تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الآل الشامل لبعضهم لتشمل الصلاة والسلام باقيهم وجملتا الحمد والصلاة والسلام خبريتان لفظا إنشائيتان معنى واخترت اسميتهما على فعليتهما للدلالة على الثبات والدوام ( الفائزين من الله بعلاه ) صفة لمن ذكر ( وبعد ) يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر وأصلها أما بعد بدليل لزوم الفاء في حيزها

هامش هو على الأول إذا تكررت المعطوفات على الصحيح فالعطف على محمد لا على الآل أو أنه مبني على القول المرجوح ع ش ( قوله الشامل ) أي : الآل لبعضهم أي : الصحب وقوله باقيهم أي : باقي الصحب الذين ليسوا بآل . شوبري وهذا بناء على ما فسر به الآل من أنهم مؤمنو بني هاشم وبني المطلب ، وأما إذا بنينا على أنهم مؤمنو أمته ففائدة ذكرهم الاهتمام بشأنهم لزيادة فضلهم فيكون بين الآل والصحب عموم وخصوص مطلق على هذا ووجهي على الأول والسر في طلب الصلاة والسلام على الآل والأصحاب أنهم السبب في حصول سعادة الدارين للعباد لأن السعادة منوطة بمعرفة الأحكام والعمل بها ووصولها إلينا إنما هو من جهة آله وصحبه . ( قوله خبريتان إلخ ) ويجوز في جملة الحمد أن تكون خبرية لفظا ومعنى لأن الحمد لغة : الثناء باللسان والإخبار بأنه مالك أو مستحق لجميع المحامد ثناء عليه جل وعلا ، وأما جملة الصلاة فلا يجوز فيها ذلك لأن الصلاة لغة : الدعاء والإخبار بها ليس دعاء وجوزه بعضهم فيها أيضا بناء على أن الصلاة الغرض منها تعظيمه عليه الصلاة والسلام وذلك حاصل على كل من التقديرين . ( قوله للدلالة على الثبات والدوام ) أي : على أن ثبوت الحمد لله دائم مستمر ، وليس المراد أن الحامد ينشئ الحمد دائما وعطف الدوام على الثبات تفسير يقال : ثبت الأمر ثباتا أي : دام بخلاف الثبوت فإنه أعم . فإن قلت كيف ذلك وقد صرح الشيخ عبد القاهر بأنه لا دلالة في زيد منطلق على أكثر من ثبوت الانطلاق لزيد ؟ قلت : أجيب عن ذلك بأن الشيخ إنما نفى دلالة الاسمية فلا ينافي استفادة الدوام منها بواسطة العدول عن الفعلية إلى الاسمية كما يؤخذ من قول الشارح : واخترت إلخ أو بمعونة المقام . ( قوله بعلاه ) اسم مصدر لأعلى أي : بإعلائه إياهم أو جمع عليا ويكون معناه الرتب العلية ( قوله يؤتى بها للانتقال ) أي : إذا جيء بها تكون للانتقال أي : فليست موضوعة له وليس معناه أنه إذا أريد الانتقال يتعين الإتيان بها فيعد تركها عيبا أو خطأ لأن الانتقال كما يحصل بها يحصل بغيرها ك ﴿ هذا وإن للطاغين ﴾ واللام بمعنى عند أو المعنى لإرادة الانتقال ( قوله وأصلها ) أي : الثاني أي : ما حق التركيب أن يكون عليه فالأصالة بالقوة لا بالفعل وليس المراد أن شيئا حذف من التركيب واختصر فيه فالواو نائبة عن أما واختصت الواو من بين سائر حروف العطف بالنيابة عن أما لأنها أم الباب ولأنها قد تستعمل للاستئناف كأما ا ه ملوي . ( قوله بدليل إلخ ) وجه الدلالة من هذا الدليل أن لزوم الفاء لم يعهد لشيء من أدوات الشرط غالبا إلا لأما فلما وجدنا ذلك اللزوم مع وبعد علمنا أن أصلها أما بعد وإنما لزمتها لتضمن أما معنى الشرط فلا بد من هذه الملاحظة ليتم الاستدلال ويظهر التعليل في قوله لتضمن إلخ فتأمل . ( قوله لزوم الفاء ) المراد باللزوم : الذكر لا عدم الانفكاك لئلا ينافي قوله بعد غالبا ح ف أو المراد اللزوم العرفي كما قاله البرماوي لا العقلي . ( قوله في حيزها ) أي : في قرب حيزها ( قوله لتضمن إلخ ) علة لمقدر أي : والفاء تلزم أما لتضمن أما إلخ مع ضعفها بالنيابة فجبرت بلزوم الفاء . ع ش ( قوله معنى الشرط ) أي : التعليق

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٠