( عدم بناء غير ) على أذانه أو إقامته لأن ذلك يوقع في لبس ، وهذا وما قبله من اشتراط الجهر مطلقا واشتراط الترتيب والولاء في الإقامة من زيادتي . ( و ) دخول . ( وقت ) لأن ذلك للإعلام به فلا يصح قبله . ( إلا أذان صبح فمن نصف ليل ) يصح . والأصل خبر الصحيحين ﴿ إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ﴾ ( و ) شرط . ( في مؤذن ومقيم إسلام وتمييز ) مطلقا . ( ولغير نساء ذكورة ) فلا يصح من كافر وغير
هامش إعلام من يسمع ليحضر بخلاف سماع الخطبة فإنه حضر بالفعل فاكتفي منه بالسماع بالقوة . ا ه . ع ش . وشرط بعضهم في الواحد أن يكون مكلفا ذكرا ع ش . ( قوله : أو كلام ) ولو عمدا ومثله يسير نوم أو إغماء أو جنون لعدم إخلال ذلك به ، ومثله الردة ؛ لأن الردة لا تبطل ما مضى إلا إن اتصلت بالموت ويسن أن يستأنف الإقامة في ذلك لقربها من الصلاة بخلاف الأذان في الأولين ح ل . ( قوله : وعدم بناء غير ) أي وإن اشتبها صوتا وقوله : لأن ذلك يوقع في لبس أي : غالبا أو شأنه ذلك حتى لو انتفى التوهم امتنع ح ل أي فلا ترد هذه الصورة ، وهي عدم الاشتباه واللبس ، كأن يتوهم أنهما يلعبان مثلا أو يتحادثان بالذكر فقوله : في لبس أي : لبس الأذان بغيره . ( قوله : ودخول وقت ) أي : في نفس الأمر م ر وهذا يفيد صحته ما دام الوقت باقيا وتنتهي مشروعيته بفعل الصلاة بالنسبة لذلك المصلي ، وقول ابن الرفعة تنتهي بوقت الاختيار محمول على الأفضل ولو أذن قبل علمه بالوقت فصادفه اعتهد به بناء على ما تقدم من عدم اشتراط النية فيه وبه فارق التيمم والصلاة ، كذا قال الزركشي : وأقره في شرح الروض خلافا لظاهر كلام شرح البهجة ح ل أي لاشتراط النية فيهما وقضية هذا الفرق أنه لو خطب للجمعة جاهلا بدخول الوقت فتبين أنه في الوقت أجزأ لعدم اشتراط النية فيها ، ويحتمل عدم الإجزاء لأن الخطبة أشبهت الصلاة فقيل : إنها بدل عن ركعتين سم أي : والقائل بالصحيح لا يقطع النظر عن الضعيف . ( قوله : لأن ذلك للإعلام به ) هذا لا يجري إلا على القول بأن الأذان حق للوقت لا للصلاة ، والمعتمد أنه للصلاة بدليل أنه يؤذن للفائتة . ( قوله : فلا يصح قبله ) خصه بالذكر لأجل الاستثناء بعد ، وإلا فلا يصح بعده أيضا ق ل على التحرير ، ويرد عليه الفائتة فإن الأذان لها بعد خروج وقتها إلا أن يقال : كلامه مفروض فيما إذا أذن للصلاة بعد خروج وقتها ، وكان فعلها في الوقت . ( قوله : فمن نصف ليل ) ظاهره ولو للأذان الثاني . فإن قلت تقدم في تعريف الأذان الشرعي أنه إعلام بدخول الوقت والأذان قبل الوقت ليس إعلاما بالوقت . فالجواب أن الإعلام بالوقت أعم من أن يكون إعلاما بأنه دخل أو قارب أن يدخل وإنما اختص الصبح بذلك من بين الصلوات ؛ لأن الصلوات من أول وقتها مرغب فيها والصبح غالبا عقب نوم فناسب أن توقظ الناس قبل دخول وقتها ليتهيئوا لها ويدركوا فضيلة الوقت ا ه فتح الباري شوبري أي وليغتسل الجنب . ( قوله : إن بلالا إلخ ) انظر كيف يثبت هذا المدعي ، وهو كونه من نصف الليل بهذا الحديث ؟ . ( قوله : حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ) أي : تقربوا من سماعه وكان معه بلال ليعلمه بالوقت فاندفع ما يقال إن أذان الأعمى وحده مكروه وكان اسمه عمرا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله واسم أمه عاتكة ، وهو الذي نزل فيه ﴿ عبس وتولى أن جاءه الأعمى ﴾ إلخ فتح الباري . . ( قوله : وشرط في مؤذن إلخ ) نعم يشترط فيمن نصبه الإمام أو نائبه للأذان أن يكون بالغا عاقلا أمينا عارفا بالوقت بأمارة ، أو بخبر ثقة عن علم ، إذا رتبه ليخبره دائما فإن انتفى شرط من ذلك لم يصح نصبه ولا يستحق المعلوم وإن صح أذانه . ا ه . ز ي وقال شيخنا م ر : يستحق المعلوم وفيه نظر لما سيأتي عنه في نصب من يكره الاقتداء به حيث قال : يصح نصبه ولا يستحق المعلوم فهذا أولى منه ق ل على الجلال وقوله رتبه أي : رتب الإمام الثقة كالميقاتي ليخبر المؤذن . ( قوله : وتمييز ) وإن لم يقبل خبره بدخول الوقت فلا تجوز