمكان به نجس صلى ، وتجافى عن النجس قدر ما يمكنه ، ولا يجوز وضع جبهته بالأرض ، بل ينحني للسجود إلى قدر لو زاد عليه لاقى النجس ، ثم يعيد ' ونحو ' من زيادتي . ( ولا يضر نجس يحاذيه ) لعدم ملاقاته له ، وقولي : يحاذيه أعم من قوله : يحاذي صدره في الركوع ، والسجود . ( ولو ، وصل عظمه ) بقيد زدته بقولي : ( لحاجة ) إلى وصله ( بنجس )

هامش وحيث تنجس الماء لم يطهر المحل . ا ه ويؤخذ من هذا التعليل أنه لو صب الماء على موضع من الثوب مرتفع عن الإناء وانحسر عنه الماء حتى اجتمع في الإناء ولم يصل الماء إلى ما فوق المغسول من الثوب طهر . ونقل ذلك سم عن الشارح . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : وإنما لم يتنجس إلخ ) رد للقول الضعيف القائل بأنه لا يطهر مطلقا حتى يغسله دفعة ؛ لأن الرطوبة تسري كما في شرح م ر ( قوله : لا تتعدى إلى ما بعده ) انظر ما الفرق بين ما بعد المجاور حيث لا ينجس وبين ما لاقى المجاور من خارج فإنه ينجس كما هو ظاهر ا ه ابن الرفعة وقد يفرق بأنه لو قيل بنجاسة غير المجاور لاقتضى نجاسة مجاوره وهكذا فيلزم عدم الحكم بطهارته مطلقا اللازم له المشقة بخلاف المجاور لا يلزم على نجاسته ما ذكر ، فليتأمل . شوبري . ( قوله : كحبل متصل ) وحاصل مسألة شد الحبل أنه إن وضع طرف الحبل على محل طاهر وباقيه نجس بلا شد لم يضر ، أو على الطرف النجس ولو بلا شد ضر مطلقا ، أو وضعه على طرفه الطاهر وشده نظر فإن لم ينجر بجره لم يضر ، وإلا ضر ، شوبري فقوله : طرف متصل بنجس سواء كان اتصاله به على وجه الربط أم لا ، وسواء كان النجس ينجر بجره أم لا ، وخرج بقوله متصل بنجس ما لو كان الطرف الآخر متصلا بشيء طاهر وذلك الطاهر متصل بالنجس فيفصل ويقال : إن كان ذلك النجس ينجر بجر المصلي واتصل الطرف الآخر بالمتصل به على وجه الربط ضر ، وإن لم ينجر بجره أو كان الاتصال لا على وجه الربط لم يضر . وقد أشار الشارح للمفهوم بقوله : ولو كان طرفه متصلا بساجور كلب إلخ لكن كلامه فيه إجمال لعدم إفادته للتفصيل المذكور . هكذا يستفاد من كلام شرح م ر والشوبري . ( قوله : فلا يضر جعل طرفه إلخ ) مفهوم قوله : نحو قابض وقوله : ولو كان طرفه متصلا إلخ مفهوم قوله : متصل بنجس وقوله : بطلت أي إن كان مربوطا بالساجور أو الحمار ، وإلا فلا فالمفهوم فيه تفصيل فلا يعترض بأن حكم المفهوم موافق لحكم المنطوق مع أنه يجب أن يخالفه ، تأمل . ( قوله : بساجور كلب ) أو بسفينة صغيرة تنجر بجره بخلاف الكبيرة التي لا تنجر بجره فإنها كالدار سواء كانت في بر أو بحر ، خلافا للإسنوي شرح م ر ( قوله : صلى ) أي الفرض فقط ع ش أي وليس لابسا لثوب طاهر ، وإلا فرشه وصلى عاريا ولو بحضرة من يحرم نظرهم ، ويجب عليهم غض أبصارهم ولا إعادة شوبري وبرماوي ( قوله : ولا يجوز وضع جبهته ) مفهومه أنه يضع ركبتيه ويديه على الأرض وليس مرادا لأنه يصدق عليه حينئذ أنه لاقى النجس ونقل عن فتاوى م ر ما يوافقه ع ش . . ( قوله : ولو وصل ) أي : المكلف المختار ولما ذكر ما يشترط في الصلاة من طهارة بدنه وملبوسه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣١٤