تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن الانعقاد يحتاط له ما لا يحتاط لغيره لكن قال الإسنوي : ما ذكراه بعيد ثم نقل ما يقتضي خلاف ما ذكراه . . ( ولا ينحرف ) عن صوب طريقه لأنه بدل عن القبلة . ( إلا لقبلة ) ؛ لأنها الأصل فإن انحرف إلى غيرها بطلت صلاته إلا أن يكون جاهلا أو ناسيا أو جمحت دابته وعاد عن قرب . ( ويكفيه إيماء ) هو أولى من قوله ويومئ . ( بركوعه و ) ب ( سجوده ) حالة كونه . ( أخفض ) من الركوع تمييزا بينهما وللاتباع رواه الترمذي ، وكذا البخاري لكن بدون تقييد السجود بكونه أخفض وبذلك علم أنه لا يلزمه في سجوده وضع جبهته على عرف الدابة أو سرجها أو نحوه . ( والماشي يتمهما ) أي : الركوع والسجود . ( ويتوجه فيهما وفي تحرمه ) وفيما زدته بقولي . ( وجلوسه بين سجدتيه ) لسهولة ذلك عليه بخلاف الراكب وله المشي فيما عدا ذلك كما علم مما تقرر لطول زمنه أو سهولة

هامش ( قوله : قال : الإسنوي إلخ ) ضعيف وفرض في شرح الروض كلام الإسنوي في الواقفة فراجعه سم وعليه فلا منافاة بين ما نقل عن الإسنوي وما نقل عن الشيخين فإن كلامهما في غير الواقفة وكلامه في الواقفة ع ش وفيه أن هذا الحمل ينافيه تصوير الشارح السهولة بقوله : بأن تكون الدابة واقفة إلخ تأمل . ( قوله : خلاف ما ذكراه ) وهو أنه متى سهل عليه الاستقبال ولو في السلام وجب وهما ذكرا أنه لا يجب التوجه إلا في التحرم إن سهل ولا يجب التوجه في غيره وإن سهل شيخنا . ( قوله : ولا ينحرف ) أي : الراكب بالنسبة لما بعد إلا ، وهو قوله وإلا فلا المفروض في الراكب لكن لا يختص به فكان الأنسب تأخيره عن الماشي ليرجع له أيضا قال ع ش : أي : لا يجوز له فلا ناهية وعدل عن قول أصله ويحرم انحرافه ؛ لأنه لا يلزم من الحرمة عدم الصحة بخلاف النهي فإن الأصل في مخالفته الفساد برماوي فلو ركب الدابة مقلوبا إلى جهة القبلة جاز . ا ه . م ر . ( قوله : عن صوب طريقه إلخ ) وإنما يحرم الانحراف عن صوب مقصده مع مضيه في الصلاة وأما مجرد الانحراف مع قطعها فلا يحرم ؛ لأن له تركها ز ي . ( قوله : إلا لقبلة ) ولو كانت خلف ظهره ويصلي صوب مقصده وإن كان لمقصده طريق آخر يستقبل فيه القبلة مساو له مسافة وسهولة وسلك تلك الطريق لا لغرض لتوسعهم في النفل ح ل . ( قوله : وعاد عن قرب ) راجع للثلاثة أي : عاد الجاهل عند العلم والناسي عند التذكر عن قرب ومن جمحت دابته قريبا قال ع ش : ويسجد للسهو في الثلاثة على المعتمد . ( قوله : ويكفيه ) أي الراكب لا بقيد كونه بمرقد . ( قوله : هو أولى إلخ ) ؛ لأنه يوهم أن الإيماء واجب ولا يجوز له وضع جبهته على عرفها مثلا وليس كذلك شيخنا . ( قوله : ويومئ ) بالهمز مختار . ( قوله : على عرف الدابة ) أي : شعر رقبتها كما في المصباح فهو شامل لغير الفرس . ( قوله : أو سرجها ) والظاهر أنه لا يلزمه بذل وسعه في الانحناء بحيث لو زاد عليه لمس عرف الدابة أو نحوه ا ط ف . ( قوله : والماشي يتمهما ) أي : إن سهل عليه الإتمام قال م ر : في شرحه لو كان يمشي في وحل أو ماء أو ثلج فالأوجه أنه يكفيه الإيماء لما فيه من المشقة الظاهرة وتلويث بدنه وثيابه بالطين وإلزام الكمال يؤدي إلى الترك جملة ا ه باختصار . ( قوله : وجلوسه بين سجدتيه ) هذا غير الماشي زحفا أو حبوا ، أما هو فالجلوس بين السجدتين في حقه كالاعتدال إذا كان عاجزا عن القيام شوبري . ( قوله : وله المشي فيما عدا ذلك ) المناسب للمقابلة أن يقول : وله ترك التوجه فيما عدا ذلك لكنه عبر باللازم ؛ لأنه يلزم من المشي لجهة مقصده ترك التوجه تأمل . ( قوله : لطول زمنه ) راجع إلى القيام والتشهد ، وقوله : أو لسهولة المشي فيه راجع إلى الاعتدال والسلام شيخنا فيتوجه في أربع ويمشي في أربع . ( قوله : فرضا ) ولو نذرا . ( قوله : أو غيره ) كصلاة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٣٩