كفاسق وصبي مميز . ( فإن فقده ) أي : الثقة المذكورة . ( وأمكنه اجتهاد ) بأن كان عارفا بأدلة الكعبة كالشمس والقمر والنجوم من حيث دلالتها عليها . ( اجتهد لكل فرض ) بقيد زدته بقولي . ( إن لم يذكر الدليل ) الأول ، إذ لا ثقة ببقاء الظن بالأول وتعبيري بالفرض أي : العيني أولى من تعبيره بالصلاة ومحل جواز
هامش العارفون وسلمت من الطعن بخلاف ما لم تسلم منه كمحاريب القرافة وأرياف مصر فلا يمتنع الاجتهاد مع وجودها بل يجب لامتناع اعتمادها ويكفي الطعن من واحد إذا كان من أهل العلم بالميقات أو ذكر له مستندا قال شيخنا : ويجوز الاعتماد على بيت الإبرة في دخول الوقت والقبلة لإفادتها الظن بذلك كما يفيده الاجتهاد كما أفتى به الوالد وظاهر كلامه أنه يجوز له الاجتهاد مع وجودها وحينئذ يحتاج إلى الفرق بينها وبين ما تقدم في المحاريب وقد جعلوها في دخول الوقت كالمخبر عن علم ح ل . ( قوله : كفاسق ) ظاهره وإن صدقه ع ش وقياس ما يأتي في الصوم الأخذ بخبره إن وقع في قلبه صدقه إلا أن يفرق بأنه لما كان أمر القبلة مبنيا على اليقين وكانت حرمة الصلاة أعظم من حرمة الصوم بدليل أنه لا يعذر في تأخيرها بحال بخلاف الصوم احتطنا له ا ط ف . ( قوله : وصبي مميز ) وإن اعتقد صدقه على الراجح برماوي . ( قوله : فإن فقده ) أي : حسا ، وهو ظاهر أو شرعا بأن كان في محل لا يكلف تحصيل الماء منه ، وهو فوق حد القرب كما في ع ش ومن الفقد الشرعي ما لو امتنع من الإخبار أو طلب الأجرة مع عدم القدرة عليها كما في الإطفيحي . ( قوله : بأدلة الكعبة ) وأقوى أدلتها القطب ويختلف باختلاف الأقاليم ففي العراق يجعله المصلي خلف أذنه اليمنى وفي مصر خلف أذنه اليسرى وفي اليمن قبالته مما يلي جانبه الأيسر وفي الشام وراءه وفي نجران وراء ظهره ح ل وقوله : وراءه أي : مما يلي جانبه الأيسر فلا يتحد مع نجران ح ف ، ونظم ذلك بعضهم فقال : من واجهه القطب بأرض اليمن وعكسه الشام وخلف الأذن يمنى عراق ثم يسرى مصر قد صححوا استقباله في العمر . ( قوله : والنجوم ) قال : شيخنا إن كل نجمة قدر الجبل العظيم ؛ لأنها لو صغرت لم تر وكل واحدة منها متعلقة بسلسلة من ذهب في الكرسي كذا بخط الشيخ خضر الشوبري . ( قوله : من حيث دلالتها ) أي : لا من حيث ذاتها ؛ لأن ذلك معلوم لكل أحد ع ش . ( قوله : اجتهد لكل فرض ) ولو نذرا وصلاة صبي وإن لم ينتقل عن موضعه بل يجب إعادة الاجتهاد للفرض إذا فسد وإن لم ينتقل عن موضعه ح ل أي : إذا تراخى فعله عن الاجتهاد وخرج بالفرض النفل وصلاة الجنازة كما في التيمم م ر ع ش أي والمعادة فلا يجتهد لها على المعتمد عند م ر خلافا لحج و زي . ( قوله : إن لم يذكر الدليل ) من الذكر بالضم ، وهو الاستحضار أي : إن لم يذكر الدليل الأول بالنسبة للفرض الثاني ، أما بالنسبة للفرض الأول فالوجه أنه لا حاجة لتذكر الدليل عنده بل يكفي الاهتداء للجهة تأمل شوبري . ( قوله : أولى من تعبيره بالصلاة ) ؛ لأنها تشمل النفل وصلاة الجنازة ولا يجب تجديد الاجتهاد لهما بل هما تابعان لاجتهاد الفرض وله أن يصليهما وإن لم يذكر الدليل الأول الذي صلى به الفرض حيث كان عالما بالجهة فإن أراد أن يفعلهما ابتداء اجتهد لها شيخنا عشماوي . | (