كفوائت وصلاتي جمع وفائتة وحاضرة دخل وقتها قبل شروعه في الأذان ويقيم لكل للاتباع في الأوليين رواه في أولاهما الشافعي وأحمد بإسناد صحيح وفي ثانيتهما الشيخان وقياسا في الثالثة فإن لم يوال أو والى فائتة وحاضرة لم يدخل وقتها قبل شروعه في الأذان لم يكف لغير الأولى الأذان لها وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى . . ( ومعظم الأذان مثنى ) هو معدول عن اثنين اثنين . ( و ) معظم . ( الإقامة فرادى ) قيدت من زيادتي بالمعظم لأن التكبير أول الأذان أربع والتوحيد آخره واحد والتكبير الأول والأخير ولفظ الإقامة فيها مثنى مع أن الأصل استثنى لفظ الإقامة واعتذر في دقائقه عن ترك التكبير بأنه لما كان على نصف لفظه في الأذان كان كأنه فرد . والأصل في ذلك خبر الصحيحين ﴿ أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ﴾ والمراد منه ما قلناه فالإقامة إحدى عشرة كلمة والأذان تسع عشرة كلمة بالترجيع وسيأتي . . ( وشرط فيهما ترتيب وولاء ) بين كلماتهما مطلقا . ( ولجماعة جهر ) بحيث يسمعون لأن ترك كل منهما يخل بالإعلام ويكفي سماع واحد منهم ولا يضر في الولاء تخلل يسير سكوت أو كلام . ( و ) شرط فيهما .
هامش لا يكتفي به ح ل . ( قوله : كفوائت ) يشكل على هذا أن المرجح في المذهب أن الأذان حق للفريضة فكان مقتضاه طلبه لكل فريضة ، ويجاب بأن جمع الصلوات صيرها كصلاة واحدة ع ش . ( قوله : أولى ) أي : وأعم ووجه الأولوية أن قول الأصل لم يؤذن لغير الأولى شامل لما إذا والى بين الفوائت أو لم يوال مع أنه إذا لم يوال فإنه يؤذن لغير الأولى ، ووجه العموم أن كلام الأصل لا يشمل صلاتي الجمع والفائتة والحاضرة شيخنا . ( قوله : فيها ) أي : الإقامة وقوله مع أن الأصل ظرف لقوله قيدت . ( قوله : والتكبير الأول والأخير ) ولفظ الإقامة فيها مثنى ، فإن قلت : إن معظم الإقامة مثنى لأن هذه ستة كلمات والباقي خمسة فرادى فكيف قال : ومعظم الإقامة فرادى . قلت : أجيب عن ذلك بأن معظمها فرادى بالنظر لكلماتها المفردة ، وهي ثمانية بدون التكرير ، والمثنى فيها ثلاثة . ( قوله : عن ترك التكبير ) أي : ترك استثنائه . ( قوله : على نصف لفظه ) وهو ظاهر في تكبيرها الأول لا الأخير ؛ لأنه مساو للأذان . ( قوله : ما قلناه ) أي : أن يشفع معظم الأذان ويوتر معظم الإقامة شيخنا . ( قوله : بالترجيع ) وهو أن يأتي بالشهادتين أربعا سرا ولاء قبل أن يأتي بهما جهرا ، والمعتمد أنه ليس من الأذان بل هو سنة فيه بدليل أنه لو تركه صح أذانه ع ش وقوله : بل هو سنة فيه قيل في حكمته تدبر كلمتي الإخلاص بكونهما المخرجتين من الكفر المدخلتين في الإسلام وتذكر خفاءهما في أول الإسلام وظهورهما بعد ح ل فلو ترك كلمة من غير الترجيع لم يصح أذانه ع ش . . ( قوله : وولاء ) فلا يفصل بينهما بسكوت أو كلام طويل ويشترط أن لا يطول الفصل عرفا بين الإقامة والصلاة ، ولا يشترط لهما نية ، بل الشرط عدم الصارف فلو ظن أنه يؤذن أو يقيم للظهر فكانت العصر صح ح ل . ( قوله : مطلقا ) أي للمنفرد والجماعة فيؤخر رد السلام وتشميت العاطس إلى الفراغ ، وإن طال الفصل ؛ لأنه لما كان معذورا سومح له في التدارك مع طوله لعدم تقصيره بوجه فإن لم يؤخر ذلك للفراغ فخلاف السنة كالتكلم ولو لمصلحة شرح م ر . ( قوله : ولجماعة جهر ) إن كان الجهر هو رفع الصوت فقد تقدم استحبابه ، وفيه أن الذي تقدم رفع فوق هذا فالجهر رفع بقدر ما يسمع واحد من الجماعة ، ورفع الصوت زيادة ؛ ذلك لأن الجهر ضد الإسرار ، والإسرار أن يسمع نفسه والجهر أن يسمع غيره ، ورفع الصوت زيادة على الجهر تأمل ح ل . ( قوله : إسماع واحد منهم ) أي بالفعل ويوجه بأن الغرض منه حضور الصلاة ، وهو لا يحصل إلا بذلك ويفرق بين هذا وما يأتي في الخطبة من الاكتفاء بالسماع بالقوة من الجميع بأن المقصود من الأذان