تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن طرحا فيه ) تسهيلا على العباد أو لأن التغير بالتراب لكونه كدورة وبالملح المائي لكونه منعقدا من الماء لا يمنع إطلاق اسم الماء عليه ، وإن أشبه التغير بهما في الصورة التغير الكثير بما مر فمن علل بالأول قال : إن المتغير بهما غير مطلق ومن علل بالثاني قال : إنه مطلق وهو الأشهر ، والأول أقعد وخرج بما ذكر التغير بمجاور كدهن وعود ولو مطيبين ، وبمكث وبما في مقر الماء وممره وإن منع الاسم والتغير بما لا يمنع الاسم لقلته في الأخيرة ؛ ولأن التغير بالمجاور لكونه تروحا لا يضر

هامش متنجسا ببول لأنه يطهر بالماء الكثير ، والمسألة مذكورة في الإسنوي ح ل وأما الملح المائي إذا كان منعقدا من ماء مستعمل ولم يبلغ به الماء قلتين ولو فرض مخالفا لغير كثيرا فإنه يضر ، والعبرة بالتغير بصفة كونه ملحا نظرا لصورته الآن لا بالمخالف الوسط نظرا لأصله . ا ه ع ش على م ر ملخصا ( قوله وإن طرحا فيه ) الغاية للرد بالنسبة للتراب وللتعميم بالنسبة للملح . ( قوله اسم الماء ) الإضافة بيانية . ( قوله بما مر ) أي : بالمخالط الطاهر المستغنى عنه . ( قوله فمن علل بالأول ) أي : قوله تسهيلا والثاني هو قوله أو لأن تغيره ( قوله إنه مطلق ) معتمد ( قوله أقعد ) أي : أوفق بالقواعد باعتبار وجود التغير بهما أي : بالتراب والملح المائي فتعريف غير المطلق منطبق عليه . ( قوله التغير بمجاور ) وتكره الطهارة بالمتغير بالمجاور ، وقوله وبمكث ولا تكره الطهارة به . ع ش ( قوله كدهن وعود ) والكافور نوعان : صلب وغيره فالأول : مجاور ، والثاني : مخالط ومثله القطران ؛ لأن فيه نوعا فيه دهنية فلا يمتزج بالماء فيكون مجاورا ونوعا لا دهنية فيه فيكون مخالطا ، ويحمل كلام من أطلق على ذلك ، ويعلم مما تقرر أن الماء المتغير كثيرا بالقطران الذي تدهن به القرب إن تحققنا تغيره به وأنه مخالط فغير طهور ، وإن شككنا أو كان من مجاور فطهور سواء في ذلك الريح وغيره خلافا للزركشي شرح م ر ثم رأيت حج قال بعد قول المصنف وما في مقره ومنه كما هو ظاهر القرب التي يدهن باطنها بالقطران وهي جديدة لإصلاح ما يوضع فيها من الماء ، وإن كان القطران من المخالط ع ش على م ر ويحمل كلام م ر على ما إذا كان القطران لغير إصلاح القرب ح ف . ( قوله ولو مطيبين ) بفتح الياء التحتية المشددة أي : مطيبين بغيرهما ، ويجوز كسرها أي : مطيبين لغيرهما ( قوله وبمكث ) بتثليث ميمه مع إسكان كافه شرح م ر والتغير بالمكث من جملة محترز مخالط لأن المتغير بغير المخالط يصدق بالمتغير المجاور ، والمتغير لا بمجاور ولا بمخالط ح ل ومقتضى قول الشارح وأما المتغير بالبقية إلخ أن تغيره بالمكث من جملة محترز قوله مستغنى عنه ، والأمر في ذلك سهل شيخنا ( قوله وبما في مقر الماء وممره ) ولو مصنوعا كالقرب المصنوعة بالزعفران شوبري وعبارة شرح م ر ويؤخذ من كلامهم أن المراد بما في المقر والممر ما كان خلقيا في الأرض أو مصنوعا فيها بحيث صار يشبه الخلقي بخلاف المصنوع فيها لا بتلك الحيثية ، فإن الماء يستغني عنه ا ه ومنه ما تصنع به الفساقي والصهاريج من الجير ونحوه ومنها ما يقع كثيرا من وضع الماء في جرة وضع فيها أولا نحو لبن أو عسل ثم استعملت في الماء فتغير طعمه أو لونه أو ريحه ع ش على م ر قال سم : وينبغي أن يكون منه التغير بطونس الساقية للحاجة فهو في معنى ما في المقر . ا ه وليس من هذا الباب أي : باب التغير بما في المقر ما يقع من الأوساخ المنفصلة من أرجل الناس من غسلها في الفساقي خلافا لما وقع في حاشية شيخنا ، وإنما ذلك من باب ما لا يستغني الماء عنه غير الممر والمقر كما أفتى به والد الشيخ في نظيره من الأوساخ التي تنفصل من أبدان المنغمسين في المغاطس رشيدي على م ر أي : فلا يضر أيضا ( قوله وإن منع الاسم ) راجع للكل ( قوله بما يمنع الاسم ) ولو احتمالا بأن شك هل هو قليل أو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣١