النبي صلى الله عليه وسلم وللسلام ووجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد ثابت بقوله تعالى ﴿ صلوا عليه ﴾ وبالأمر بها في خبر الصحيحين وأولى أحوال وجوبها الصلاة قالوا ، وقد أجمعوا على أنها لا تجب خارجها والمناسب لها منها التشهد آخرها فتجب بعده كما صرح به في المجموع وغيره ، وهو الموافق لما يأتي في الترتيب وأما عدم ذكر الثلاثة في خبر المسيء صلاته فمحمول على أنها كانت معلومة له ولهذا لم يذكر له النية والسلام . ( وإلا ) أي : وإن لم يعقبها سلام . ( فسنة ) فلا تجب { لأنه صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من
هامش أنه صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر إلخ . ( قوله : وهو ) أي : الجلوس الأخير . ( قوله : فيتبعه ) أي : يتبع الجلوس التشهد في الوجوب قال ع ش لا يلزم من تبعيته له في الوجوب أن يكون ركنا مستقلا بل يجوز أن يكون شرع للاعتداد بالتشهد فمجرد ما ذكر لا يثبت المطلوب من كونه ركنا ومما يدل على أن المراد وجوبه استقلالا أنه لو عجز عن التشهد وجب الجلوس بقدره إذ لو كان وجوبه للتشهد لسقط بسقوطه . ( قوله : وأولى إلخ ) جواب عما يقال الدليل لا يدل على وجوبها في الصلاة وإنما يدل على مطلق الوجوب والأولى الاستدلال على وجوبها في الصلاة بحديث ﴿ أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك إذا صلينا عليك في صلاتنا ؟ فقال : قولوا اللهم صل على محمد وآله ﴾ والأولى أن يستدل على كونها بعد التشهد بحديث ابن مسعود ' يتشهد الرجل في الصلاة ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ' كما ذكره م ر في شرحه وإنما كان بالأولى الاستدلال على وجوبها في الصلاة بالحديث لأن قوله وأولى إلخ لا ينتج وجوب كونها في الصلاة وعلته أيضا ، وهي قالوا وقد أجمعوا لا تنتجه أيضا وكذا قوله : والمناسب إلخ لا ينتج كونها في التشهد وإنما كان مناسبا لانضمامها للسلام وعبارة الإطفيحي قوله : وأولى أحوال وجوبها الصلاة لأنها أفضل عبادات البدن وهذه الأولوية محتاج إليها على الرواية التي لم يذكروا فيها إذا صلينا عليك في صلاتنا أما عليها فلا لانصرافها للصلاة منطوقا ا ه . ( قوله : الصلاة ) أي : لأنها أفضل عبادات البدن ز ي . ( قوله : قالوا إلخ ) صيغة تبر وسببه قول ابن دقيق العيد قولهم أجمعوا على عدم الوجوب خارجها إن أرادوا عينا فصحيح لكنه لا ينتج وجوبها عينا في الصلاة وإن أرادوا أعم من ذلك وهو الوجوب المطلق فممنوع ا ه وأيضا في الكشاف في سورة الأحزاب ثلاثة أقوال تجب في كل مجلس مرة وإن تكرر ذكره تجب كلما ذكر تجب في العمر مرة قال : والاحتياط فعلها كلما ذكر لما فيه من الأخبار عميرة شوبري وعبارة ع ش وجه التبري أنه قيل بوجوبها كلما ذكر إلا أن يقال : المراد أنها لا تجب بغير سبب يقتضيها ولم يتحقق ذلك إلا في الصلاة ا ه . ( قوله : التشهد آخرها ) أي : لأنها دعاء وهو أليق بالخواتيم ولمناسبتها للسلام وهذا لا يقتضي الوجوب في الآخر ح ل . ( قوله : لما يأتي في الترتيب ) أي : من أنه لو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم قبل التشهد أعادها . ( قوله : الثلاثة ) أي : التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والقعود لهما وللسلام . ا ه . ح ل . ( قوله : ولهذا ) أي : لكونهما معلومين . ا ه . ح ل . ( قوله : وإن لم يعقبها ) أي : التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والقعود لهما . ( قوله : فلا تجب ) صرح به وإن أفاده قوله : وإلا فسنة توطئة لقوله لأنه صلى الله عليه وسلم إلخ فإنه يثبت عدم الوجوب لا السنية وبقي عليه أن يذكر دليلا للسنية ولعله تركه لما هو الظاهر من قوله قام من ركعتين إلخ لأنه كان الغالب من أحواله فعله وهو دال على السن وعبارة م ر بعد قول المصنف فسنتان للأخبار الصحيحة في ذلك ا ه وقد يدل للسنية سجوده آخر الصلاة إذ لا مقتضى له هنا إلا ترك التشهد وقد يقال ترك التصريح بدليل السنية لأن المقام مقام نفي الوجوب الذي أفاده مفهوم قوله إن عقبها سلام ومحل الكلام على السنية بخصوصها ما يأتي في سجود السهو عند عد الأبعاض ع ش لكن ينافي هذا قول المصنف وإلا فسنة .