الاجتهاد فيما إذا كان ثم حائل أن لا يبنيه بلا حاجة ، وإلا فليس له الاجتهاد لتفريطه . ( فإن ضاق وقته ) عن الاجتهاد وهذا من زيادتي . ( أو تحير ) المجتهد لظلمة أو تعارض أدلة أو غير ذلك . ( صلى ) إلى أي جهة شاء للضرورة . ( وأعاد ) وجوبا فلا يقلد لقدرته على الاجتهاد ولجواز زوال التحير في صورته . ( فإن عجز عنه ) أي : عن الاجتهاد في الكعبة ، ولم يمكنه تعلم أدلتها . ( كأعمى ) البصر أو البصيرة . ( قلد ثقة عارفا ) بأدلتها ، ولو عبدا أو امرأة ولا يعيد ما يصليه بالتقليد . ( ومن أمكنه تعلم أدلتها لزمه ) تعلمها كتعلم الوضوء ونحوه . ( وهو ) أي : تعلمها . ( فرض عين لسفر ) فلا يقلد فإن ضاق
هامش قوله : ومحل جواز الاجتهاد ) أي والأخذ بقول الثقة . ( قوله : أن لا يبنيه إلخ ) بأن لم يبنه أو بناه لحاجة فلذا لم يقل أن يبنيه لحاجة مع أنه أخصر وأفاد أنه لو بناه غيره بلا حاجة لا يكلف صعوده أي : إذا لم يمكنه قلعه ع ش . ( قوله : بلا حاجة ) فإن صار محتاجا إليه بعد بنائه بلا حاجة لا يكلف صعوده حج ع ش ، وإلا كلف صعوده . ( قوله : فليس له الاجتهاد ) أي ولا الأخذ بقول الثقة بل يكلف المعاينة . فالحاصل أن المراتب أربعة : الأولى : المعاينة . الثانية : المخبر عن علم . الثالثة : الاجتهاد . الرابعة : التقليد فلا ينتقل للمتأخرة إلا إن عجز عن التي قبلها وكلها تؤخذ من المتن . ( قوله : فإن ضاق وقت ) أي والحال أنه لا يمكنه علمها دون من بينه وبينها حائل وإن اقتضى كلامه استواءهما في هذا المال لا يخفى شوبري قال ع ش : فإن ضاق وقت أي : عن إيقاعها كلها في الوقت . ( قوله : عن الاجتهاد ) أي : وإن أثم بتأخيره إلى ذلك الوقت ع ش . ( قوله : أو تحير صلى إلخ ) ظاهر صنيعه أن له أن يصلي وإن لم يضق الوقت والمعتمد أنه كفاقد الطهورين إن جوز زوال التحير صبر لضيق الوقت ، وإلا صلى أوله ح ل قال ع ش : ثم المراد بضيقه ضيقه عن إيقاعها كلها فيه ويفرق بينه وبين ما لو كان عليه فائتة وكان لو صلاها خرج وقت الحاضرة فإنه يجوز حيث أدرك ركعة منها في الوقت بأنه لا يلزم من الاجتهاد ظهور الصواب فروعي الوقت وأشبه ذلك من توهم الماء فإنه يشترط لوجوب الطلب أمنه على الوقت والاختصاص ا ه . ( قوله : إلى أي جهة شاء ) فلو شاء جهة وصلى إليها وجب عليه التزامها ؛ لأنه باختياره لها التزم استقبالها فلا يتركها إلا بمرجح غيرها عليها ع ش . ( قوله : للضرورة ) أي : ضرورة حرمة الوقت وقيل : المراد ضرورة ضيق الوقت أو التحير . ( قوله : فإن عجز ) هذا مقابل قوله : وأمكنه اجتهاد والمراد بالعجز عن تعلم الأدلة عدم معرفتها وإن قدر على تعلمها لما سيأتي أنه فرض كفاية ويجوز تعلمها من كافر كما قاله الماوردي وقال شيخنا م ر : بحرمته وعلى كل لا يعتمدها إلا إذا أقره عليها مسلم عارف ق ل على الجلال . ( قوله : ولم يمكنه تعلم أدلتها ) مفهومه أنه إذا أمكنه امتنع عليه التقليد ، وهو واضح إن وجب عليه تعلم الأدلة عينا ، وكتب أيضا يتعين إسقاط هذا وقد وجد بخط ولده على الهامش ملحقا ؛ لأن هذا لا يأتي إلا إذا قلنا بوجوب تعلم الأدلة عينا وليس كذلك وعلى ثبوته يكون من عطف السبب على المسبب قال : فحيث لم يجب التعلم عينا وكان لا يعرف الأدلة كان له تقليد الثقة العارف بالأدلة وإن أمكنه تعلم تلك الأدلة ؛ لأنه غير مقصر بعدم التعلم لها ح ل . ( قوله : قلد ثقة عارفا ) ويجب تكرير سؤاله لكل صلاة ولا بد أن لا يكون إخباره الثاني عن الاجتهاد الأول فإن كان لا عبرة به فإن لم يجد ثقة عارفا فهو كالمتحير شوبري . ( قوله : لزمه ) أي : لزوما عينيا أو كفائيا على التفصيل المذكور بعده تدبر . ( قوله : وهو فرض عين إلخ ) . لا يقال : حيث اكتفوا بتعلم واحد في سقوط الطلب عن الباقي لم يظهر كونه فرض عين إذ هو المخاطب به كل مكلف طلبا جازما ؛ لأنا نقول : المراد بكونه فرض عين عدم جواز التقليد لكل أحد بل كل فرض مخاطب بالعلم حيث كان أهلا له ويشير لذلك قول الشارح : فلا يقلد إلخ فليس المراد بفرض العين معناه الأصولي المذكور بل هو كفرض الكفاية على القول بأن المخاطب به الكل فتسميته فرض عين فيه تجوز لمشابهته له في إثم الجميع لتركه وإن كان يسقط بفعل البعض والمراد بكونه فرض كفاية أنه يجوز لغير العارف أن يقلده ، ولا