تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى التسليم ( على محمد ) نبينا ( وآله ) هم مؤمنو بني هاشم وبني المطلب ( وصحبه ) هو عند سيبويه اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعطف الصحب

هامش فلا ينافي وجود معنى آخر كالرحمة ، وأما في حق الملائكة فواضح لأن الاستغفار دعاء ا ه أجهوري وسيأتي في أول كتاب الصلاة أن معناها لغة ما مر أول الكتاب وهو ما هنا . وقال في دقائق المنهاج : إن إطلاقها على الرحمة إطلاق شرعي ولغوي عليه فلا إشكال . ( قوله ومن الملائكة استغفار ) أي : بلفظه أو مرادفه وليس المراد الاستغفار بخصوص صيغته لحديث ﴿ إذا صلى أحدكم لم تزل الملائكة تصلي عليه تقول : اللهم صل عليه اللهم ارحمه . ﴾ شوبري وبرماوي وعبارة الرشيدي قوله ومن الملائكة استغفار ينظر ما معنى استغفارهم له . صلى الله عليه وسلم الذي الكلام فيه مع أن الاستغفار طلب المغفرة وهو معصوم . فإن قلت : المراد الاستغفار بالمعنى اللغوي الذي هو طلب الستر وقصد الحيلولة بينه وبين الذنب فيرجع إلى العصمة . قلت بعد تسليمه : إنما يظهر في استغفارهم له في حياته أما بعد وفاته فلا وإن كان حيا لأنه ليس في دار تكليف . فإن قلت : المراد من استغفارهم له مطلق الدعاء والتضرع . قلت فما حكمة المغايرة في التعبير بين دعائهم ودعاء المؤمنين ؟ ا ه بحروفه وأجيب عن أصل الإشكال بأنه من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين . ( قوله ومن الآدميين ) الأولى ومن غيرهما ليشمل الجن ( قوله تضرع ) هو السؤال مع خضوع وذلة والدعاء أعم منه ( قوله بمعنى التسليم ) إنما قال ذلك لأن السلام من أسمائه تعالى فربما يتوهم أنه المراد فدفعه بما ذكر ؛ فيكون من إطلاق اسم المصدر على المصدر ولم يؤول الصلاة بالمصدر الذي هو التصلية لأنها الإحراق بالنار أو دخولها وذلك كفر ( قوله محمد ) استنبط بعض العلماء من محمد ثلاثمائة وأربعة عشر رسولا فقال : فيه ثلاث ميمات وإذا بسطت كلا منها قلت م و م و م عدتها بحساب الجمل الكبير تسعون فيحصل منها مائتان وسبعون وإذا بسطت الحاء والدال قلت دال بخمسة وثلاثين وحاء بتسعة فالجملة ما ذكر ففي اسمه الكريم إشارة إلى أن جميع الكمالات الموجودة في المرسلين موجودة فيه شيخنا ملوي ( قوله نبينا ) لما كان لفظ محمد مشتركا بين نبينا وغيره بينه بقوله نبينا . ع ش ( قوله مؤمنو بني هاشم ) أي : وبناته ففيه تغليب وكذا يقال مثله في بني المطلب ولا يشكل بأولاد بناتهم حيث لم يكونوا من الآل لأنهم ينسبون لآبائهم ع ش ( قوله اسم جمع لصاحبه ) أتى بالضمير احترازا من صاحبنا فإنه من طالت عشرته وعند الأخفش هو جمع له كركب وراكب ، وقال بعضهم : مراده الجمع اللغوي فلا مخالفة . ( قوله بمعنى الصحابي ) إنما قال ذلك لأن الصاحب من طالت صحبته والصحابي لا يشترط فيه ذلك . ح ل ( قوله من اجتمع ) أي : اجتماعا متعارفا بأن يكون بالأبدان في عالم الدنيا ع ن فيشمل الإنس والجن والملائكة وعيسى عليه السلام لأنه اجتمع عليه مرات في الأرض وليلة الإسراء وهو حي ، وأما بقية الأنبياء فلم يجتمع إلا بأرواحهم أجهوري . ( قوله بنبينا ) أي : بعد رسالته وقد تنازعه ' اجتمع ' و ' مؤمنا ' . ( قوله وعطف الصحب ) لعل المراد بالعطف العطف اللغوي وهو ذكر الشيء بعد شيء آخر وإلا فالعطف إنما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٩