تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإسحاق وأولادهما وخص إبراهيم بالذكر لأن الرحمة والبركة لم تجتمعا لنبي غيره قال تعالى ﴿ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ﴾ وحميد بمعنى محمود ومجيد بمعنى ماجد وهو من كمل شرفا وكرما . ( وهو ) أي : الأكمل . ( سنة في ) تشهد . ( آخر ) لا في أول لبنائه على التخفيف كما مر . ( كدعاء ) من المصلي بديني أو دنيوي فإنه سنة . ( بعده ) أي : بعد التشهد الآخر بما اتصل به من الصلاة المذكورة لخبر ﴿ إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله إلى آخرها ثم ليتخير من المسألة ما شاء أو ما أحبه ﴾ رواه مسلم وروى البخاري ﴿ ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به ﴾ أما التشهد الأول فلا يسن بعده الدعاء لما مر ( ومأثوره ) أي : منقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أفضل ) من غيره . ومنه ﴿ اللهم اغفر لي ما قدمت ﴾ إلى آخره أي : ﴿ وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ﴾ للاتباع رواه مسلم وروى أيضا كالبخاري ﴿ اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ﴾ وروى البخاري { اللهم إني ظلمت

هامش : بعضهم أنبياء لأنه لم يوجد من نسل إسماعيل نبي إلا نبينا عليه الصلاة والسلام ونسل إسحاق فيهم غير الأنبياء . ( قوله : لم يجتمعا لنبي غيره ) أي : في القرآن بدليل ذكر الآية وإن وقع في نفس الأمر أنهما اجتمعا للأنبياء غيره شيخنا ح ف . ( قوله : أي : الأكمل ) من الصلاة على محمد وآله لا من التشهد إذ أكمله مسنون في الأول أيضا كما نقل عن ز ي وقرره شيخنا العزيزي حيث قال : إن المباركات الصلوات الطيبات سنة في التشهد الأول وعبارة المنهاج وأقل الصلاة على النبي اللهم صل على محمد وآله والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الأخير . ( قوله : من المصلي ) أي : الإمام والمنفرد والأشبه في المأموم الموافق أنه لو كان الإمام يطيل التشهد الأول إما لثقل لسانه أو غيره وأتمه المأموم سريعا استحب له الدعاء إلى أن يقوم إمامه وأما المسبوق إذا أدرك ركعتين من الرباعية فإنه يتشهد مع الإمام تشهده الأخير وهو أول للمأموم فيستحب له الدعاء فيه ومنه الصلاة على الآل وهل بقية التشهد كذلك أو لا يأتي ببقية التشهد لأنه كنفل القولي ح ل . ( قوله : أو دنيوي ) نحو اللهم ارزقني زوجة حسنة ح ف . ( قوله : فإنه سنة ) ولو كان محرما بطلت صلاته كطلب المستحيل م ر سم وعبارة البرماوي قوله : كدعاء بعده أي : بغير محظور ولا معلق . ( قوله : بما اتصل به ) أي : مع ما اتصل به فالباء بمعنى مع . ( قوله : ثم ليتخير من المسألة إلخ ) والصارف عن الوجوب الإجماع سم . ( قوله : أعجبه ) أي : أحسنه . ( قوله : فيدعو ) بالنصب على أنه جواب الأمر شوبري . ( قوله : فلا يسن ) بل يكره م ر . ( قوله : أفضل من غيره ) أي : لتنصيص الشارع عليه م ر . ( قوله : وما أخرت ) أي : ما وقع مني آخرا من ذنوبي كما قاله الإسنوي ا ه شوبري وقال ز ي ولا استحالة فيه لأنه طلب قبل الوقوع أن يغفر إذا وقع وإنما المستحيل طلب المغفرة الآن فلا حاجة لقول الإسنوي المراد بالمتأخر إنما هو بالنسبة إلى ما وقع أي : المتأخر مما وقع لأن الاستغفار قبل الذنب محال . ( قوله : وما أسرفت ) أي : جاوزت به الحد . ( قوله : اللهم إني أعوذ بك إلخ ) قال ع ش : في القوت هذا متأكد فقد صح الأمر به وأوجبه قوم وأمر طاوس ابنه بالإعادة لتركه وينبغي أن يختم به دعاءه لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ واجعلهن آخر ما تقول ﴾ . ا ه . سم . ( قوله : المحيا ) المراد به حياة الإنسان غير لحظة الاحتضار إذ هي المرادة بقوله والممات أو المراد ما يعمهما وبالممات فتنة القبر وليست على هذا مكررة مع قوله ومن عذاب القبر شوبري وعبارة ع ش يحتمل أن المراد بفتنة الممات الفتنة التي تحصل عند الاحتضار وإضافتها للممات لاتصالها به أو أن المراد بها ما يحصل بعد الموت كالفتنة التي تحصل عند سؤال الملكين كتلجلجه في الجواب وهذا أظهر لأن ما يحصل عند الموت شملته فتنة المحيا . ( قوله : المسيح ) بالحاء المهملة لأنه يمسح الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٩٣