تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غالبا لتضمن أما معنى الشرط والأصل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على من ذكر . . ( فهذا ) المؤلف الحاضر ذهنا ( مختصر ) من الاختصار وهو تقليل اللفظ وتكثير المعنى ( في

هامش والإضافة بيانية ، وقوله والأصل أي : الأول فقد قامت أما مقام أداة الشرط التي هي مهما وفعل الشرط الذي هو يكن ولقيامها مقام فعل الشرط وأداته لزمها ما يلزم فعل الشرط وهو وجود الفاء في جوابها كما تقدم وكان من حق أما أن يلزمها ما يلزمهما لقيامها مقامها والذي يلزم مهما الاسمية لأنها مبتدأ في هذا التركيب لكن لما تعذر لحوق الاسمية لأما جيء باسم بعدها وهو بعد إقامة اللازم في الجملة مقام الملزوم . ح ل ويكن تامة وفاعلها ضمير يعود على مهما أو من شيء بزيادة من على رأي بعضهم وإنما كان أصلها خصوص مهما لا غيرها من أدوات الشرط لما في مهما من الإبهام لأنها تقع على كل شيء عاقلا وغيره زمانا وغيره ، وهذا الإبهام يناسب هنا لأن الغرض التعليق على وجود شيء ما فلهذا بينها بيانا عاما بقوله من شيء قصدا للعموم وإن كان شأن البيان أن يكون معينا بخلاف غير مهما من الأدوات فإنه خاص ببعض الأشياء وقال بعضهم : عوضوا أما عن مهما وعوضوا الواو عن أما ولم يعوضوا الواو عن مهما من أول الأمر لأن الواو حرف مفرد فلا قوة له على النيابة عن شيئين ، وأما حرف مركب فهو أقوى من المفرد . انتهى . ( قوله بعد البسملة ) فيه إشارة إلى أنها من متعلقات الشرط والأولى جعلها من متعلقات الجزاء لأن الجواب حينئذ يكون معلقا على وجود شيء مطلق والتعليق على المطلق أقرب لتحققه في الخارج من التعليق على المقيد ( قوله فهذا ) أي : فأقول : هذا مختصر ، فالجواب محذوف ليكون مستقبلا ونزل المعقول منزلة المحسوس بأن شبهه به وأشار له بهذا لشدة استحضاره عنده واعترض بأن ما في الذهن مجمل ومسمى المختصر ألفاظ مفصلة بكونها طهارة وغيره ، فلا مطابقة بين المبتدأ والخبر ، وأجيب بتقدير مضاف في كلامه ، والتقدير فمفصل هذا واعترض أيضا بأنه لا يشمل غير نسخة المؤلف . وأجيب بتقدير مضاف ثان والتقدير فمفصل نوع هذا كذا قيل ولا حاجة لهذا كله لأن الذهن يقبل المفصل كالمجمل كما قاله الشافعي في تكبيرة الإحرام على كلام الرملي القائل بوجوب استحضار الأركان تفصيلا وتقدير نوع لا يحتاج له إلا على القول بأن أسماء الكتب من حيز علم الشخص وعلى القول بأنها من حيز علم الجنس وهو الراجح فلا يحتاج لتقديره لأن علم الجنس اسم للحقيقة وهي لها أفراد تشمل جميع النسخ المنقولة من نسخة المؤلف فتأمل . ( قوله الحاضر ذهنا ) أي : ولو كانت هذه الخطبة متأخرة عن وضع الكتاب ح ل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢١