تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها فجعل ما بعد الوقت تابعا لها بخلاف ما دونها . ( ومن جهل الوقت ) لغيم أو حبس ببيت مظلم أو غير ذلك ولم يخبره به ثقة عن علم ( اجتهد ) إن قدر ( بنحو ورد ) كخياطة وصوت ديك مجرب سواء

هامش كالنية والتكبير ق ل على التحرير . وحاصل الجواب أن المراد بالأفعال ما يشمل الأقوال لأنها ؛ فعل اللسان كالتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والسلام ؛ لأن الركعة الأولى خلت عنها . ( قوله كالتكرير ) قال الشيخ في آياته : إنما لم يجعله تكريرا حقيقة ؛ لأن التكرير إنما هو الإتيان بالشيء ثانيا مراد به تأكيد الأول وهذا ليس كذلك ، إذ ما بعد الركعة مقصود في نفسه كالأولى ، كما أن كل واحدة من خمس اليوم ليست تكريرا لمثلها في الأمس ا ه شوبري . ( قوله ومن جهل الوقت إلخ ) كان المناسب ذكر هذا في شروط الصلاة عند الكلام على معرفة الوقت إلا أن يقال : له مناسبة هنا لأنه لما قال : وسن تعجيل صلاة لأول وقتها ناسب أن يذكره هنا . ا ه برماوي . ( قوله ولم يخبره إلخ ) مفهوم أنه إذا أخبره ثقة عن علم لا يجوز له الاجتهاد ، وينافيه قول م ر اجتهد جوازا إن قدر على اليقين إلخ إلا أن يقال محل جواز الاجتهاد عند القدرة على اليقين قبل حصول اليقين به بإخبار الثقة المذكور أو بعلم نفسه وأما بعد حصول اليقين بما ذكر فلا يجوز له الاجتهاد المخالف لما ذكر . ويدل له قول م ر : إن قدر ولم يقل إن حصل له اليقين فتأمل . ومقتضى كلام الروضة العمل بقول المخبر عن علم ولو أمكنه هو العلم بخلاف القبلة ، وفرق بينهما بتكرر الأوقات فيعسر العلم كل وقت بخلاف القبلة فإنه إذا علم عينها مرة اكتفى به بقية عمره ما دام مقيما بمكانه شرح م ر . ( قوله اجتهد ) وجوبا إن لم يقدر على اليقين وجوازا إن قدر عليه ز ي وشوبري وع ش ، وهذا يقتضي أن الاجتهاد والعلم بالنفس في مرتبة واحدة ، وانظر هذا مع قولهم : المراتب ثلاث . إذ قضية هذا أن المراتب ثنتان فقط تدبر شيخنا . ( قوله كخياطة وصوت ديك ) ظاهره أنه يصلي بمجرد سماع صوت الديك ونحوه . قال ح ل : وهو غير مراد بل المراد أنه يجعل ذلك علامة يجتهد بها كأن يتأمل في الخياطة التي فعلها هل أسرع فيها عن عادته أو لا وهل أذن الديك قبل عادته بأن كان ثم علامة يعرف بها وقت أذانه المعتاد إلى غير ذلك مما ذكر ، قال : ويدل على ذلك قول المتن اجتهد بنحو ورد ، فجعل الورد ونحوه آلة للاجتهاد . ولم يقل اعتمد على ورد ونحوه . ا ه وهو ظاهر ع ش أي : فالباء في بنحو ورد للآلة وقيل إنها للسببية أي : اجتهد بسبب نحو ورد فتجعل هذه العلامات دلائل بمعنى أنه إذا وجد شيء من هذه العلامات اجتهد هل دخل الوقت أم لا ؟ وهل استعجل في قراءته أم لا ؟ . ( فائدة ) قد اشتهر أن الديك يؤذن عند أذان حملة العرش وأنه يقول في صياحه يا غافلين اذكروا الله برماوي باختصار . وروى الغزالي عن ميمون بن مهران قال : بلغني أن تحت العرش ملكا في صورة ديك ، فإذا مضى ثلث الليل الأول ضرب بجناحه ، وقال : ليقم القائمون ، وإذا مضى نصف الليل قال : ليقم المصلون وإذا طلع الفجر قال : ليقم الغافلون وعليهم أوزارهم . وروي أن ﴿ النبي صلى الله عليه وسلم قال : الديك الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل ، يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه ﴾ أي : يحرسهم من الشياطين وفي رواية ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام كان له ديك أبيض ، وقال : الديك الأبيض في البيت بركة ﴾ . ا ه دميري . ( قوله مجرب ) أي : جربت إصابته للوقت ح ل بحيث غلب على الظن عدم تخلفه شوبري .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢١٠