تتمته كما في المحرر ﴿ ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد أي : نسرع نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ﴾ ورواه البيهقي بنحوه عن فعل عمر رضي الله عنه . ولما كان قنوت الصبح ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم قدم على هذا على الأصح . ( ثم ) بعد القنوت سن . ( صلاة وسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لخبر النسائي في قنوت الوتر الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لحسن بن علي وهو ما مر مع زيادة فاء في إنك و واو في إنه بلفظ صلى الله عليه وسلم وألحق بها الصلاة في قنوت الصبح والنازلة . ، وقولي وسلام من زيادتي وجزم النووي في أذكاره بسن الصلاة والسلام على الآل . . ( و ) سن . ( رفع يديه فيه ) أي : فيما ذكر من القنوت وما بعده كسائر الأدعية وللاتباع رواه الحاكم وسن لكل داع رفع بطن يديه إلى السماء إن دعا بتحصيل شيء وظهرهما إليها إن دعا برفعه . ( لا مسح ) لوجهه وغيره لعدم ثبوته في الوجه وعدم وروده في غيره . ( و ) أن . ( يجهر به
هامش الزيادة المذكورة في القنوت بأقسامه والتقييد المذكور ذكره الأصل في باب النفل . ( قوله : اللهم إنا نستعينك إلخ ) أي : نطلب العون والمغفرة والهداية ؛ لأن السين والتاء للطلب وقوله ونؤمن أي : نصدق والتوكل الاعتماد ، وإظهار العجز ، والثناء المدح ، والمراد بالشكر هنا نقيض الكفر وهو ستر العورة ز ي باختصار . ( قوله : ونثني عليك إلخ ) كأن المراد نثني عليك بكل ما يليق بك أي : نذكرك بالخير بقدر الاستطاعة ؛ لأن الشخص لا يقدر أن يثني عليه بكل خير أي : تفصيلا فالخير منصوب بنزع الخافض ويصح أن يكون مفعولا مطلقا أي : الثناء الخير شيخنا عزيزي . ( قوله : ولا نكفرك ) أي : لا نجحد نعمتك بعدم الشكر عليها بدليل المقابلة . ( قوله : ونخلع ) فيه إشارة إلى أن الفاجر كالنعل وقوله : ونترك تفسير . ( قوله : من يفجرك ) أي : يخالفك بالمعاصي . ( قوله : ولك نصلي ) عطف خاص على عام ونص عليها اهتماما بشأنها . ( قوله : ونسجد ) عطف جزء على كل إن أريد به سجود الصلاة وعام على خاص إن أريد به ما يشمل سجود الشكر . ( قوله : وإليك ) أي : إلى طاعتك نسعى . ( قوله : ونحفد ) يجوز فيه فتح النون وضمها إيعاب وهو بكسر الفاء وبالدال المهملة شوبري . ( قوله : الجد ) بكسر الجيم أي : الحق ح ل قال ابن مالك : في مثلثته الجد بالفتح من النسب المعروف وهو أيضا العظمة والحظ وبالكسر نقيض الهزل وبالضم الرجل العظيم . ( قوله : ملحق ) بكسر الحاء على المشهور أي : لاحق بهم ويجوز فتحها أي : ملحق بهم ح ل أي : ألحقه الله بهم وعلى الكسر المشهور يكون من ألحق بمعنى لحق كأنبت الزرع بمعنى نبت ح ف . ( قول ثابتا ) أي : بخلاف هذا فإنه من مخترعات عمر وليس ثابتا عنه صلى الله عليه وسلم . ( قوله : قدم على هذا ) أي : قدم عليه في الذكر والإتيان أي : أن المصلي إذا أراد الجمع بين قنوتين فالأولى تقديم الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ' اللهم اهدنا ' إلخ هذا هو المراد من العبارة بدليل قوله على الأصح إذ الخلاف إنما هو في أفضلية التقديم والتأخير . ( قوله : ثم بعد القنوت ) أي : وما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا تجعلوني كقدح الراكب اجعلوني في أول كل دعاء وآخره ﴾ محمول على ما لم يرد فيه نص بتأخير الصلاة كما هنا وقوله كقدح الراكب أي : لا تجعلوني خلف ظهوركم لا تذكروني إلا عند حاجتكم ، كما أن الراكب لا يتذكر قدحه الذي خلف ظهره إلا عند عطشه شيخنا عزيزي . ( قوله : على الآل ) وكذا على الأصحاب . . ( قوله : وظهرهما إليها إلخ ) قضيته أنه يجعل ظهرهما إلى السماء عند قوله وقني شر ما قضيت قال شيخنا : ولا يعترض بأن فيه حركة وهي غير مطلوبة في الصلاة إذ محله فيما لم يرد وسواء دعا برفع البلاء أو عدم حصوله شوبري . ( قوله : لا مسح ) أي : في الصلاة أي : لا يندب فالأولى تركه ح ل ويسن خارجها م ر أي : يسن أن يمسح وجهه بيديه بعده لما ورد أن كل شعرة مسحها بيده بعد الدعاء تشهد له ويغفر له بعددها