بالنسبة للأسود قوي بالنسبة للأشقر والأشقر أقوى من الأصغر وهو أقوى من الأكدر ، وما له رائحة له والتخين أقوى من الرقيق ، فاأقوى ما صفاته من نتن وثخن وقوة لو ، اكثر فيرجح أحد الدمين بما زاد منها فإن استويا فبالسبق ، ( فالضعيف ) وإن طال ( استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل طهر ) بقيد زدته بقولي ( ولاء ) بأن يكون خمسة عشر يوما متصلة فأكثر تقدم القوى عليه أو تأخر أو توسط بخلاف ما لو رأت يوما أسود
هامش أقسام : أسود وأحمر وأصفر وأشقر وأكدر . وكل منها له أربعة أوصاف لأنه إما مجرد عن الثخن والنتن أو بهما أو بأحدهما ، فإذا أرادت ضربها ضربت أوصاف الأول أربعة في أوصاف الثاني ثم المجموع في أوصاف الثالث ثم المجموع في أوصاف الرابع ثم المجموع في أوصاف الخامس . فالحاصل ألف وأربعة وعشرون صورة شوبري . ( قوله والأشقر أقوى ) عبارة المصباح الشقرة من الألوان حمرة تعلو بياضا في الإنسان وحمرة صافية في الخيل قاله ابن فارس إلى أن قال ودم أشقر إذا صار قانيا لم يعله غبار قاله الأزهري ع ش . ( قوله فالأقوى إلخ ) فيه قصور لأنه لا يتناول تقدم ما فيه صفة واحدة على ما لا صفة فيه أصلا كأسود ثخين غير منتن على أسود رقيق غير منتن تأمل . ( قوله فإن استويا فبالسبق ) بأن كان أحدهما أسود بلا ثخن ونتن ، والآخر أحمر بأحدهما ، أو كان الأسود بأحدهما والأحمر بهما أي الثخن والنتن ، أو كان أسود ثخين وأسود منتن وكأحمر ثخين أو منتن وأسود مجرد ح ل . ( قوله وإن طال ) فلو رأت يوما وليلة دما أسود ثم أحمر مستمرا سنين كثيرة ، فإن الضعيف كله طهر لأن أكثر الطهر لا حد له . ا ه . ز ي . ( قوله والقوي ) أي مع ضعيف أو نقاء تخلله ، كأن رأت يوما وليلة سوادا ثم كذلك حمرة أو نقاء ثم سوادا وهكذا إلى خمسة عشر مثلا ثم أطبقت الحمرة ز ي . قال الإطفيحي قوله والقوي حيض أي وإن اختلف كأن رأت خمسة سوادا وخمسة حمرة وخمسة شقرة ثم أطبقت الصفرة فما قبل الصفرة حيض لأنه أقوى منها ا ه . ( قوله ولا نقص الضعيف إلخ ) قال في الذخائر : لا يحتاج له للاستغناء عنه بالثاني لأن القوي إذا لم يزد على خمسة عشر لزم أن لا ينقص الضعيف عنها ورده المحب الطبري وابن الأستاذ بأن ذلك إنما يلزم إذا كان الدور ثلاثين ، فيلزم من عدم عبور القوي الأكثر عدم نقص الضعيف عنه ، وقد يكون أقل ، فيكون القوي خمسة عشر ، والضعيف أربعة عشر ، أو يكون كل أربعة عشر ، فقد نقص الضعيف ولم يزد القوي أي وحينئذ تكون كغير المميزة الآتية . قال بعضهم : ولا يحتاج إليه فيمن دورها أكثر من ثلاثين أيضا لأنه يلزم من عدم عبور القوي الأكثر عدم نقص الضعيف عنه ، بل لا يكون إلا زائدا عليه ، نعم من دورها ثلاثون يلزم من الثالث الثاني لأنه إذا كان الضعيف خمسة عشر لزم أن لا يكون القوي أربعة عشر فأقل ، بل يكون خمسة عشر فالواجب حينئذ ذكر شرطين فقط ، أقل القوي مطلقا ثم إن كان الدور أكثر من ثلاثين ضم إليه أكثر القوي فقط إذ يلزم منه أن الضعيف حينئذ خمسة عشر فأكثر ، وإن كان دونها ضم إليه أحدهما لأنه يلزم منه الآخر فلا حاجة إلى ذكر شرط ثالث بحال . ا ه قال في الإيعاب : وقد يوجه ما جروا عليه بأن الثاني والثالث اختلفا فيما يخرج بهما وأيضا فاعتبارهما لا بد منه من حيث الجملة وإن لزم من أحدهما الآخر في بعض الصور ، فلذلك صرحوا بهما ولم ينظروا لما بينهما من التلازم . ا ه . م ر ع ش ( قوله ولاء ) حال من الفاعل الذي هو الضعيف أي ولا نقص الضعيف حالة كونه متواليا عن أقل الطهر . ( قوله بأن يكون خمسة عشر يوما متصلة ) فيكون طهرا بين حيضتين والمراد باتصالها أن لا يتخللها قوي