والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين } للاتباع رواه مسلم إلا كلمة مسلما فابن حبان وفي رواية
هامش الافتتاح والتعوذ واثنان بعدها ، وهما التأمين والسورة ، وكون دعاء الافتتاح سنة لها باعتبار أنه مقدمة لها ، وإلا فلا سنة في الصلاة ، وكذا السورة جعلها سنة لها باعتبار كونها تابعة لها وقد يحرم التعوذ والافتتاح أو أحدهما عند ضيق الوقت كما في شرح م ر بأن أحرم بها وقد بقي من الوقت ما لا يسعها ، وإلا فقد مر أنه يأتي بالسنن إذا أحرم في وقت يسعها وإن لزم صيرورتها قضاء لكن يشكل عليه ما مر من أنه إذا خاف فوت الوقت بأن خاف خروج بعض الصلاة عن وقتها لا يأتي بدعاء الافتتاح على ما اقتضاه كلام الروض فإنه صريح في أنه إذا شرع فيها في وقت يسعها كاملة بدون دعاء الافتتاح ويخرج بعضها بتقدير الإتيان به تركه وصرح بمثله حج ومن ثم قال سم : في شرح الغاية يستثنى من السنن دعاء الافتتاح فلا يأتي به إلا حيث لم يخف خروج شيء من الصلاة عن وقتها ا ه وعليه فيمكن الفرق بينه وبين بقية السنن بأنه عهد طلب ترك دعاء الافتتاح في الجنازة وفيما لو أدرك الإمام في ركوع أو اعتدال فانحطت رتبته عن بقية السنن أو بأن السنن شرعت مستقلة وليست مقدمة لشيء بخلاف دعاء الافتتاح فإنه شرع مقدمة لغيره ع ش على م ر ويرد عليه السورة فإنها عهد تركها في الجنازة وفي المسبوق وأيضا هي تابعة للفاتحة لا مستقلة تأمل وقوله : عقب قيد للأكمل ، وإلا فلا يفوت بالسكوت ولو طال والمراد بالعقبية أن لا يتخلل بينهما لفظ إذ تعقيب كل شيء بحسبه فلا ينافي ما تقرر من سن السكتة اللطيفة بينهما إذ لا يفوت إلا بالشروع في غيره ولو سهوا كما قاله م ر ، وعبارة المنهاج بعد تحرم قال : ع ش لعل تعبيره ببعد للتنبيه على أنه لا يفوت بالتأخير حيث لم يشتغل بغيره . ( قوله : دعاء افتتاح ) أي : دعاء يفتتح به الصلاة وأخره إلى هنا مع كون أصله ابتدأ بالكلام عليه في أول الركن اهتماما بصفة القراءة التي هي الأصل وما ذكره الأصل نظر فيه إلى بيان ما يفعله المصلي أولا ع ش وفي تسميته دعاء تجوز ؛ لأن الدعاء طلب وهذا لا طلب فيه وإنما هو إخبار فسمي دعاء باعتبار أنه يجازى عليه كما يجازى على الدعاء كما قاله ا ج : أو باعتبار أن آخره دعاء وإن لم يكن مذكورا هنا وهو اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب فإن هذا منه شيخنا ح ف ومثله في شرح الروض ومحل سنه للمأموم إذا عرف أنه يدرك الفاتحة مع الإمام أو غلب على ظنه ذلك ويسن له إذا اقتدى بالإمام في التشهد الأخير بأن سلم الإمام عقب تحرمه كما قاله الرشيدي ويسن للمأموم الإسراع بدعاء الافتتاح إذا كان يسمع قراءة إمامه ا ه شرح م ر وهو صريح في أنه يقرؤه وإن سمع قراءة إمامه وعليه فلعل الفرق بينه وبين قراءة السورة أن قراءة الإمام تعد قراءة للمأموم فأغنت عن قراءته ويسن استماعه لها ولا كذلك الافتتاح فإن المقصود منه الدعاء ودعاء الشخص لنفسه لا يعد دعاء لغيره . ا ه . ع ش على م ر ولو تركه ولو سهوا وشرع في التعوذ لم يعد إليه . ( قوله : وجهت وجهي ) أي : أقبلت بذاتي فعبر بالوجه عن الذات مجازا . ( قوله : حنيفا مسلما ) حالان من الوجه أي : الذات فتأتي بهما الأنثى كذلك والتذكير باعتبار الشخص ولا يصح كونهما حالين من تاء الضمير في وجهت ؛ لأنه كان يلزم في المرأة التأنيث شوبري ويرد بأنا إذا اعتبرنا الشخص لا يلزم التأنيث حج وقوله : حنيفا أي : مائلا عن كل دين إلى دين الإسلام . ( قوله : وما أنا إلخ ) تأكيد . ( قوله : ونسكي ) أي : عبادتي فهو من عطف العام على الخاص . ( قوله : ومحياي ) أي : إحيائي ومماتي أي : إماتتي لله أي : منسوبان لله .