تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين عقدتي الإبهام أتى بالسنة لكن ما ذكر أفضل . ( وأكمل التشهد مشهور ) ورد فيه أخبار صحيحة اختار الشافعي منها خبر ابن عباس قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله

هامش الإبهام والوسطى أي : أوقع التحليق بينهما أي : جعلهما حلقة فالظاهر أن بين زائدة فلو قال : أو حلقهما أي : جعلهما حلقة لكان أظهر . ( قوله : أتى بالسنة ) انظر أي هذه الكيفيات أفضل بعد الأولى وينبغي أن التحليق هو الأفضل لاقتصار م ر عليه في مقابل الأظهر ع ش . . ( قوله : وأكمل التشهد ) قدمه على ما بعده على عكس ما فعل في الركوع والسجود لقلة الكلام على الأكمل هنا شوبري ولا تستحب التسمية أول التشهد في الأصح والحديث فيه ضعيف شرح م ر . ( قوله : ورد فيه أخبار صحيحة ) ورد ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء لما جاوز سدرة المنتهى غشيته سحابة من نور فيها من الألوان ما شاء الله فوقف جبريل ولم يسر معه فقال له النبي : صلى الله عليه وسلم أتتركني أسير منفردا فقال جبريل : وما منا إلا له مقام معلوم فقال النبي : صلى الله عليه وسلم سر معي خطوة فسار معه خطوة فكاد أن يحترق من النور والجلال والهيبة وصغر وذاب حتى صار قدر العصفور فأشار على النبي صلى الله عليه وسلم بأن يسلم على ربه إذا وصل مكان الخطاب فلما وصل النبي إليه قال : التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله فقال الله تعالى : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فأحب النبي أن يكون لعباد الله الصالحين نصيب من هذا المقام فقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقال : جميع أهل السموات أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ﴾ وإنما لم يحصل للنبي مثل ما حصل لجبريل من المشقة وعدم الطاقة لأن النبي مراد ومطلوب فأعطاه الله تعالى قوة واستعدادا لتحمل هذا المقام بخلاف غيره ، ولذلك لما تجلى الله للجبل اندك وغار في الأرض وخر موسى صعقا من الجلال لأن موسى طالب ومريد ومحمد مطلوب ومراد وفرق كبير بين المقامين قرره شيخنا ح ف عند قراءته للمعراج وذكر الفشني في شرح الأربعين أنه ورد أن في الجنة شجرة اسمها التحيات وعليها طائر اسمه المباركات وتحتها عين اسمها الطيبات فإذا قال العبد ذلك في كل صلاة نزل ذلك الطائر من فوق الشجرة وانغمس في تلك العين ثم يخرج منها وهو ينفض أجنحته فيتقطر الماء من عليه فيخلق الله من كل قطرة منه ملكا يستغفر الله لذلك العبد إلى يوم القيامة برماوي . ( قوله : أيها النبي ) بالتشديد أو بالهمزة وتركهما معا مضر في الوصل والوقف من العامي وغيره وإن أعاده على الصواب اكتفى به وإلا بطلت صلاته بالسلام إن تعمده أو سلم ناسيا وطال الفصل ع ش على م ر . ( قوله : السلام علينا ) أي : الحاضرين من إمام ومأموم وملائكة وإنس وجن وقيل كل مسلم برماوي قال ابن العربي : إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أو سلمت على أحد فقلت السلام عليكم فاقصد كل عبد صالح من عباد الله في الأرض والسماء وميت وحي فإنه حينئذ يرد عليك فلا يبقى ملك مقرب ولا روح مطهرة يبلغها سلامك إلا ويرد عليك وهو دعاء مستجاب لك فتفلح ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٩٠