مما يخالفه غريب ، ولو صح حمل ليوافق غيره على بيان الجواز . . ( و ) سن له . ( أن يعتمد في قيامه من سجود وقعود على كفيه ) أي : بطنهما على الأرض لأنه أعون له وللاتباع في الثاني رواه البخاري . . ( و ) تاسعها وعاشرها وحادي عشرها . ( تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده وقعود لهما وللسلام إن عقبها سلام ) لما روى الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال : ﴿ كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائيل السلام على فلان فقال النبي : صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله ﴾ إلى آخره ، والمراد فرضه في الجلوس آخر الصلاة لما يأتي وهو محله فيتبعه في الوجوب ومثله الجلوس للصلاة على
هامش لا يحتاط للسنن كذا قرره ز ي . ( قوله : مما يخالفه ) أي : من ترك جلوس الاستراحة . . ( قوله : وأن يعتمد ) هلا قال : واعتماد مع أنه أخصر شوبري . ( قوله : على كفيه ) أي : مبسوطتين لا مقبوضتين كما قد يتوهم من قول الرافعي يقوم كالعاجن لأن المراد التشبيه به في شدة الاعتماد ح ل على أن عبارة الرافعي كالعاجز بالزاي لا بالنون كما قاله البرماوي وقوله : على الأرض أي : حال كونهما على الأرض بيان لإبهام الاعتماد في المتن فعبارته غير وافية بالمراد برماوي . ( قوله : تشهد ) سمي بذلك لاشتماله على الشهادتين من تسمية الكل باسم الجزء شرح م ر وجمع المصنف هذه الثلاثة في محل واحد نظرا لتقاربها . ( قوله : إن عقبها ) بفتح القاف من باب نصر قال ح ل : إن عقبها أي : التشهد والصلاة والقعود لهما وللسلام وفيه أن الكلام ينحل إلى أن القعود للسلام ركن إن عقبه سلام ا ه أي : مع أن القعود للسلام لا يعقبه إلا سلام فلا فائدة للتقييد بالنسبة إليه إلا أن يقال : إنه لبيان الواقع أو الضمير راجع للمجموع وأيضا مقتضاه أن السلام يعقب قعوده مع أنه يقارنه وأيضا يصير المعنى في المفهوم وإلا يعقب قعود السلام سلام فسنة مع أن هذا لا يعقل وعبارة الشوبري إن عقبهما أي : التشهد والصلاة على النبي وفي بعض النسخ إن عقبها أي : الصلاة على النبي لا المذكورات كما قد يتوهم لما يلزم عليه من الركاكة المذكورة . ( قوله : كنا نقول ) يحتمل أن يكون بتوقيف أو اجتهاد منهم ويحتمل أن يكون على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب لكن نهى النبي صلى الله عليه وسلم لهم عن ذلك بقوله لا تقولوا إلخ ربما يدل على أنهم كانوا يقولونه من غير تشريع تأمل قال العلامة البرماوي : كنا نقول أي : في الجلوس الأخير كما هو الظاهر أو المتعين وحينئذ لا حاجة إلى قوله بعد ، والمراد فرضه إلخ إلا أن يكون ذكره توطئة لقوله وهو محله . ( قوله : قبل أن يفرض ) هو مع قوله ولكن قولوا يدل على الوجوب واستفيد من الحديث تأخر فرض التشهد عن فرض الصلاة وحينئذ فصلاة جبريل بالنبي هل كان الجلوس الأخير فيها مستحبا أو واجبا بغير ذكر ؟ م ر ز ي وفرض في السنة الثانية من الهجرة ق ل على الجلال والتشهد الأخير فرض عندنا وعند أحمد وأكثر العلماء وواجب عند أبي حنيفة وسنة عند مالك . ( قوله : السلام على الله قبل عباده ) أي : كنا نقول السلام على الله قبل أن نقول السلام على جبريل فقوله : السلام على جبريل السلام على ميكائيل بيان لعباده شيخنا عشماوي وعبارة البرماوي يعني أنهم كانوا يقدمون ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى على ما يتعلق بعباده لا أنهم كانوا يقولون هذه العبارة ا ه . ( قوله : على فلان ) الظاهر أن المراد منه الملائكة كإسرافيل ح ل ونقل عن ع ش أنهم كانوا يذكرون بعض صلحاء المؤمنين أيضا ومعنى السلام على فلان طلب سلامته من النقائص وقوله : فإن الله هو السلام أي : لأن السلام اسم من أسمائه تعالى أو معنى السلام على فلان السلام الذي هو من أسمائه تعالى أي : رحمة السلام على فلان فهو بتقدير مضاف . ( قوله : والمراد ) أي : بالفرض الذي أفاده الحديث ع ش . ( قوله : لما يأتي ) تعليل لمحذوف تقديره لا في الأول لما يأتي وهو