مستعمل فيقدر مخالفا له في أحدها . ( غير مطهر ) سواء أكان قلتين أم لا في غير الماء المستعمل بقرينة ما يأتي لأنه لا يسمى ماء ولهذا لو حلف لا يشرب ماء فشرب من ذلك لم يحنث . ( لا تراب وملح ماء
هامش استصحابا للأصل المتيقن كما لو شك في مغيره هل هو مخالط أو مجاور ؟ أو في كثرته أو نحو ذلك ؟ شوبري ( قوله مخالفا ) أي : وسطا ح ل ( قوله في أحدها ) المراد بالأحد الأحد الدائر فيشمل كل أحد أي : فيقدر مخالفا له في كل صفة لا في صفة واحدة فقط . ح ف وصرح به م ر وعبارة ع ش قوله في أحدها أي : فإن غير اكتفي به وإلا عرض الباقي من الأوصاف ليوافق كلام م ر وعبارة ح ل بمعنى أنا نعرض عليه مغير اللون ومغير الطعم ومغير الريح ، فبأيها حصل التغير تقديرا اكتفينا به في سلب الطهورية ، والمغير للون عصير العنب وللطعم عصير الرمان وللريح اللاذن وهو اللبان الذكر ، وقيل : نبت هذا هو المخالف الوسط وخرج بقوله ما يوافقه في صفاته ما لو وافقه في صفة واحدة منها وبقي فيه الصفتان مثلا كماء ورد منقطع الرائحة له لون وطعم مخالف للون الماء وطعمه هل تعرض الأوصاف الثلاثة ؟ أو يختص بفرض مغير الريح الذي هو الأشبه بالخليط ؟ ذهب إلى الأول : شيخنا وإلى الثاني : الروياني وهو واضح لأن الصفتين الموجودتين بأنفسهما لما لم يغيرا فلا معنى لفرضهما . ( قوله غير مطهر ) أي : لغير ذلك المخالط أما بالنسبة إليه فمطهر كما لو أريد تطهير سدر ، أو عجين ، أو طين فصب عليه الماء فتغير به تغيرا كثيرا قبل وصوله للجميع فإنه يطهر جميع أجزائه بوصوله لها وإن تغير كثيرا للضرورة إذ لا يصل إلى جميع أجزائه إلا بعد تغيره كذلك فاحفظه من تقرير شيخنا الطبلاوي واعتمده وهذا بخلاف ما لو أريد غسل الميت فتغير الماء المصبوب على بدنه بما عليه من نحو سدر تغيرا كثيرا فإنه يضر على المتجه الذي يدل عليه كلامهم في باب غسل الميت وفاقا لجماعة . ا ه . سم . ( قوله في غير الماء المستعمل ) أي : غير الذي خليطه ماء مستعمل بقرينة ما يأتي أن الماء المستعمل الصرف إذا كان قلتين يكون مطهرا ح ل فالقيد المذكور راجع للشق الأول من التعميم وقوله بقرينة ما يأتي أي : من قوله والمستعمل في فرض غير مطهر إن قل المفيد بمفهومه أن المستعمل إذا كثر يكون مطهرا مع أن جميعه مستعمل فبالأولى ما إذا كان الماء المستعمل مخالطا لماء آخر مطلق وصار المجموع قلتين فأكثر وقال الأجهوري الذي يأتي هو قول الشارح أما إذا كثر ابتداء أو انتهاء . ( قوله لأنه ) أي : المتغير المذكور ولو تقديرا لا يسمى ماء أي : بلا قيد لازم بل بقيد لازم . ح ل ( قوله من ذلك ) المتغير أو المستعمل وهذا يفيد عدم الحنث بشرب المتغير تغيرا تقديريا وهو ظاهر وأفتى به شيخنا الطبلاوي ( قوله لم يحنث ) أي : إن علم أنه متغير ز ي قال ع ش على م ر : وظاهره أنه لا فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق . وهو ظاهر وخرج بقوله ماء ما لو قال : هذا فإنه يحنث به وإن مزج بغيره وتغير بخلاف ما لو قال : هذا الماء فإنه إنما يحنث به إذا شربه على حالته بخلاف ما لو مزج بسكر ، أو نحوه بحيث تغير كثيرا ، وهذا التفصيل يؤخذ مما لو حلف مشيرا إلى حنطة حيث فرقوا فيه بين ما لو قال : لا آكل من هذه فيحنث بالأكل منها وإن خرجت عن صورتها فصارت دقيقا أو خبزا وما لو قال : لا آكل من هذه الحنطة فإنه لا يحنث بالأكل منها إذا صارت دقيقا أو خبزا ع ش على م ر ( قوله لا تراب ) أي : إلا إن كان هذا المخالط المستغنى عنه ما ذكر أي : تراب فهو مستثنى من غير المطلق بناء على أنه غير مطلق أي : لأنه لا يسمى ماء بلا قيد أي : ولو كان التراب مستعملا بل ولو كان