وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت للاتباع رواه الحاكم إلا ربنا في قنوت الصبح وصححه ورواه البيهقي فيه وفي قنوت الوتر وروي الشيخان في القنوت للنازلة ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على قاتلي أصحابه القراء ببئر معونة ﴾ ويقاس بالعدو غيره قال الرافعي : وزاد العلماء فيه قبل تباركت : ولا يعز من عاديت قال في الروضة ، وقد جاءت في رواية للبيهقي والتصريح بكون قنوت النازلة في اعتدال آخرة صلاتها من زيادتي وفي قولي آخرة تغليب بالنسبة لآخرة الوتر لأنه قد يوتر بواحدة فلا تكون آخرته . ( و ) أن يأتي به . ( إمام بلفظ جمع ) فيقول اهدنا وهكذا لأن البيهقي رواه كذلك فحمل على الإمام وعلله النووي في أذكاره بأنه يكره للإمام تخصيص نفسه بالدعاء لخبر ﴿ لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم ﴾ رواه الترمذي وحسنه ويستثنى من هذا ما ورد به النص لخبر ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر في الصلاة يقول اللهم نقني اللهم اغسلني من الذنوب ﴾ الدعاء المعروف . ( و ) أن . ( يزيد ) فيه . ( من مر ) أي : المنفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل والتقييد بمن مر من زيادتي وتركي للتقييد بقنوت الوتر أولى من تقييده له به . ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره )
هامش الدنيا والآخرة . ( قوله : وتولني ) أي : كن ناصرا لي وحافظا لي من الذنوب مع من نصرته وحفظته ا ه . ( قوله : وقني شر ما قضيت ) أي : شر ما يترتب على القضاء من السخط وعدم الرضا بالقضاء والقدر أي : وهو محمول على القضاء المعلق ؛ لأن المبرم لا بد من وقوعه . ( قوله : لا يذل من واليت ) أي : لا يحصل له ذلة وفي رواية بضم الياء وفتح الذال أي : لا يذله أحد ب ر . ( قوله : ولا يعز من عاديت ) أي : لا تقوم عزة لمن عاديته وأبعدته عن رحمتك وغضبت عليه . ( قوله : تباركت ربنا ) أي : تزايد خيرك وبرك وهي كلمة تعظيم ولا يستعمل منها إلا الماضي شوبري . ( قوله : قنت شهرا ) أي : متتابعا في الخمس في اعتدال الركعة الأخيرة يدعو إلخ م ر ع ش . ( قوله : يدعو ) أي : بدفع كيدهم عن المسلمين لا بالنظر للمقتولين لانقضاء أمرهم وعدم إمكان تداركهم شرح م ر بتغيير ولم يكن قصده الدعاء بهلاكهم فلا يرد عليه أنه كيف دعا عليهم شهرا ولم يستجب له ؟ ح ف ويرد بأن عدم إجابته سريعا لا يخل بمقامه وهل دعاؤه عليهم كان بعد القنوت أو هو القنوت واستظهر السيوطي الثاني . ( قوله : القراء ) أي : الذين كانوا يحفظون القرآن وكانوا سبعين ولا ينافيه ما اشتهر أن الذين جمعوا القرآن في عهد النبي نحو عشرة لحمله على جمعهم له بأوجه القراءات والسبعون كانوا يحفظونه بدون أوجه القراءات مدابغي ، وقد نظم بعضهم العشرة فقال : لقد جمع القرآن في عهد أحمد علي وعثمان وزيد بن ثابت أبي أبو زيد معاذ وخالد تميم أبو الدرداء وابن الصامت . ( قوله : ببئر معونة ) أي : وألقوهم ببئر معونة أي : فيها كما صرح به أهل السير وهو اسم مكان بين مكة وعسفان . قال في المواهب : وقيل اسم لبئر فيه ويؤيده ما في السير . ( قوله : فقد خانهم ) أي : انتقص ثوابهم بتفويته ما طلب لهم فكره ذلك . ( قوله : من هذا ) أي : من كراهة التخصيص شوبري والتذكير في اسم الإشارة باعتبار أنها أي : الكراهة حكم من الأحكام . ( قوله : كان إذا كبر ) أي : للإحرام ع ش فيفهم منه أنه كان يقول ذلك في دعاء الافتتاح ؛ لأنه من جملة أدعيته . ( قوله : الدعاء المعروف ) وهو اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني بالماء والثلج والبرد . وورد أيضا أنه ﴿ كان يقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين السماء والأرض ﴾ وفي رواية ﴿ بين المشرق والمغرب ﴾ برماوي . ( قوله : وتركي للتقييد ) أي : تقييد اللهم إنا نستعينك إلخ به أي : بقنوت الوتر فترك التقييد يفيد طلب