البصير والأعمى ، وله كالبصير العاجز تقليد مجتهد لعجزه في الجملة ، قال النووي : وللأعمى والبصير تقليد المؤذن الثقة العارف في الغيم لأنه لا يؤذن إلا في الوقت ، أما في الصحو فكالمخبر عن علم . ( فإن علم ) أن ( صلاته ) بالاجتهاد وقعت ( قبل وقتها ) وعلم بذلك فيه أو قبله أو بعده ( أعاد ) وجوبا ، فإن علم وقوعها فيه أو بعده أو لم يتبين الحال لم تجب الإعادة ، وتعبيري بالإعادة أعم من تعبيره بالقضاء . ( ويبادر بفائت ) وجوبا إن فات بلا عذر وندبا إن فات بعذر كنوم ونسيان ؛ تعجيلا لبراءة الذمة ولخبر
هامش ( قوله وله ) أي : الأعمى . سواء كان قادرا على الاجتهاد أو لا . ( قوله وللأعمى والبصير تقليد المؤذن ) أي : كما أن لهما الاجتهاد . ( قوله الثقة ) خرج الفاسق والصبي المميز ، وقوله العارف أي : بالأوقات لا عن اجتهاد . وأما لو علم أن أذانه في الغيم استند فيه للاجتهاد فلا يقلده وكذا في الصحو ح ل وم ر . واعلم أن مراتب الوقت ثلاثة : الأولى العلم بنفسه ، وفي مرتبته إخبار الثقة عن علم ، والمؤذن العارف في الصحو فيتخير الشخص بين هذه الثلاثة وفي معناها المزولة والساعات والمناكب الصحيحة فهذه كلها في المرتبة الأولى . والمرتبة الثانية الاجتهاد ، والمؤذن العارف في الغيم . والمرتبة الثالثة تقليد المجتهد ثم إن كونها ثلاثة في الجملة أي : فيما إذا حصل العلم بالنفس مثلا بدليل قوي ز ي وم ر اجتهد وجوبا إلخ تدبر . ( قوله في الغيم ) قد يقال : هو في يوم الغيم يجتهد فالتعويل عليه في المعنى تقليد المجتهد ، ولا يجوز تقليده إلا لعاجز كأعمى البصر أو البصيرة إلا أن يجاب بأنه أعلى مرتبة من المجتهد فقد يكون اعتمد على أمر قوي كانكشاف سحابة له ، فيكون أبعد عن الخطأ من المجتهد فهو مرتبة بين المخبر عن علم والمجتهد . ا ه . م ر شوبري ، وعليه تكون المراتب أربعة . ( قوله فكالمخبر عن علم ) أي : فيمتنع الاجتهاد مع وجوده وهو واضح حيث لم يعلم أن أذانه عن اجتهاد وإلا فلا يجوز أن يقلده وللمنجم والحاسب العمل بمعرفتهما ، وليس لغيرهما تقليدهما ، وظاهره وإن غلب على ظنه صدقهما . والأول من يرى أن أول الوقت طلوع النجم الفلاني . والثاني من يعتمد منازل القمر والشمس وتقدير سيرهما . ا ه . ح ل . والمعتمد أنه من غلب على ظنه صدقهما جاز تقليدهما قياسا على الصوم كما في ع ش على م ر وقرره شيخنا ح ف ( قوله فإن علم ) أي : ولو بخبر عدل رواية عن علم لا عن اجتهاد حج شوبري . ( قوله أو بعده ) وهي حينئذ قضاء لا إثم فيه ح ل . ( قوله أعم من تعبيره بالقضاء ) ؛ لأن الإعادة شاملة لما إذا علم في الوقت أو قبله بخلاف القضاء ع ش ، والمراد الإعادة اللغوية وهي فعل العبادة ثانيا مطلقا أي : في الوقت أولا ، وفيه أن القضاء يطلق لغة على الأداء مطلقا أي : في الوقت أم لا ، فيمكن حمل كلام الأصل عليه فالعبارتان متساويتان تدبر . . ( قوله إن فات بلا عذر ) أي : ما لم يلزم عليه فوات الترتيب كما يعلم مما سيأتي كأن فاته الظهر بعذر والعصر بلا عذر فيبدأ بالظهر ندبا خلافا لمن قال : قياس قولهم إنه يجب قضاء ما فات بغير عذر فورا أنه يجب البداءة بالعصر وإن فات الترتيب المحبوب ، وعورض بأن خلاف الترتيب خلاف في الصحة ، ومراعاتها أولى من مراعاة الكمالات التي تصح الصلاة