تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيوية والأخروية ( على مذهب الإمام ) المجتهد أبي عبد الله محمد بن إدريس ( الشافعي رضي الله عنه وأرضاه ) أي ما ذهب إليه من الأحكام في المسائل مجازا عن مكان الذهاب ( اختصرت فيه مختصر الإمام أبي زكريا النووي ) رحمه الله ( المسمى بمنهاج الطالبين ، وضممت إليه ما يسر مع إبدال غير المعتمد

هامش وغالبهما ، وأكثرهما والاستحسان كاستحسان الشافعي التحليف على المصحف ( قوله نواهيه ) أي : منهياته ( قوله على مذهب إلخ ) أي : كائنا ذلك الفقه على مذهب الإمام الشافعي كينونة العام على الخاص لحصوله في ضمنه وقد تجعل على بمعنى في ليكون الجار والمجرور بدلا من الجار والمجرور ، وقبله فإن قلت كان يكفي أن يقول مختصرا على مذهب الشافعي فلم زاد قوله في الفقه ؟ قلت : أشار لمدح مختصره ومن وجهين عموم كونه في الفقه وخصوص كونه في مذهب الشافعي على أن مذهب الشافعي قد يكون في غير الفقه وإنما نسب لجده الثالث لأنه صحابي بن صحابي إذ هو محمد بن إدريس بن عباس بن عثمان بن شافع بن السائب . ( قوله في المسائل ) من ظرفية الجزء في الكل فإن الأحكام هي النسب التامة والمسألة كناية عن موضوع ومحمول ونسبة ( قوله مجازا ) قال : بعضهم هو حال من ما ذهب وفيه نظر ؛ لأن المجاز لفظ لأنه كلمة مستعملة إلخ ، وما ذهب معان بدليل تبيينه بالأحكام ، ويمكن أن يكون في الكلام حذف مضاف أي : حالة كون ذلك مدلول مجاز والأولى كونه حالا من مذهب الذي في المتن أي : حال كون المذهب أي : لفظه مجازا أي : منقولا عن مكان الذهاب وذلك التشبيه اختياره للأحكام بسلوكه الطريق ثم استعير اسم السلوك وهو الذهاب لاختيار الأحكام واشتق منه المذهب فيكون استعارة تبعية هذا مراده ولا ينافي ما ذكره الشارح قول بعضهم : إنه صار حقيقة عرفية لجواز أن يراد أنه مجاز بحسب الأصل وإن صار حقيقة عرفية بعد ذلك وقوله عن مكان متعلق بمحذوف أي : منقولا عن مكان ا ه ح ف ( قوله اختصرت فيه ) أي : جمعت فيه معاني المنهاج ع ش وأشار بذلك إلى أن قوله مختصر الإمام على حذف مضاف أي : معاني مختصر الإمام أي : المقصود من معانيه ، وإلا فمن جملتها حكاية الخلاف والشيخ لم يتعرض له فالظرفية هنا من ظرفية المعاني في الألفاظ كما أشار له ع ش وقال الملوي اختصرت فيه أي : في ذلك المؤلف المعبر عنه بالمختصر المراد به ما أخذه من المنهاج وما ضمه إليه فليس فيه ظرفية الشيء في نفسه ولا حاجة إلى أن يقال : إن كل مسألة من مسائل المنهاج مظروفة في مسائل المنهج وفي الإطفيحي إتيانه بالظرفية يقتضي تسميته بالمختصر قبل أن يذكر فيه كلام المنهاج فلو قال : اختصرته من مختصر الإمام لاندفع ذلك الإيهام والإشكال ظاهرا إذا كانت الخطبة متقدمة على التأليف فإن كانت متأخرة عنه فلا إشكال . ( قوله مختصر الإمام ) سماه مختصرا لأنه مختصر من المحرر وهو من الوجيز وهو من الوسيط وهو من البسيط وهو من النهاية شرح لإمام الحرمين على مختصر المزني وهو مختصر من الأم والوجيز والوسيط والبسيط للغزالي تلميذ إمام الحرمين بابلي ( قوله المسمى بمنهاج الطالبين ) أسماء الكتب من حيز علم الجنس وأسماء العلوم من حيز علم الشخص على ما هو التحقيق ز ي ( قوله وضممت إليه ) أي : إلى ما اختصرته من مختصر الإمام شوبري أو الضمير راجع لمختصر شيخ الإسلام وهو وإن كان عبارة عن مجموع معاني المنهاج وزيادة شيخ الإسلام فهو من ضم الجزء إلى كله فهو من التجريد عند النحويين لأنه جرد اللفظ عن بعض مدلوله ، وهو ما ضم إليه وقصد به التنبيه على شرف هذا الجزء بكونه يسر ( قوله مع إبدال إلخ ) فيه إدخال الباء في حيز الإبدال على المأخوذ ، وإدخالها في حيز الإبدال على المأخوذ في حيز بدل وتبدل واستبدل على المتروك هو الفصيح وخفي هذا التفصيل على من اعترض هذا المتن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٤