تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( و ) سادسها ( طهر نجس ) لا يعفى عنه ( في محمول ، وبدن ، وملاقيهما ) فلا تصح الصلاة معه في واحد منها ، وتعبيري بالمحمول ، والملاقي أعم من تعبيره بالثوب ، والمكان ، وإن فهم المراد مما يأتي . ( ولو نجس ) بفتح الجيم ، وكسرها ( بعض شيء منها ) أي : من الثلاثة ( وجهل ) ذلك البعض في جميع الشيء ( وجب غسل كله ) ؛ لتصح صلاته معه إذ الأصل بقاء النجاسة ما بقي جزء منه بلا غسل ، وعلم بذلك أنه لو ظن باجتهاد طرفا من ذلك نجسا لم يكف غسله ؛ لأن الواحد ليس محلا للاجتهاد بل يجب غسل الجميع ، حتى لو تنجس أحد كمين ، وجهله ، وجب غسلهما فلو فصلهما ، أو أحدهما كفاه غسل ما ظن نجاسته بالاجتهاد كالثوبين ، ولو كان النجس في مقدم الثوب مثلا ، وجهل محله ، وجب غسل مقدمه فقط ( ولو غسل بعض نجس ) كثوب ( ثم ) غسل ( باقيه فإن غسل مع مجاوره ) مما غسل أولا ( طهر ) كله ( وإلا ) بأن غسل دون مجاوره ( فغير المجاور ) يطهر ، والمجاور نجس لملاقاته ، وهو رطب للنجس ، وإنما لم

هامش أن يميل محل النجاسة حتى تسقط أو يضع إصبعه على جزء طاهر من ثوبه ويدفعه إلى أن يسقط أما لو قبض على محلها وجره أو رفعه فهو حامل لها ، فليتأمل . ا ه . سم ( قوله : طهر نجس ) بفتح النون والجيم وبكسرهما وبفتح النون وكسرها مع إسكان الجيم ففيه أربع لغات . ويجب طهره ولو داخل فمه أو أذنه أو عينه ، وإنما لم يجب غسل ذلك في الجنابة لغلظ النجاسة ، تدبر . برماوي ( قوله وتعبيري بالمحمول إلخ ) لأن المحمول يشمل غير الثوب والملاقي يشمل نحو السقف . وقوله : وإن فهم المراد ، وهو العموم مما يأتي في قوله : ولا تصح صلاة نحو قابض إلخ فإنه يفهم منه أن الثوب والمكان في كلام الأصل هنا ليس بقيد . ( قوله : بفتح الجيم وكسرها ) أي : وضمها ، ومضارعه بالضم والفتح فقط . ا ه شوبري ( قوله : وجب غسل كله ) محله في المكان إن لم يزد على قدر موضع صلاته فإن زاد عليه لم يجب غسل الكل بل له أن يصلي في جانب منه . وقال ق ل على الجلال : وله أن يصلي في كله إلا قدر موضع النجاسة . ا ه وانظر هل يجتهد في ذلك أو لا ؟ والجواب أنه إن اتسع المكان سن الاجتهاد ، وإلا وجب كما صرح به البرماوي ولو رأينا في ثوب من يريد الصلاة نجاسة لا يعلم بها وجب علينا إعلامه لأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على العصيان ، قاله ابن عبد السلام وبه أفتى الحناطي كما لو رأينا صبيا يزني بصبية فإنه يجب علينا المنع ، شرح م ر قال ع ش ينبغي أن محل ذلك حيث كانت تمنع من صحة الصلاة عنده ، وعلمنا بذلك وإلا فلا لجواز كونه صلى مع علمه بذلك لعدم اعتقاده البطلان . ( قوله : إذ الأصل إلخ ) وإنما لم ينجس ما مسه لعدم تيقن تنجس محل الإصابة ، شرح م ر ( قوله : ولو غسل إلخ ) أنت خبير بأن محل هذا باب النجاسة فذكره هنا استطراد وكذا قوله : ولو نجس بعض شيء إلخ ، تأمل ( قوله : مما غسل ) حال من مجاوره ( قوله : فغير المجاور ) محله إذا كانت النجاسة محققة فلو تنجس بعض الثوب واشتبه فغسل نصفه ، ثم باقيه طهر كله ، وإن لم يغسل المجاور لعدم تحقق نجاسة البعض الذي غسل أولا . ع ش على م ر وقال ح ل هذا كله أي قول المصنف : فإن غسل مع مجاوره طهر إلخ إن غسل بالصب عليه في غير إناء ، فإن غسله في إناء بأن وضع نصفه ، ثم صب عليه ما يغمره لم يطهر حتى يغسله دفعة ؛ لأن ما في الإناء ملاق له البعض النجس . وهو وارد على ماء قليل فينجسه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣١٣