تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النص فتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالتقليد والاجتهاد . ( وإلا ) أي : وإلا لم يمكنه علمها أو أمكنه وثم حائل كجبل وبناء . ( اعتمد ثقة ) ، ولو عبدا أو امرأة . ( يخبر عن علم ) لا عن اجتهاد كقوله أنا أشاهد الكعبة ولا يكلف المعاينة بصعود حائل أو دخول المسجد للمشقة ، وليس له أن يجتهد مع وجود إخبار الثقة وفي معناه رؤية محاريب المسلمين ببلد كبير أو صغير يكثر طارقوه وخرج بالثقة غيره

هامش ذلك ) أي فيما إذا أمكنه علمها ولا حائل شيخنا . ( قوله : وكالحاكم ) أي : المجتهد أي : وقياسا عليه إذا وجد النص فلا يعمل بغيره . ( قوله : أعم من تعبيره ) لتناوله الإخبار لكنه مأخوذ من قول المنهاج ، وإلا أخذ إلخ فتأمله سم قال : شيخنا ويمكن حمل كلام المصنف عليه بأن يفسر التقليد بالأخذ بقول الغير مطلقا ويدل له تعبير الروضة بلا يجوز له اعتماد قول غيره ع ش . ( قوله : اعتمد ثقة ) ظاهره أن الاعتماد المذكور لا يسمى تقليدا لأن التقليد سيأتي ولعل وجهه أن التقليد خاص بأخذ قول المجتهد من غير معرفة دليله كما قاله ابن السبكي ، والمخبر عن علم ليس مجتهدا . ( قوله : ثقة ) أي عدل رواية كما أشار إليه بقوله ولو عبدا أو امرأة وقد يشمل التعبير بالثقة دون مقبول الشهادة من يرتكب خارم المروءة مع السلامة من الفسق ويشعر به قوله : وخرج بالثقة غيره كفاسق ويحتمل عدم قبول خبره ، وهو الأقرب . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : يخبر عن علم ) عدل عن قول بعضهم أخبر ليفيد أن وجوده مانع من الاجتهاد ولو قبل إخباره ق ل وحينئذ فكان الصواب حذف لفظة إخبار من قوله فيما سيأتي وليس له الاجتهاد مع وجود إخبار الثقة . ( قوله : أنا أشاهد الكعبة ) أي : أو المحراب المعتمد أو قال : رأيت القطب ونحوه أو الجمع الكثير من المسلمين يصلون هكذا ففي هذا كله يمتنع الاجتهاد بل يعتمد خبره فإن لم يخبره لزمه سؤاله حيث لا مشقة عليه في سؤاله على الأوجه ويسأل من دخل داره ولا يجتهد نعم إن علم أنه إنما يخبره عن اجتهاد امتنع عليه تقليده كما هو ظاهر ز ي . ( قوله : بصعود حائل ) أي : وإن قل كثلاث درج وقوله : أو دخول المسجد أي : وإن قرب أيضا لما ذكر ، وعبارة خ ط نعم إن حصل له بذلك مشقة جاز له الأخذ بقول ثقة مخبر عن علم ع ش . ( قوله : للمشقة ) أي : وإن كانت تحتمل عادة ح ف . ( قوله : وفي معناه ) أي : المخبر عن علم ع ش والأولى رجوع الضمير لإخبار الثقة أي في معناه من حيث الاعتماد لا من حيث امتناع الاجتهاد من كل وجه ؛ لأنه يجتهد فيها يمنة ويسرة كما سيأتي بخلاف المخبر عن علم لا يجوز له الاجتهاد معه شيخنا عزيزي وأيضا رؤية المحاريب المعتمدة في معنى العلم بالنفس كما تقدم فهي مقدمة على المخبر عن علم فقوله : وفي معناه أي : من حيث امتناع الاجتهاد معها فلا ينافي أنها في المرتبة الأولى . ( قوله : رؤية محاريب المسلمين ) وفي معناها خبر صاحب الدار ، وهو ظاهر ، إن علم أن صاحبها يخبر عن غير اجتهاد ، وإلا لم يجز تقليده شرح م ر وكتب عليه ع ش قوله : يخبر عن غير اجتهاد بأن أخبر عن معاينة أو ما في معناها كرؤية القطب والمحاريب المعتمدة وقوله : وإلا لم يجز أي : بأن علم أنه يخبر عن اجتهاد أو شك في أمره ا ه بحروفه والمحراب في اللغة صدر المجلس سمي المحراب المعهود بذلك ؛ لأن المصلي يحارب فيه الشيطان ولا تكره الصلاة فيه ولا بمن فيه خلافا للجلال السيوطي ولم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده إلى آخر المائة الأولى محراب وإنما حدثت المحاريب في أول المائة الثانية مع ورود النهي عن اتخاذها ؛ لأنه بدعة ؛ ولأنها من بناء الكنائس ا ه برماوي . ( قوله : يكثر طارقوه ) أي :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٤٣