عليها في الآخرة كما تقرر في الأصول لتمكنه من فعلها بالإسلام ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران لعدم تكليفهم ولا على حائض ونفساء لعدم صحتها منهما ووجوبها على المتعدي بجنونه أو إغمائه أو سكره عند من عبر بوجوبها عليه وجوب انعقاد سبب كما تقرر في الأصول لوجوب القضاء عليه كما سيأتي . ( فلا قضاء على كافر أصلي ) إذا أسلم ترغيبا له في الإسلام ولقوله تعالى ﴿ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴾ وخرج بالأصلي المرتد فعليه بعد الإسلام قضاء ما فاته زمن الردة حتى زمن الجنون فيها تغليظا عليه بخلاف زمن الحيض والنفاس فيها كما يأتي والفرق أن إسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء عزيمة وعن المجنون رخصة والمرتد ليس من أهلها وما وقع
هامش اللزوم المذكور ، وغير مخاطب بها كذلك ؛ لأنه ما دام على كفره لا يطالب ابتداء إلا بالإسلام حج في شرح ع ب شوبري ولهذا قال ح ل : الأولى التعليل بالوفاء بذمته ، والكلام في الذمي لا يشمل الحربي ا ه أي : لأنها واجبة عليه وجوب مطالبة منا لكونه مطالبا بالإسلام فيكون قول الشارح : فلا تجب على كافر أصلي خاصا بالذمي لكن الذي اعتمده شيخنا ح ف نقلا عن ع ش أن نفي الوجوب شامل للحربي أيضا لكونه ليس مخاطبا بخصوص الإسلام ، بل هو مطالب إما بالإسلام أو بالجزية ، وأورد عليه الوثني فإنه مطالب بالإسلام بخصوصه ؛ لأن الجزية لا تقبل منه فيقتضي أنها تجب عليه وجوب مطالبة منا . وأجيب بأن هذا نادر فألحق بالأعم الأغلب أي لأن الغالب أن الكفار لهم إما كتاب أو شبهة كتاب . ( قوله : كما تقرر في الأصول ) أي : من أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أي : المجمع عليها بخلاف المختلف فيها لجواز أنهم إذا أسلموا قلدوا من لا يقول بها ع ش . ( قوله : وسكران ) ظاهره ولو كان كل منهم متعديا بدليل قوله بعد : ووجوبها على المتعدي إلخ ا ه ا ط ف . ( قوله : وجوب انعقاد سبب ) أي : وجوب سببه انعقاد السبب ، وهو دخول الوقت أي : لا وجوب أداء ، وفيه أن وجوب القضاء فرع وجوب الأداء ورد بأن ذلك أغلبي . وفيه أيضا أن انعقاد السبب موجود في غير المتعدي مع أنه لا قضاء عليه أي : فالأولى التعليل بأنه بتعديه صار في حكم المكلف ، فكأنه مخاطب بأدائها فوجب القضاء نظرا لذلك تأمل ح ل وأجيب بأن قوله وجوب انعقاد سبب مع قصد التغليظ فلا يرد غير المتعدي . . . ( قوله : فلا قضاء على كافر إلخ ) يصح أن يكون تفريعا على قوله : فلا تجب على كافر إلخ الذي هو مفهوم المتن السابق بناء على أن القضاء بالأمر الأول لا بأمر جديد ، وإلا فلا يلزم من نفي وجوب الأداء نفي وجوب القضاء كما في صوم الحائض شيخنا عزيزي وقوله : فلا قضاء أي : لا وجوبا ولا ندبا بل يحرم عليه القضاء . ولا ينعقد ، وهذا بخلاف الصبي والمجنون فإنه يصح منهما قضاء الصلوات الواقعة أيام الصبا والجنون ، بل يندب لهما القضاء زمن التمييز . وأما إذا قضى ما قبل التمييز فلا يصح ع ش . ( قوله : ترغيبا له ) قدمه على الآية لقوته في الدلالة ؛ لأن الآية ليست على عمومها ؛ لأن المراد فيها بما قد سلف حقوق الله المتعلقة بالكافر ، أما حقوق الآدميين فلا تسقط بإسلامه ، وكذا لو زنى في كفره ثم أسلم لم يسقط عنه الحد كما هو مذكور في محله شيخنا ا ط ف . ( قوله : فعليه بعد الإسلام قضاء إلخ ) . ( فرع ) لو انتقل النصراني إلى التهود مثلا ثم أسلم ، فالظاهر أنه لا قضاء في مدة التهود برماوي وسم . ( قوله : تغليظا عليه ) أي ولأنه التزمها بالإسلام . ( قوله : بخلاف زمن الحيض والنفاس فيها ) أي : ولو كان هناك جنون مع الحيض والنفاس لتحصل منافاة ما هنا لما وقع في المجموع الآتي شيخنا . ( قوله : عزيمة ) أي : والعزيمة يستوي فيها المرتد وغيره قال ع ش : إذ كل ما ثبت على وفق الدليل فهو عزيمة وما ثبت على خلاف الدليل فرخصة وقال في جمع الجوامع : والحكم إن