بالرجل من بها رق بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة ، وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالأمة . ( و ) عورة ( حرة غير وجه وكفين ) ظهرا ، وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ﴾ وهو مفسر بالوجه والكفين ، وإنما لم يكونا عورة ؛ لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما . ( وخنثى كأنثى ) رقا وحرية ، وهذا من زيادتي ، فلو اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته ( وله ) أي : للمصلي ( ستر بعضها بيد ) لحصول مقصود الستر ( فإن وجد كافيه )
هامش إذا أعيدت معرفة كانت عينا وأيضا أل في قوله : والعورة للعهد والمعهود العورة المتقدمة وهي عورة الأحد ، فالظاهر أن القياس صحيح لهذين الأمرين ، تأمل . ( قوله : وقيس بالرجل إلخ ) لا حاجة إليه لأن لفظ العورة عام يشمل الرجل وغيره . والأنثى الحرة خرجت منه بدليل آخر وأبقي هذا العام بالنسبة للرجل والأمة على حاله شوبري ويدل على هذا الإظهار في مقام الإضمار ( قوله : بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة ) أي : في الصلاة وهذا باتفاق ؛ لأن المخالف يوجب زيادة على ما مر في ستر باقي البدن غير الرأس . وعبارة م ر وكالرجل الأمة في الأصح والثاني عورتها كالحرة إلا رأسها ا ه أي عورتها ما عدا وجهها أو كفيها ورأسها فرد عليه الشارح بقياسها على الرجل وأتى له بجامع بينهما ، وفيه أن هذا ليس علة للحكم حتى يصح جعله جامعا . وأجيب بأنه من قياس الشبه في الجملة كقياس البغال على الخيل في عدم وجوب الزكاة ، لا من قياس العلة . وأيضا فهو جامع إقناعي يقنع به الخصم وهو الحنفي ؛ لأنه يقول : إن الأمة كالحرة في الصلاة إلا رأسها ، فنقول له : قياسها على الرجل بهذا الجامع الذي تسلمه أولى . ( قوله : غير وجه وكفين ) شمل ما لو كان الثوب ساترا لجميع القدمين ، وليس مماسا لباطن القدم ، فيكفي الستر به لكون الأرض تمنع إدراك باطن القدم فلا تكلف لبس نحو خف خلافا لما توهمه بعض ضعفة الطلبة . لكن يجب تحرزها في سجودها عن ارتفاع الثوب عن باطن القدم فإنه مبطل ، فتنبه له . ع ش على م ر ( قوله : ولا يبدين زينتهن ) أي : محل زينتهن بدليل الاستثناء لأن الزينة ما يتزين به كالثياب ونحوها وقوله : إلا ما ظهر منها أي من محلها . وانظر وجه دلالة الآية على المدعى الذي هو كون العورة في الصلاة غير الوجه والكفين . وقوله : لأن الحاجة إلخ قد يقال : الحاجة تدعو إلى إبرازهما خارج الصلاة . وأما في الصلاة فلا حاجة إليه ويمكن أن يجاب بأنه لما دل الدليل على أن عورة الأنثى بالنسبة للأجانب جميع بدنها ، وبالنسبة للمحارم ما بين سرتها وركبتها ، تعين أن تكون الآية واردة في شأن الصلاة ، تأمل . ( قوله : إلا ما ظهر ) أي : ما غلب ظهوره ، فاندفع ما يقال : كيف يبدين ما ظهر مع أنه ظاهر ؟ لأن المعنى إلا ما ظهر فيبدينه وللحرة أربع عورات ، فعند الأجانب جميع البدن ، وعند المحارم والخلوة ما بين السرة والركبة ، وعند النساء الكافرات ما لا يبدو عند المهنة ، وفي الصلاة ما ذكره الشارح ( قوله : رقا ) لا حاجة إليه ح ل ؛ لأن الخنثى الرقيق لا تختلف عورته بالذكورة والأنوثة ، فلا يحتاج إلى قوله : وخنثى كأنثى رقا ، بل هو مثل الرجل الرقيق أيضا شيخنا ( قوله : لم تصح صلاته ) ولو انكشف بعض بدنه ولو مما عدا ما بين السرة والركبة في أثناء صلاته بطلت ع ش ، وما صرحوا به في الجمعة من أن العدد لو كمل بخنثى لم تنعقد للشك ، وإن انعقدت بالعدد المعتبر وثم خنثى زائد عليه ، ثم بطلت صلاة واحد وكمل العدد بالخنثى لم تبطل الصلاة لأنا تيقنا