تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للبيهقي ﴿ وأنا أول المسلمين ﴾ فكان صلى الله عليه وسلم يقول بما فيها تارة لأنه أول مسلمي هذه الأمة وبما في الأولى أخرى وسيأتي في الجنائز أنه لا يسن في صلاتها دعاء الافتتاح . ( فتعوذ ) للقراءة لقوله تعالى ﴿ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ﴾ أي : إذا أردت قراءته فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . ( كل ركعة ) لأنه يبتدئ فيها قراءة . ( والأولى آكد ) للاتفاق عليها ( وإسرار بهما ) أي : بدعاء الافتتاح والتعوذ في السرية والجهرية كسائر الأذكار المسنونة . ( و ) سن . ( عقب الفاتحة ) بعد سكتة لطيفة لقارئها في الصلاة وخارجها . ( آمين ) للاتباع رواه الترمذي وغيره في الصلاة وقيس بها خارجها .

هامش ( قوله : وأنا من المسلمين ) لا فرق في التعبير به بين الذكر والأنثى شوبري ، وعبارة شرح م ر وحج ومعلوم أن المرأة تأتي بجميع ذلك بألفاظه المذكورة اتباعا للوارد للتغليب الشائع وإرادة الشخص في نحو حنيفا وبه يرد قول الإسنوي القياس المشركات المسلمات وقول غيره القياس حنيفة مسلمة ومع ذلك لو أتت به حصلت السنة ا ه . ( قوله : فكان صلى الله عليه وسلم يقول بما فيها ) ولا يقولها غيره إلا إن قصد لفظ الآية وعند الإطلاق ينبغي أن لا يحرم خلافا لحج ولا تبطل به الصلاة ؛ لأنه لفظ القرآن ولا نظر للصارف وإذا تعمد ذلك هل يكفر أو لا ؟ . قلت الظاهر الأول إن قصد ذلك المعنى وتعمده لما يلزم عليه من تكفير من قبله ح ل . ( قوله : أول مسلمي هذه الأمة ) أي : في الوجود الخارجي فلا ينافي أنه أول المسلمين مطلقا لتقدم خلق ذاته وإفراغ النبوة عليه قبل خلق جميع الموجودات ع ش وكلام الشارح يقتضي أنه صلى الله عليه وسلم من جملة هذه الأمة ، وهو كذلك لأن المراد بالأمة المدعوون برسالته وهو صلى الله عليه وسلم مرسل حتى إلى نفسه شيخنا . ( قوله : وسيأتي إلخ ) غرضه من ذلك أنها لا ترد على إطلاقه هنا لأن ما يأتي مقيد لما أطلقه هنا برماوي وقد يقال الكلام في الصلوات الخمس فلا تدخل صلاة الجنازة . ( قوله : أنه لا يسن إلخ ) أي : ولو كانت على قبر أو غائب على المعتمد م ر . ( قوله : فتعوذ ) أي : حيث لم يخف فوات وقت الصلاة أو ما قدر عليه منها ولو في صلاة الجنازة ح ل . ( قوله : للقراءة ) أي : أو بدلها وعبارة شيخنا ويستحب لعاجز أتى بذكر بدل الفاتحة فيما يظهر خلافا لصاحب المهمات ولو تعارض الافتتاح والتعوذ أي : لم يمكنه إلا أحدهما بأن كان الباقي من الوقت لا يسع إلا أحدهما والصلاة هل يراعي الافتتاح لسبقه أو التعوذ لأنه للقراءة ؟ انظره . قلت مما يرجح الثاني أنه قيل بوجوبه ح ل . ( قوله : أي : إذا أردت قراءته ) قال الشيخ بهاء الدين : في عروس الأفراح ورد عليه سؤال وهو أن الإرادة إن أخذت مطلقا لزم استحباب الاستعاذة بمجرد إرادة القراءة حتى لو أراد ثم عن له أن لا يقرأ يستحب له الاستعاذة وليس كذلك وإن أخذت الإرادة بشرط اتصالها بالقراءة استحال التعوذ قبل القراءة . قال الدماميني : وبقي قسم آخر باختياره يزول الإشكال وذلك أنا نأخذها مقيدة بأن لا يعرض له صارف عن القراءة ا ه . ع ن . ( قوله : فقل أعوذ بالله ) وهذه أفضل صيغة على الإطلاق ولو أتى به أي : شرع فيه بعد أن ترك دعاء الافتتاح ولو سهوا لا يعود إليه ح ل . ( قوله : كل ركعة ) وكذا في صلاة الجنازة ع ش . ( قوله : وإسرار بهما ) بحيث يسمع نفسه . ( قوله : وسن عقب الفاتحة آمين ) نعم ينبغي استثناء نحو رب اغفر لي للخبر الحسن ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم قال عقب ولا الضالين : رب اغفر لي آمين ﴾ حج وينبغي أنه لو زاد على ذلك ولوالدي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٦٤