الفقه ) وهو لغة الفهم واصطلاحا العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية
هامش فالإشارة للألفاظ الذهنية من حيث دلالتها على المعاني على ما هو المختار من الاحتمالات السبعة ، وإنما كان هذا مختارا دون غيره ؛ لأن النقوش لعدم تيسرها لكل شخص وفي كل وقت لا تصلح أن تكون مدلولا ولا جزء مدلول فبطل أربع احتمالات وهي النقوش فقط ، والنقوش مع الألفاظ والنقوش مع المعاني والثلاثة ؛ ولأن المعاني لكونها متوقفة في الغالب على الألفاظ لا تصلح أن تكون مدلولا ولا جزء مدلول أيضا فبطل احتمالان وهما المعاني فقط والمعاني مع الألفاظ فتعين أن تكون للألفاظ الذهنية من حيث دلالتها على المعاني وأما من حيث ذاتها فليست مقصودة ، وهذا المختار من السبعة وهو الألفاظ لكنها مشروطة بدلالتها على المعاني ( قوله وهو تقليل إلخ ) أي : اصطلاحا ع ش . ( قوله وتكثير المعنى ) ليس بقيد ( قوله في الفقه ) من ظرفية الجزء في الكل بتقدير مضاف أي : في دال الفقه أو من ظرفية الألفاظ في المعاني بناء على أن المعاني قوالب للألفاظ بالنظر للمتكلم لأنه يستحضر المعاني أولا ، وأما بالنظر للسامع فالألفاظ قوالب للمعاني لأنه يفهم المعاني من الألفاظ المسموعة وقيل : إن في بمعنى على فشبه الدال والمدلول بالظرف والمظروف قال الشوبري : من فقه بكسر عينه أي : فهم فإن صار سجية له ضمت وإن سبق غيره فتحت . ا ه ( قوله الفهم ) هو ارتسام صورة ما في الخارج في الذهن ( قوله العلم ) بمعنى الظن القوي لأنه لقربه من العلم أطلق عليه لفظه ، وإلا فالعلم بمعناه لا يقع فيه خلاف بين المجتهدين شوبري فأحكام الفقه كلها ظنية ، والمسائل المجمع عليها ليست فقها لكن يشكل عليه عدهم الإجماع من أدلة الفقه ، والمراد بالظن ملكته أي : الملكة التي يقتدر بها على ظن جميع الأحكام فهو مجاز على مجاز ، وعلاقة الأول المجاورة الذهنية وعلاقة الثاني السببية والمسببية ، لأن الملكة سبب للظن والمراد بالأحكام النسب التامة كما هو أحد إطلاقات الحكم ونص عليه المحلي في شرح جمع الجوامع أي : الفقه العلم بجميع النسب التامة فأل استغراقية وإنما لم يحمل الحكم على إدراك وقوع النسبة أولا ، وقوعها كما هو المتبادر منه عند الإطلاق لأنه بهذا المعنى عين العلم فلا يصح تعلقه به ولم يحمل على خطاب الله المتعلق بأفعال المتكلمين لئلا يقع التكرار في قوله الشرعية ؛ لأن خطاب الله لا يكون إلا شرعيا . فإن قلت : إذا كان المراد بالأحكام جميعها لا يكون التعريف جامعا لثبوت لا أدري عن مالك وغيره من الأئمة الأربعة وهم فقهاء فقلنا : المراد بالعلم التهيؤ له لا حصوله بالفعل ، ومالك وغيره من الأئمة حصل لهم العلم بهذا المعنى كما قاله المحلي في شرح جمع الجوامع . وقوله العملية أي : المتعلقة بكيفية عمل قلبي أو غيره كالعلم بأن النية في الوضوء واجبة وأن الوتر مندوب فقولنا النية واجبة مسألة مركبة من موضوع ومحمول ونسبة والفقه اسم للعلم بالنسبة ، وهذه النسبة عملية أي : متعلقة بصفة عمل فالعمل هو النية وصفته الوجوب وهذه النسبة تعلقت بالوجوب الذي هو صفة النية . وقوله التفصيلية أي : المتعلقة بأحكام مخصوصة فخرج بالأحكام العلم بالذوات والصفات كتصور الإنسان والبياض والمراد بالذوات ما لو وجد في الخارج كان قائما بنفسه كما قاله النجاري وعلى جمع الجوامع فاندفع ما يقال : إن ماهية الإنسان ليست من الذوات أو المراد بقوله كتصور الإنسان تصور أفراده وقوله الشرعية خرج العلم بالأحكام العقلية والحسية كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين ، وبأن النار محرقة وخرج بالعملية العلمية أي : الاعتقادية كالعلم بأن الله واحد وأنه يرى في الآخرة أي :