تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به ) أي بالمعتمد ( بلفظ مبين ) وسأنبه على ذلك غالبا في محاله ( وحذفت منه الخلاف روما ) أي طلبا ( لتيسيره على الراغبين ) فيه ( وسميته بمنهج الطلاب ) المنهج و المنهاج الطريق الواضح ( راجيا ) أي مؤملا ( من الله ) تعالى ( أن ينتفع به أولو الألباب ) جمع لب وهو العقل ( وأسأله التوفيق ) وهو خلق قدرة الطاعة وتسهيل سبيل الخير وتسهيل سبيل الخير ( للصواب ) أي لما يوافق الواقع من القول والفعل ( و ) أسأله ( الفوز ) أي الظفر بالخير ( يوم المآب ) أي الرجوع إلى الله تعالى أي يوم القيامة .

هامش وأصله بآية : ﴿ وبدلناهم بجنتيهم جنتين ﴾ ﴿ ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل ﴾ ، وقد تدخل في حيز بدل ونحوه على المأخوذ كما في قوله وبدل طالعي نحسي بسعدي ز ي ( قوله به أي : بالمعتمد ) يعني في الحكم ولو عنده وإن كان ضعيفا عند غيره أو ما يعتمده الحذاق في التعبير فيشمل ما هو أعم وما هو أولى وما جمع الصفتين . ح ل ( قوله بلفظ ) متعلق بإبدال ، والباء للملابسة أو المصاحبة ( قوله مبين ) اسم فاعل من أبان بمعنى وضح أو من أبان بمعنى أوضح وهو القياس أي : موضح للمراد بلا خفاء وفي المصباح بأن الأمر يبين ولا يكون إلا لازما وأبان إبانة بمعنى الوضوح ويستعمل لازما ومتعديا . ع ش ( قوله وسأنبه على ذلك ) أي : المذكور من الضم والإبدال وقدم الإبدال على الحذف لأن الاعتناء ببيان المعتمد وذكره أقوى منه بالحذف . ( قوله وحذفت منه الخلاف ) أي : تركته . ح ل وهذا بناء على أن الضمير في منه عائد على مختصره أما لو عاد على مختصر الإمام فالحذف باق على معناه من أنه حذفه حين اختصره لكن فيه تشتيت للضمائر لأن الضمائر السابقة عائدة على مختصره . ح ف ( قوله الراغبين ) أي : المنهمكين على الخير طلبا لحيازة معاليه ز ي ( قوله بمنهج الطلاب ) فقد اختصر الاسم كما اختصر المسمى ثم اشتهر الآن بالمنهج اقتصارا على الجزء الأول من العلم مع دخول أل عليه ملوي والطلاب جمع طالب قال ابن مالك : وفعل لفاعل وفاعله وصفين نحو عاذل وعاذله ومثله الفعال فيما ذكرا ا ه فقول بعضهم : إنه جمع طلاب بفتح الطاء مبالغة طالب لا يظهر ا ه ( قوله راجيا ) ينبغي أن يكون حالا من فاعل اختصرت وما بعده فيكون حذف من الأول لدلالة الثاني أو بالعكس وليس من باب التنازع لأنه لا يجري في الحال لأنه يقتضي الإضمار والحال نكرة ( قوله أن ينتفع ) أتى بالمضارع المصدر بأن لأنه لم يكن في الحال انتفاع به وقال : وأسأله التوفيق لأن التوفيق مطلوب في الحال كالاستقبال فلذا أتى فيه بالمصدر الصريح كما في الإطفيحي وليناسب ما بعده أيضا وهو الفوز وجملة وأسأله معطوفة على راجيا والتقدير وسائلا . ( قوله وهو خلق قدرة الطاعة إلخ ) يوهم أنه تفسير واحد ثم إنه تفسير للتوفيق من حيث هو ، والمراد هنا إلهام موافقة الصواب في مذهب الإمام وخلق القدرة في العبد أن يكون مجبولا طبعا واختيارا على فعل الطاعة إطفيحي باختصار . ( قوله وتسهيل سبيل الخير ) هذا لا يحتاج إليه إلا إذا لم نرد بالقدرة العرض المقارن للفعل بأن أريد بها سلامة الآلات فإن أردنا ذلك فلا حاجة إليه لأن تلك القدرة ليست موجودة في الكافر . ( قوله للصواب ) فيه أن التوفيق لا يكون إلا في الخير فما فائدة قوله للصواب ، وأجيب بأنه ذكر بعض متعلقاته ، أو أنه سلك التجريد بأن جرد التوفيق عن كونه في خير ( قوله والفعل ) كالصلاة ومعنى كونها توافق الواقع أن تكون مستكملة للأركان والشروط ( قوله : أي : الرجوع ) فالمآب : مصدر ميمي وفي المصباح : آب من سفره يئوب أوبا ومآبا : رجع والإياب : اسم منه فهو آيب وآب إلى الله رجع عن ذنبه وتاب فهو أواب مبالغة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٥