( بمناف ) لها ( عرض ) كانتهاء مدة خف ، وتنجس ثوب أو بدن بما لا يعفى عنه ، ( لا ) إن عرض ( بلا تقصير ) من المصلي كأن كشفت الريح عورته أو وقع على ثوبه نجس رطب أو يابس ( ودفعه حالا ) بأن ستر العورة ، وألقى الثوب في الرطب ، ونفضه في اليابس فلا تبطل صلاته ، ويغتفر هذا العارض اليسير .
هامش وقيد به ؛ لأنه محل الخلاف ، وهو مقابل لقوله : فلا تنعقد صلاة محدث . وعبارة م ر فلو لم يكن متطهرا عند إحرامه لم تنعقد صلاته ، وإن أحرم متطهرا ، ثم أحدث نظر ، فإن سبقه إلخ ثم قال : وفي القديم ونسب للجديد لا تبطل صلاته ، بل يتطهر ويبني على صلاته لعذره ، وإن كان حدثه أكبر لحديث فيه ضعيف باتفاق المحدثين . ومعنى البناء أن يعود إلى الركن الذي سبقه الحدث فيه ويجب تقليل الزمن والأفعال قدر الإمكان ، ولا يجب عليه البدار الخارج عن العادة فلو كان للمسجد بابان فسلك الأبعد بطلت صلاته ، وليس له بعد طهارته العود إلى موضعه الذي كان يصلي فيه ما لم يكن إماما لم يستخلف أو مأموما يبغي فضيلة الجماعة ا ه . ( قوله : كانتهاء مدة خف ) أي وقد أحرم وبقي من المدة ما يسع صلاته تامة ، فلو افتتحها عالما بأن ما بقي من المدة لا يسعها لم تنعقد لتقصيره حيث شرع فيها مع عدم إمكان صحتها . ح ل ( قوله : وتنجس ثوب إلخ ) وعبارة سم على أبي شجاع حتى لو مس بثوبه أو بدنه نجسا أو متنجسا بطلت صلاته ، وإن فارقه حالا بخلاف ما لو مسه غيره بالمتنجس منه فتباعد عنه حالا ا ه بحروفه وهل مثل ذلك ما لو كشف غيره عورته بغير إذنه فسترها حالا ؟ بل أولى بعدم البطلان لأن الصلاة عهد صحتها مع انكشاف العورة من غير إعادة بخلافها مع النجاسة . وقد يفرق بأن الابتلاء بمماسة النجاسة من غيره أكثر بخلاف كشف العورة من الغير ، فإنه لا يعم الابتلاء به فليتأمل . وأقول : الأقرب عدم الفرق للعذر في الجميع ع ش ( قوله : كأن كشفت الريح ) أو كشفها آدمي أو حيوان كما هو ظاهر ح ل وقال شيخ شيخنا عبد ربه : أو كشفها آدمي أي غير مميز أما المميز فتبطل ا ه ومثله في ع ش على م ر نقلا عن سم قال ويوجه ذلك بأن له قصدا . فبعد إلحاقه بالريح بخلاف غير المميز فإنه لما لم يكن له قصد أمكن إلحاقه به هذا ونقل عن شيخنا ز ي الضرر في غير المميز وعلله بندرة ذلك في الصلاة فليراجع . أقول : وهو قياس ما قالوه في الانحراف عن القبلة مكرها ، فإنه يضر وإن عاد حالا ، وعللوه بندرة الإكراه في الصلاة فاعتمده ا ه بحروفه وقرر شيخنا ح ف أن الريح قيد معتبر على المعتمد فيضر الآدمي ولو غير مميز وكذا البهيمة ( قوله : ودفعه حالا ) قد يؤخذ من هذا أنه لو دفعه شخص وهو في الصلاة بجنبه فأحرفه عن القبلة ثم عاد حالا لا يضر وأي فرق بينه وبين ما لو كشف عورته آدمي فسترها حالا بخلاف ما لو أكره على عدم استقبال القبلة فإنه يضر لأن الإكراه نادر ح ل . ( قوله : وألقى الثوب ) أي في غير المسجد ما لم يضق الوقت ، وإلا ألقاه فيه لحرمة الوقت ، وإن لزم تنجس المسجد فإن نحى اليابس بكمه أو عود بيده بطلت صلاته ، كما يعلم مما يأتي ، وأفتى والد شيخنا فيما لو صلى على نحو ثوب متنجس الأسفل ، ورجله مبتلة ، ثم رفعها فارتفع معها الثوب لالتصاقه بها أنه إن انفصل عن رجله فورا ، ولو بتحريكها صحت صلاته وإلا بطلت ح ل وعبارة سم قوله وألقى الثوب إلخ لعل صورة إلقاء الثوب في الرطب أن يدفع الثوب من مكان طاهر منه إلى أن يسقط ولا يرفعه بيده ولا يقبضه بيده ويجره ؛ لأن ذلك حمل للنجاسة ولعل صورة نقضه في اليابس